منظمة «Irish in Britain»: ازدهار المملكة المتحدة ارتبط تاريخيًا بالهجرة
أدانت منظمة «Irish in Britain»، التي تمثل مئات الجمعيات والمجموعات الإيرلندية في المملكة المتحدة، التصريحات التي أدلى بها الملياردير جيم راتكليف، الشريك في ملكية نادي «مانشستر يونايتد»، والتي قال فيها إن بريطانيا «تم استعمارها من قبل المهاجرين»، ووصفتها بأنها «تحريضية» و«غير مثقفة تاريخيًا ومهينة».
وقالت المنظمة إن تصريحات راتكليف «ليست فقط غير مثقفة تاريخيًا، بل تُهين الإرث الثقافي والاقتصادي الغني لأولئك الذين ساهموا في بناء بريطانيا الحديثة».
وفي مقابلة مع «Sky News»، قال راتكليف إن الهجرة وتكاليف الرعاية الاجتماعية تُلحق ضررًا باقتصاد المملكة المتحدة، مضيفًا: «لا يمكن أن يكون لديك اقتصاد فيه 9 ملايين شخص يتلقون إعانات ومستويات مرتفعة من الهجرة. لقد تم استعمار المملكة المتحدة. الأمر يكلف الكثير من المال».
وربط رجل الأعمال المقيم في موناكو بين التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه بريطانيا ومستويات الهجرة.
وعقب موجة الجدل التي أثارتها تصريحاته، قال راتكليف إنه يعتذر عن «اختيار الألفاظ» وتسببه في إساءة، لكنه شدد على ضرورة إجراء نقاش حول إدارة الهجرة والنمو الاقتصادي.
وفي ردها، أكدت منظمة «Irish in Britain»، أن «اقتصاد المملكة المتحدة، ومانشستر على وجه الخصوص، تشكّل من خلال عمل المهاجرين والتبادل بين الثقافات».
وأشارت إلى أن «قناة مانشستر الملاحية»، التي افتُتحت عام 1894 وبُنيت إلى حد كبير بأيدي عمال إيرلنديين، ربطت المدينة بالبحر الإيرلندي وبشبكة تجارة بحرية تعود جذورها إلى الماضي الاستعماري لبريطانيا.
وأضافت أن تاريخ الهجرة إلى بريطانيا «معقد، لكنه يؤكد حقيقة ثابتة، وهي أن الازدهار اعتمد طويلًا على الهجرة»، موضحة أن هذا الإسهام يمتد إلى التاريخ الثقافي والرياضي الغني لمدينة مانشستر.
وقالت إن عددًا من لاعبي «Busby Babes» في خمسينيات القرن الماضي وُلدوا في جزيرة إيرلندا، من بينهم ابن دبلن ليام ويلان، الذي توفي في كارثة ميونيخ الجوية، معتبرة أن قصتهم جزء من إرث أوسع أعقب الحرب، ساهم فيه مهاجرون إيرلنديون ومن دول الكومنولث في إعادة بناء المدن وشبكات النقل والخدمة الصحية الوطنية «NHS».
وأقرت المنظمة بأن القلق العام بشأن الضغط على الخدمات والإسكان وفرص العمل «حقيقي»، لكنها أكدت أن هذه التحديات «ناتجة عن خيارات سياسية وأولويات استثمارية وعدم مساواة هيكلية، وليس بسبب الأشخاص الذين يأتون للعمل والمساهمة».
وأضافت: «تحميل المجتمعات المهاجرة مسؤولية الإخفاقات النظامية ليس أمرًا جديدًا، لقد سمعناه من قبل»، مشددة على أن «الكلمات مهمة لأنها تترك آثارًا، فهي قد تؤجج التطرف والانقسام والخوف».
وختمت بالقول إن «القيادة المسؤولة يجب أن تستند إلى التاريخ والأدلة»، معتبرة أنه «لو خرج السيد راتكليف من غرفة الاجتماعات وتجول في شوارع مانشستر أو ليفربول أو ليدز، لرأى منظمات المهاجرين تعزز الروابط المجتمعية كل يوم».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







