22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

من حب محمد صلاح إلى قبول المهاجرين.. نادي بوهيميانز يعيد تشكيل وعي الأطفال في إيرلندا

Advertisements

 

يعمل نادي بوهيميانز لكرة القدم، أحد أندية الدوري الإيرلندي، على تنفيذ برنامج تعليمي في المدارس لمكافحة مشاعر العداء تجاه المهاجرين، بعد أن رصد فريقه تعليقات معادية من تلاميذ المدارس الابتدائية مثل “إيرلندا ممتلئة” و”يجب على المهاجرين العودة إلى بلادهم”.

ويستهدف البرنامج، الذي يحمل اسم “الانتماء إلى مدينة عادلة”، طلاب الصفين الخامس والسادس، وتم تقديم 54 ورشة عمل في أكثر من 20 مدرسة في شمال دبلن خلال الأشهر الماضية. يهدف البرنامج إلى توعية الطلاب بتجربة الهجرة الإيرلندية تاريخيًا، لمساعدتهم على فهم أوضاع المهاجرين في البلاد اليوم، ويتم ذلك من خلال الرياضة لتسهيل إيصال الرسالة للأطفال.

وأكدت أيفين كونواي، رئيسة قسم المجتمع في نادي بوهيميانز، أن من السهل الحديث عن العنصرية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في التصدي لها عمليًا.

وأضافت: “بشكل عام، كان استقبال البرنامج إيجابيًا، والأطفال بدأوا يفهمون الهدف من ورش العمل. لقد سمعنا تعليقات متداولة بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل ‘إيرلندا ممتلئة’ و’ارجعوا إلى بلادكم’، ومن المهم أن يفهم الأطفال أن مثل هذه العبارات كانت تُقال عن المهاجرين الإيرلنديين طوال الـ200 عام الماضية”.

وأشارت إلى أن الأطفال الذين يكررون هذه العبارات غالبًا لا يدركون معناها الحقيقي، مما يدل على أنهم يسمعونها في المنزل أو في محيطهم الاجتماعي.

وأضافت: “على سبيل المثال، محمد صلاح هو واحد من أفضل اللاعبين في العالم، والكثير من الأطفال يعشقونه يوم السبت عند مشاهدته في المباريات، لكن عندما ينتقل شخص يشبهه أو ينتمي إلى نفس دينه إلى منطقتهم، يُطلب منهم كراهيته وافتراض الأسوأ عنه. الأطفال لا يُولدون عنصريين، بل يتعلمون هذه الأفكار، ولذلك من الضروري التدخل في سن مبكرة لمساعدتهم على استيعاب الحقائق وفهم الآخر”.

وتم تطوير البرنامج بتمويل من صندوق سلامة المجتمع التابع لوزارة العدل، والذي يُعيد توزيع الأموال المصادرة من مكتب الأصول الجنائية (CAB) لدعم مشاريع مجتمعية إيجابية. أوضح النادي أن المبادرة جاءت استجابةً لارتفاع خطاب الكراهية ضد المهاجرين، خاصة في المناطق التي يعمل فيها النادي.

وشددت كونواي على أهمية الحوار قائلة: “لكل شخص رأي مختلف، لكن لا ينبغي أن يكون لون البشرة سببًا للتمييز في المعاملة. تعاوننا مع منظمة (Junior Achievement Ireland) لتصميم هذا البرنامج، وهدفه إشراك الأطفال في نقاشات حول قضايا التنوع من خلال الرياضة، بطريقة تجذب انتباههم وتتناسب مع اهتماماتهم”.

وعلى الرغم من أن بعض الأطفال أظهروا تأثرًا بالخطاب العنصري، إلا أن الأغلبية أبدوا مواقف إيجابية تجاه التنوع، كما كان الحال في مدرسة فيرجن ماري بويز في منطقة باليمن شمال دبلن.

وانضم لاعب فريق بوهيميانز، دايل روني، المنحدر من باليمون، إلى إحدى الجلسات، وبعدها عبّر الطلاب عن تأثير البرنامج عليهم.

وقال الطالب بريستون والش: “كل شخص لديه آراء مختلفة، ولكن هذا لا يعني أن نعاملهم بشكل مختلف بسبب لون بشرتهم”.

بينما أضاف زميله بليك هاموند: “تعلمت أن أكون لطيفًا مع الجميع، بغض النظر عن البلد الذي أتوا منه”.

وقال مايسون هياري: “أكبر درس تعلمته هو أن التعاطف والتفاهم أمران في غاية الأهمية”.

أما ماكس إيغان فأعرب عن إعجابه بالتنوع قائلاً: “من الرائع أن يأتي الناس من جميع أنحاء العالم للعيش في إيرلندا، لأن دمج الثقافات يجعلنا نتعلم الكثير عن الآخرين وحياتهم”.

بدوره، قال رضوان أوبانسيري: “هذه أفضل تجربة مررت بها، تعلمت الكثير، والتنوع هو أفضل شيء على الإطلاق”.

وأشادت آويفين دويل-مولهير، مديرة تطوير الأعمال في (Junior Achievement Ireland)، بالمبادرة وأعربت عن أملها في توسيع نطاقها ليشمل جميع أنحاء البلاد، مؤكدةً أن الأطفال في سن 10-11 عامًا يبدأون في تكوين آراء قد تؤثر على حياتهم بالكامل، ولذلك فإن غرس قيم التنوع والشمولية في هذا العمر أمر بالغ الأهمية لمستقبلهم.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.