مصابة في قصف غزة تجهل استشهاد أطفالها.. شقيقة جراح إيرلندي تعيش ألم الفقد ونقص العلاج
أكد الدكتور محمود أبو مرزوق، جراح العظام المقيم في إيرلندا، أن شقيقته سهام، التي أُصيبت بجروح خطيرة في قصف جوي على جنوب رفح، أصبحت الآن خارج مرحلة الخطر لكنها تعاني من آلام مبرحة بسبب نقص حاد في الإمدادات الطبية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأوضح أن سهام، التي نُقلت مؤخرًا من العناية المركزة، تعرضت لإصابات خطيرة في الظهر والحوض والجمجمة والذراع، لكن المستشفى الذي تتلقى فيه العلاج يفتقر إلى المسكنات والألواح الضاغطة اللازمة لإجراء عمليات الترميم الجراحي لعظامها.
أما حفيدة الدكتور أبو مرزوق، الطفلة ياقوت، البالغة من العمر خمسة أيام، والتي تم إنقاذها من تحت أنقاض منزل العائلة، فهي أيضًا خارج العناية المركزة وحالتها الصحية مستقرة.
ورغم إصابتها، لم يتم إبلاغ سهام بشكل مباشر بمقتل أربعة من أطفالها في الهجوم، لكنها سمعت منقذيها يقولون إنها الناجية الوحيدة من منزل عائلة زوجها، حيث كانت تقيم وقت وقوع القصف.
وكان زوجها أسامة قد استشهد العام الماضي في هجوم صاروخي، وفي القصف الأخير فقدت جميع أفراد عائلته المتبقين، باستثناء اثنين من أبنائهما اللذين كانا في مكان آخر وقت الهجوم.
القصف الذي وقع يوم الإثنين أسفر عن استشهاد أبناء سهام: محمد (16 عامًا) ورفعت (15 عامًا)، بالإضافة إلى ابنتيها دينا ونور، التي كانت قد وضعت مولودتها ياقوت حديثًا. وقد تم دفن جثثهم على يد جدهم، الذي يضطر يوميًا لقطع مسافة تزيد عن 14 كيلومترًا ذهابًا وإيابًا لزيارة ابنته في المستشفى.
وقال الدكتور أبو مرزوق، الذي يعمل في مستشفى (Our Lady’s Hospital) في نافان، بمقاطعة ميث، إن شقيقته في حالة نفسية صعبة للغاية، إذ تعاني من نوبات هلع شديدة وتصرخ طلبًا للمساعدة كلما سمعت أصوات القصف.
وأضاف: “لا يوجد ما يكفي من المسكنات في المستشفى، وهي بحاجة إلى تثبيت معدني لعظام ذراعها، لكنه غير متوفر. لا تصل أي مساعدات طبية عبر الحدود، والضغط النفسي الذي تعانيه لا يقل خطورة عن إصاباتها الجسدية”.
وأشار إلى أن سهام تستمر في السؤال عن أطفالها، مؤكدًا أنها كانت واعية لحظة إخراجها من تحت الأنقاض، لكنها لم تتلقَ تأكيدًا رسميًا من عائلتها بشأن مصيرهم. وأكد أن الطفلة ياقوت ستتم رعايتها من قبل عائلته بمجرد خروجها من المستشفى.
وقال الدكتور أبو مرزوق: “هي تدرك أن ياقوت بخير، وقد تعهدت بأن تكون كل شيء لها”.
وعبّر عن حجم المأساة التي تعيشها عائلته قائلاً: “والدي، الذي تجاوز السبعين من عمره، اضطر إلى دفن أحفاده بيديه. تخيلوا هذا المشهد. لا يعرف ماذا يقول لسهام عندما يزورها يوميًا في المستشفى”.
وأضاف: “أشعر بالعجز. أطفالي الأربعة، الذين التقوا أبناء عمومتهم لأول مرة قبل عامين فقط، يعيشون صدمة لا توصف. أنا هنا في أيرلندا، وأنا مجرد واحد من بين آلاف الفلسطينيين الذين يشعرون بالحزن والحداد، بينما عائلاتنا تعيش جحيمًا حقيقيًا في غزة”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







