إنجاز فلسطيني في إيرلندا.. طالب يتصدر دفعته في جامعة دبلن بعد تطوير تطبيق ذكي للاستدامة
حقق طالب فلسطيني إنجازًا أكاديميًا لافتًا في إيرلندا بعد تخرجه في صدارة دفعته من جامعة دبلن سيتي (DCU)، عقب تطويره تطبيقًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم الاستدامة.
الطالب «إلياس عمرو»، البالغ من العمر «25 عامًا» والمنحدر من مدينة بيت لحم، وصل إلى إيرلندا في شهر 2024/09 للدراسة في الجامعة، حيث حصل على منحة برنامج الزمالة الإيرلندية «Ireland Fellow Programme».
وأوضح «عمرو» أنه رغم حماسه لفرصة الدراسة في إيرلندا، إلا أن تفكيره كان مشغولًا بشكل دائم بعائلته في فلسطين، قائلاً: «كنت أتابع الأخبار باستمرار للاطمئنان على أهلي، وأتواصل معهم بشكل متكرر».
وأضاف: «هناك قدر كبير من عدم اليقين في الحياة اليومية في فلسطين، وهذا كان يضعني في صراع نفسي أثناء وجودي هنا في إيرلندا».
وأشار إلى أنه استمتع بدراسة مجالات مثل الأمن السيبراني، وتطوير تطبيقات الويب، وريادة الأعمال للمهندسين، إلا أنه كان يخشى أحيانًا أن تؤثر الضغوط النفسية على تحصيله الدراسي.
ورغم ذلك، تمكن من التفوق على جميع زملائه، وحصل على درجة «امتياز مع مرتبة الشرف الأولى» في برنامج الماجستير «MSc» في تخصص «التكنولوجيا الإلكترونية والحاسوبية».
وكان مشروع تخرجه عبارة عن منصة إلكترونية باسم «Student Outlet»، تركز على الاستدامة، وتتيح للطلاب شراء وبيع السلع المستعملة بسهولة أكبر.
واستند المشروع إلى دراسات تشير إلى أن نحو ثلث الطلاب في إيرلندا يواجهون صعوبات مالية، حيث سعى «عمرو» من خلال التطبيق إلى دعم مفهوم «الاقتصاد الدائري» وتقليل إهدار المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام.
كما دمج أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية عرض المنتجات، حيث تقلص زمن إدراج السلعة من «10 دقائق» إلى «دقيقتين» فقط.
وقال: «كل ما عليك هو التقاط صورة، وسيقوم التطبيق ببقية الخطوات».
ويأمل «عمرو» حاليًا في تحويل المنصة إلى مشروع تجاري، مشيرًا إلى أن البيانات الحالية تُظهر أنه في حال استخدام التطبيق على نطاق طلاب جامعة «DCU»، يمكن أن يساهم في تقليل أكثر من «700 طن» من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
ورغم نجاح المشروع، كشف «عمرو» أنه كان يخشى الرسوب بسبب الضغوط النفسية، ما دفعه إلى تطوير استراتيجيات خاصة للحفاظ على صحته النفسية.
وحصل على دعم من خلال جلسات إرشاد نفسي قدمتها الجامعة بالتعاون مع «المجلس الإيرلندي للطلاب الدوليين (ICOS)».
وقال: «كانت التجربة مرهقة جدًا، وما زالت كذلك إلى حد ما، لكنني تعلمت الآن كيفية التعامل معها بشكل أفضل».
وأضاف أنه كوّن صداقات مميزة خلال فترة دراسته، وشارك في أنشطة مختلفة مثل تسلق الصخور والرماية.
ويعمل «عمرو» حاليًا في «مكتب التنقل» بجامعة «DCU»، حيث يساهم في تطوير الأنظمة البرمجية لتكون أكثر سهولة في الاستخدام، إلى جانب أتمتة عدد من المهام اللوجستية.
وأكد أنه يركز في الوقت الحالي على بناء حياته في إيرلندا، لكنه لا يزال يفكر في فلسطين، قائلاً: «لا يزال الناس يتعرضون للقصف، وما زالت الأراضي تُصادر».
وأضاف: «يعيش الفلسطينيون في خوف دائم من الاعتقال دون سبب، بينما يمكنك هنا أن تعيش حياتك بحرية، وهو أمر غير ممكن حاليًا في فلسطين».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






