مرشحة «شين فين» في «دبلن المركزية»: الهجرة ليست قضية الناخبين.. وتصريحات «جيري هاتش» «غير مقبولة»
بدت علامات الإرهاق واضحة على مرشحة حزب «شين فين»، «جانيس بويلان»، عندما سُئلت الأسبوع الماضي عن رأيها في إعلان «جيري “الراهب” هاتش» ترشحه في الانتخابات الفرعية بدائرة «دبلن المركزية».
ورافق موقع (The Journal) المرشحة عن حزب «شين فين» خلال جولتها الانتخابية في منطقة «دبلن 7» مساء الخميس، وذلك بعد يوم من إعلان «هاتش» رسميًا دخوله السباق الانتخابي.
وقالت «بويلان»، التي تشغل منصب عضوة في مجلس مدينة دبلن منذ 12 عامًا، إن من حق «هاتش» الترشح للانتخابات، وهو الموقف نفسه الذي تبناه عدد من المرشحين الآخرين في الدائرة.
لكنها أكدت أن ترشحه لم يكن موضوعًا يُطرح كثيرًا خلال حديثها مع الناخبين، مضيفة أنها لا تعتقد أن وجوده في السباق سيؤثر على أصواتها.
وكانت «بويلان» قد تحدثت لصحيفة (The Sunday Times) خلال عطلة نهاية الأسبوع عن صلة قرابة تربطها ببعض أفراد عائلة «كيناهان»، وهي العائلة المرتبطة بعصابة إجرامية دخلت في نزاع طويل مع عائلة «هاتش».
إلا أنها شددت على أنه «لا يوجد أي تواصل معهم، ولم تكن هناك أي علاقة من قبل».
وأكدت «بويلان» أيضًا أن قضية الهجرة لم تكن من المواضيع التي يطرحها السكان خلال الحملة الحالية.
وقالت: «بصراحة، الموضوع لم يُطرح حتى الآن على الإطلاق».
وأضافت المرشحة البالغة من العمر 48 عامًا أن القضية كانت حاضرة بقوة خلال الانتخابات المحلية السابقة، موضحة أن السكان المحليين كانت لديهم مخاوف عديدة بشأنها في ذلك الوقت.
لكنها قالت إن الناخبين في انتخابات «دبلن المركزية» الفرعية، المقرر إجراؤها في 05/22، يهتمون حاليًا بشكل أكبر بـ«القضايا المعيشية الأساسية» مثل أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويواجه حزب «شين فين» منذ فترة انتقادات بشأن عدم وضوح موقفه من الهجرة، وهي القضية التي تحولت إلى نقطة حساسة داخل دائرة «دبلن المركزية»، التي تُعد المعقل السياسي لزعيمة الحزب «ماري لو ماكدونالد».
وكان المتحدث باسم الحزب لشؤون العدل «مات كارثي» قد أقر الشهر الماضي خلال مؤتمر الحزب بأن «شين فين» ارتكب أخطاء في طريقة تعامله مع ملف الهجرة قبل الانتخابات المحلية والأوروبية.
وقال: «كان يجب أن نكون أكثر وضوحًا في وقت مبكر بشأن موقفنا، وأكثر حزمًا في انتقاد إخفاقات الحكومة».
لكن «بويلان» أكدت أن الهجرة «ليست القضية الرئيسية» في هذه الانتخابات.
وخلال الإطلاق الرسمي لحملتها الانتخابية في فندق «وينز هوتيل» مساء أمس، سُئلت عن تصريحات «جيري هاتش» المتعلقة بـ«المهاجرين غير النظاميين» وقوله إنه ينبغي «احتجازهم».
وردت قائلة: «التصريحات التي أدلى بها غير مقبولة على الإطلاق من وجهة نظري».
وعندما سُئلت عما إذا كانت قد سمعت من أي ناخبين يؤيدون احتجاز المهاجرين، أجابت: «أبدًا، أبدًا».
وتدخلت «ماري لو ماكدونالد» لتوضح أن ما تسمعه من السكان خلال الحملة هو أن «الحكومة لا تستمع للناس».
وقالت: «هناك شعور واضح بأن المواطنين لا يتم الاستماع إليهم في هذه القضية، وما نسمعه هو أن الناس يريدون نظامًا فعالًا تُتخذ فيه القرارات ويتم تنفيذها».
وأضافت أنها لا تعتقد أن المواطنين يؤيدون إقامة «مراكز كبيرة ومكتظة» للمهاجرين.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قضية الهجرة، والغموض المحيط بموقف الحزب منها، بالإضافة إلى ترشح «هاتش»، ستؤثر على أصوات «شين فين» في الانتخابات.
كما يواجه الحزب تحديًا آخر يتمثل في مرشح حزب الديمقراطيين الاجتماعيين «دانيال إينيس»، الذي يعتبره كثيرون من أبرز المرشحين لتحقيق نتائج قوية.
وكان «إينيس» قد عمل سابقًا في مكتب نائب حزب الديمقراطيين الاجتماعيين «غاري غانون»، قبل انتخابه عضوًا في مجلس مدينة دبلن في شهر 2024/06.
كما لعب سابقًا كرة القدم في الدوري الإيرلندي مع أندية «بوهيميانز» و«شيلبورن» و«براي وانديررز».
ورغم استمرار «شين فين» كأكثر الأحزاب شعبية وفق أحدث استطلاعات الرأي، فإن هناك تكهنات بأن بعض الناخبين ذوي التوجهات اليسارية بدأوا ينظرون إلى حزب الديمقراطيين الاجتماعيين باعتباره بديلًا ممكنًا.
وعندما سُئلت «بويلان» عما إذا كان الحزب قد يسحب أصواتًا من «شين فين»، أجابت: «لا أعتقد ذلك».
وأضافت أنها لا تلمس هذا الأمر خلال جولاتها الانتخابية.
كما رفضت «بويلان» التقارير التي تحدثت عن وجود خلافات داخل الحزب بسبب اختيارها مرشحة للانتخابات.
ففي شهر 2 الماضي، رشح أكثر من 100 عضو محلي «بويلان» بدلًا من الناشطة «جيليان شيرات»، المعروفة بحملتها للمطالبة بإجابات حول الرعاية الصحية التي تلقاها ابنها «هارفي موريسون شيرات» قبل وفاته العام الماضي.
وكان يُنظر إلى «شيرات» باعتبارها المرشحة المفضلة لدى «ماري لو ماكدونالد»، فيما أثيرت داخل الحزب مخاوف بشأن أداء «بويلان» في الانتخابات العامة لعام 2024، بعدما حلت في المركز الحادي عشر من أصل 13 مرشحًا في الجولة الأولى من فرز الأصوات.
لكن «بويلان» نفت وجود أي خلاف بينها وبين «شيرات»، وقالت إن وسائل الإعلام «صنعت القصة».
وأضافت: «لا توجد أي ضغائن إطلاقًا، لقد كانت عملية ديمقراطية صحية جدًا، والأعضاء صوتوا لي».
ووصفت «شيرات» بأنها «شخصية رائعة»، مؤكدة أنه «لا توجد قصة حقيقية هنا».
وخلال إطلاق الحملة الانتخابية، علقت «ماري لو ماكدونالد» على الجدل قائلة للصحفيين: «ربما لأنها قضية تخص النساء… فعلتم الشيء نفسه مع حملة كاثرين كونولي».
وأضافت أن الحزب كان يعرف تمامًا ما يفعله خلال عملية اختيار المرشح، مشيرة إلى أن «جانيس بويلان» فازت «بشكل عادل وواضح».
ومن المتوقع أن تشكل هذه الانتخابات اختبارًا مهمًا لـ«ماري لو ماكدونالد» داخل دائرتها الانتخابية الأساسية، خاصة مع بدء الحديث عن أن الانتخابات «قد تكون خسارة لحزب شين فين إذا لم يتمكن من الفوز بها».
لكن «ماكدونالد» أكدت أن الحزب «يدخل الانتخابات من أجل الفوز».
وخلال جولة طرق الأبواب الانتخابية، انضم إلى «بويلان» كل من «ماري لو ماكدونالد» والمتحدث باسم الحزب لشؤون الإسكان «أوين أو بروين».
وحظيت زعيمة الحزب باستقبال لافت من السكان، حيث كان كثيرون ينادونها ببساطة باسم «ماري لو»، بينما استقبلها بعض السكان بالأحضان خلال جولتها في منطقة «كابرا ويست».
وخلال الجولة، طرح السكان عددًا من القضايا، من بينها نقص الموارد المخصصة للشباب الذين يغادرون نظام الرعاية الحكومية بعد بلوغهم سن 18 عامًا، إضافة إلى صعوبات الحصول على بطاقة زيارة الطبيب العام وخدمات العلاج الطبيعي.
وقال أحد السكان: «ندفع الضرائب، وهذا أمر طبيعي، لكننا نحتاج أيضًا إلى أن نرى مقابلًا لذلك».
وفي ختام حديثها، قالت «بويلان» إنها لا تعتقد أن ناخبي «دبلن المركزية» سيتجهون إلى التصويت الاحتجاجي أو إفساد بطاقات الاقتراع كما حدث في انتخابات 2025.
وأضافت: «لا أشعر بأن الأجواء تشبه ما كانت عليه في 2025، الناس فقط يريدون التحدث عن مشاكلهم، والجميع يقول إن الأوضاع ليست جيدة».
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








