22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مارتن وهاريس يؤكدان رفض إيرلندا لاتفاقية «ميركوسور»

Advertisements

 

أكد رئيس الوزراء مايكل مارتن، ونائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، أن إيرلندا ستصوّت ضد اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل «ميركوسور» خلال التصويت المرتقب، في موقف يعكس استمرار معارضة الحكومة للاتفاق رغم التعديلات التي أُدخلت عليه.

وفي تصريحات أدلى بها من مدينة شنغهاي، قال مارتن إن الحكومة أقرت بحدوث بعض التقدم في الاتفاقية، لا سيما فيما يتعلق بضمانات السوق وقضية المبيدات، إلا أن المخاوف الجوهرية لا تزال قائمة.

وأوضح أن إيرلندا تحتاج إلى الثقة الكاملة بأن معايير إنتاج الغذاء المطبقة على المزارعين الإيرلنديين والأوروبيين «لن يتم تقويضها من خلال أنظمة إنتاج غذائي أقل كفاءة من حيث الانبعاثات الكربونية ولا تلتزم بالمعايير الصارمة نفسها».

وأضاف مارتن أن القضية الأساسية تتعلق بالالتزامات والمعايير المفروضة على المزارعين الإيرلنديين، مؤكدًا أن الحكومة «لا تملك الثقة الكافية» بأن الاتفاقية، بصيغتها الحالية، لن تؤدي إلى الإضرار بهم، مشددًا على أن هذا هو السبب وراء قرار التصويت بـ«لا».

وردًا على تساؤلات بشأن ما إذا كان من المتناقض معارضة اتفاقية تجارة حرة في الوقت الذي تسعى فيه إيرلندا إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع الصين، قال مارتن إن «كل سوق تختلف عن الأخرى»، مشيرًا إلى أن الفجوة الكبيرة في المعايير والكفاءة الكربونية بين إيرلندا ودول «ميركوسور» تثير قلقًا بالغًا لدى المزارعين.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس في بيان رسمي، إن موقف الحكومة من اتفاقية «ميركوسور» «كان واضحًا منذ البداية»، مؤكدًا أن إيرلندا لا تدعم الاتفاقية بالشكل الذي طُرحت به.

وأضاف أن التدابير الإضافية التي جرى الاتفاق عليها على مستوى الاتحاد الأوروبي «غير كافية لإرضاء المواطنين»، مشددًا على أن موقف الحكومة لم يتغير، وأن التصويت سيكون ضد الاتفاقية.

وفي حال إقرارها على مستوى الاتحاد الأوروبي، من شأن اتفاقية «ميركوسور» إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، وزيادة صادرات الاتحاد الأوروبي إلى دول التكتل، وهي الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، بنسبة قد تصل إلى 39 في المئة، بقيمة تُقدّر بنحو 49 مليار يورو للاقتصاد الأوروبي. ويهدف الاتفاق إلى توسيع الشراكات التجارية للاتحاد في وقت تشهد فيه التجارة العالمية تقلبات حادة بسبب تصاعد الرسوم الجمركية.

غير أن قرار الاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقية جرى تأجيله خلال شهر 12 الماضي، في ظل معارضة عدد من الدول، من بينها فرنسا وإيطاليا وبولندا وإيرلندا. ويشير معارضو الاتفاق إلى مخاطر محتملة على الأسواق الزراعية الأوروبية، لا سيما إذا اضطر مزارعو الاتحاد الأوروبي إلى منافسة لحوم الأبقار القادمة من أمريكا الجنوبية ذات التكلفة الأقل.

وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية المزارعين الإيرلنديين «IFA»، فرانسيس غورمان، إن قرار الحكومة التصويت ضد اتفاقية «ميركوسور» هو «القرار الصحيح»، مؤكدًا أن برنامج الحكومة تضمن التزامًا واضحًا بمعارضة الاتفاق.

وأضاف أن ما وصفها بالضمانات التي قدمتها المفوضية الأوروبية «لا تقدم أي تأكيدات حقيقية» بشأن التزام لحوم الأبقار البرازيلية بمعايير الاتحاد الأوروبي.

وأشار غورمان إلى أن المزارعين كانوا «سيشعرون بخيبة أمل كبيرة» لو تم اعتماد أي نهج آخر، موضحًا أن الجمعية أعادت التأكيد خلال اجتماعاتها مع أعضاء الحكومة خلال الساعات الـ48 الماضية على أن معارضة الاتفاقية تمثل «الموقف الوحيد القابل للتصديق».

من جهتها، قالت وزيرة الدولة نيام سميث إنها «غير متفاجئة إطلاقًا» بقرار الحكومة، مشيرة إلى أن «الأولوية الأولى» تبقى للقطاع الزراعي الإيرلندي.

وأضافت أن الحكومة عملت بتنسيق وثيق مع جمعية المزارعين الإيرلنديين ومع المزارعين على أرض الواقع بشأن هذا الملف.

وفي تطور متزامن، شهدت فرنسا احتجاجات واسعة قادها مزارعون أغلقوا طرقًا رئيسية ومواقع بارزة في العاصمة باريس اعتراضًا على اتفاقية «ميركوسور».

وقال ستيفان بيليتييه، أحد كبار مسؤولي اتحاد «التنسيق الريفي»، إن المزارعين يشعرون «بين الغضب واليأس»، معتبرًا أن الاتفاقية تمثل مثالًا واضحًا على شعورهم بالتخلي.

وتجاوز المحتجون نقاط تفتيش الشرطة ودخلوا وسط باريس، حيث سارت الجرارات الزراعية في شارع الشانزليزيه وأُغلقت الطرق المحيطة بقوس النصر، فيما أدى إغلاق طرق سريعة رئيسية إلى اختناقات مرورية امتدت لمسافات طويلة، بحسب السلطات الفرنسية.

ويزيد هذا التصعيد من الضغوط السياسية على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته قبيل التصويت، في ظل غياب أغلبية برلمانية مستقرة، ما يجعل أي خطوة سياسية خاطئة عرضة للتسبب في تصويت بحجب الثقة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.