كوادر طبية هندية تحذر من تأثير الحوادث العنصرية على جذب العاملين إلى إيرلندا
يرى عدد من أفراد الجالية الهندية في إيرلندا، أن الوعي المتزايد مؤخرًا بالاعتداءات العنصرية على الهنود قد يكون مرتبطًا بزيادة تبادل التجارب عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أكثر من كونه نتيجة لارتفاع كبير في عدد الحوادث.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ومع ذلك، يحذرون من أن هذا التصاعد في الاهتمام الإعلامي قد يثني مهنيين صحيين في الهند، يفكرون في القدوم للعمل بإيرلندا، عن اتخاذ هذه الخطوة.
وقالت الممرضة جانيت بيبي جوزيف، التي انتقلت من الهند إلى إيرلندا قبل عشر سنوات وتعمل في كلوناكيلي، إنها فوجئت بحجم التركيز المفاجئ على قضايا العنصرية تجاه الجالية في الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن الأثر كان واضحًا من خلال مكالمات زملاء يسألون عن أمان اصطحاب عائلاتهم في المساء، فضلًا عن اتصالات من الهند بعد تقارير إعلامية عن هجمات.
وأكدت أنها لم تتعرض شخصيًا لأي تجربة سيئة في كورك أو كلوناكيلي، وتشيد بحفاوة الاستقبال هناك، لكنها أوضحت أن الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي جعل الأخبار عن أي حادث تنتشر بسرعة، ما يثير القلق لدى الأهل في الهند ويدفعهم لتحذير الممرضين المقبلين على السفر.
ويعتمد النظام الصحي الإيرلندي بشكل كبير على الكوادر الصحية الهندية، خصوصًا الممرضين. ففي 2024 كان نحو 18,464 من أصل 84,213 ممرضًا قد تخرجوا من الهند، بينما سجّل 2023 قدوم ممرضين هنود ضعف عدد الخريجين المحليين.
وتوضح جوزيف أن التوظيف من خارج الاتحاد الأوروبي لا يتم إلا بعد الإعلان محليًا وفشل العثور على مرشحين مناسبين، وهو ما يبرر الاستعانة بالكوادر الهندية التي تسد النقص في القطاع.
وتشير إحصاءات مكتب الإحصاء المركزي إلى أن الجالية الهندية، التي تتميز بارتفاع معدلات التوظيف في وظائف عالية المهارة، حققت في 2023 متوسط دخل أعلى من المتوسط الوطني (56,191 يورو مقابل 44,483 يورو). كما أن عدد القادمين الجدد ارتفع بشكل لافت، من 3,100 رقم (PPS) جديد في 2015 إلى 25,523 في 2023، فيما تشكل الفئة العمرية 25-39 عامًا أكثر من 76% من الجالية.
من جانبه، يرى الطبيب العام الدكتور جورج ليسلي توماس بريكاتيل، المقيم في إنيسكورثي منذ 1998، أن العلاقة بين إيرلندا وجاليتها الهندية متبادلة الفائدة، ويأمل ألا تتأثر بالحوادث العنصرية أو الضجة الإعلامية حولها.
ويقر بوجود زيادة طفيفة في الهجمات، لكنه يشير أيضًا إلى أن أفراد المجتمع أصبحوا أسرع في مشاركة تجاربهم، مستشهدًا بحادث الاعتداء على عامل تقني حديث الوصول في تالا الذي شجع آخرين على كشف ما تعرضوا له.
ويؤكد الدكتور جورج أنه لم يواجه شخصيًا أي مواقف عنصرية، وأن إيرلندا، في مجملها، بلد ودود يحترم الآخرين، مضيفًا: “رغم أن هذه الحوادث أثارت بعض المخاوف، فإننا نظل موحدين وصامدين، ونحن هنا للمساهمة في اقتصاد هذا البلد وبناء مستقبل أفضل معًا”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






