22 23
Slide showأخبار أيرلندا

كاثرين كونولي في خطابها الأول.. تتعهد ببناء «جمهورية جديدة تُقدّر التنوع وتُصون الكرامة وتعتبر السكن حقًا إنسانيًا»

Advertisements

 

ألقت كاثرين كونولي خطابها الأول بعد تنصيبها رسميًا الرئيسة العاشرة لجمهورية إيرلندا، مستخدمة اللغتين الإيرلندية والإنجليزية في مزيجٍ عبّر عن فخرها بالهوية الوطنية والدور التاريخي للغة الإيرلندية.

وجاء الخطاب في قاعة «سانت باتريك» بقلعة دبلن، بحضور كبار الشخصيات السياسية والقضائية والدبلوماسية، إضافة إلى رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل وعدد من القيادات من الشمال.

وقالت كونولي في مستهل كلمتها بالإيرلندية: «أود أن أرحّب ترحيبًا حارًا بأسرتي، بزوجي وأبنائي وأشقائي الذين جاؤوا من أماكن بعيدة مثل أتلانتا وجورجيا وكندا وتورنتو»، قبل أن تنتقل إلى الإنجليزية قائلة: «أقف أمامكم اليوم بتواضع وفخر كرئيسة عاشرة لهذا البلد الجميل. لقد قال الشعب كلمته ومنح رئيسته تفويضًا قويًا ليعبّر عن رؤيته لجمهورية جديدة.. جمهورية يكون فيها كل إنسان محل تقدير، وتُصان فيها الكرامة، ويُعترف فيها بالتنوّع كقيمة أساسية، ويُعتبر السكن حقًا إنسانيًا أصيلًا».

واستعرضت الرئيسة الجديدة مسار التغيير الذي أوصلها إلى هذا المنصب، مشيرة إلى أنه بدأ بـ«مجموعة صغيرة من الممثلين المنتخبين والمتطوعين الذين واجهوا تحديات بدت مستحيلة»، مؤكدة أن ما حدث هو «انتصار للأمل والشجاعة والإصرار الشعبي».

وقالت كونولي: «كرئيسة لإيرلندا، سأضمن أن تُسمع كل الأصوات وتُحترم، وسأسعى إلى تعزيز حوار عام يقوم على الشمول والتسامح والمواطنة الفاعلة».

وأشادت كونولي بالرؤساء السابقين ماري روبنسون وماري ماك أليس ومايكل دي هيغينز ووصفت كل مرحلة من رئاساتهم بأنها عكست قضايا عصرها: سقوط جدار برلين، واتفاق الجمعة العظيمة، والأزمة المالية العالمية.

وأكدت أن التحدي الرئيسي اليوم هو أزمة المناخ والحروب المستمرة، ووصفتها بأنها «تهديد وجودي مرتبط أحدهما بالآخر»، مشيرة إلى أن هناك «165 مليون شخص نزحوا قسرًا بسبب الحرب والمجاعة وتغيّر المناخ».

وتابعت: «لا يمكننا أن نغلق أعيننا عن هذه الحقائق. هذه هي التحديات التي ستحدد شكل العالم الذي سيرثه أطفالنا. مسؤوليتنا جماعية وفردية في آن واحد، وتلزمنا بالتفكير في أسلوب حياتنا وطريقة تعاملنا مع بعضنا ومع كوكبنا».

وأكدت كونولي أن إيرلندا، بتاريخها القائم على الحياد والعمل الإنساني منذ عام 1958، مؤهلة لأن «تقود وتقدّم حلولًا دبلوماسية بديلة للصراعات والحروب»، مضيفة أن تجربة الشعب الإيرلندي مع الاستعمار والمجاعة والهجرة القسرية تمنحه «فهمًا حيًّا لمعاناة التهجير والجوع والحرمان».

وتزامن خطابها مع يوم الذكرى (2025/11/11)، حيث قالت: «هذا اليوم يمنحنا الفرصة للتأمل في فظائع الحروب، في عالم أصبحنا جميعًا شهودًا على ما يجري فيه من صراعات وإبادة جماعية. وبالنظر إلى تاريخنا، فإن تطبيع الحرب والإبادة لم ولن يكون مقبولًا بالنسبة لنا».

وأضافت: «يمكننا أن نفخر بنجاح اتفاق الجمعة العظيمة، الذي يُعتبر نموذجًا عالميًا للتسوية السلمية، مع الإقرار بأن مسيرة السلام والمصالحة ما زالت مستمرة وتتطلب عملاً دؤوبًا».

وأعلنت الرئيسة الجديدة نيتها القيام بأول زيارة رسمية إلى أيرلندا الشمالية قريبًا، قائلة إنها تتطلع إلى «لقاء جميع فئات المجتمع والاحتفاء بالإرث الثقافي المشترك»، مؤكدة احترامها للمادة الثالثة من الدستور الإيرلندي التي تنص على التطلع إلى إيرلندا موحدة وفق مبدأ «الرضا المتبادل».

كما وجّهت تحية إلى الشتات الإيرلندي حول العالم، مشيدة بدور المهاجرين الذين «قدموا عملهم وإبداعهم لأوطان جديدة، لكنهم احتفظوا بحبهم العميق لإيرلندا وثقافتها».

وفي الجزء الأخير من خطابها، انتقلت كونولي مجددًا إلى اللغة الإيرلندية، لتؤكد على أهمية الحفاظ على اللغة الوطنية، قائلة: «أنتم، شعب هذه البلاد، الذين التقيت بكم في كل مكان، أنتم من ألهمني وشجّعني خلال الحملة. أنتم الذين تواجهون نقص الخدمات يوميًا، في بلد غني لا ينبغي أن يعاني من ذلك. أنتم من منحني الشجاعة التي سأستخدمها الآن في خدمتكُم كرئيسة».

وأضافت: «لقد أدركت منذ سنوات طويلة أن اللغة هي روح الأمة. بلد بلا لغة هو بلد بلا روح. لغتنا القديمة، لغة أجدادنا، كانت مهمشة ومقموعة لسنوات طويلة، لكن دعونا الآن نتحرر من الخوف ونسمح للإيرلندية بأن تزدهر».

واختتمت بالقول: «لن تكون اللغة الإيرلندية في الزاوية المنسية داخل القصر، بل ستكون لغة العمل الأولى في الرئاسة، وستُتحدث بفخر في كل أنحاء البلاد».

وفي ختام خطابها قالت باللغتين الإيرلندية والإنجليزية: «مار فوكال سكوير… To conclude, I believe that the president should be a unifying president… سأمارس دوري بكرامة وعزيمة وشجاعة. غُرَبه ميلي ماه أغط – شكراً جزيلاً».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.