22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

قاعدة الـ8 سنوات تشعل البرلمان.. دعوات لحماية المقيمين الذين أوشكوا على استيفاء شروط الجنسية

 

تتجه عدة أحزاب سياسية إلى المطالبة بتسوية بشأن الإصلاحات المقترحة لقواعد الجنسية، في وقت شهد فيه البرلمان «Dáil» نقاشًا حادًا حول الهجرة، وسط اتهامات بنشر «الأكاذيب» وتأجيج الخطاب المناهض للمهاجرين.

وقال النائب عن حزب «Sinn Féin» مارتن كيني، إن النقاش الدائر حول الهجرة، سواء في إيرلندا أو على المستوى الدولي، «يتعرض للتسميم بسبب الفاشية»، مضيفًا أن هناك أشخاصًا «ينشرون جميع أنواع الأكاذيب» والهراء في أنحاء البلاد، ويغذون شعور البعض بأن «نحن الإيرلنديين أفضل من أي شخص آخر».

وأضاف كيني أن العديد ممن يروجون لمثل هذه الآراء لديهم صلات بتيارات فاشية دولية وأحزاب مثل «البديل من أجل ألمانيا» و«الجبهة الوطنية» في بريطانيا، وقال إن «هؤلاء هم الأشخاص الذين يسممون الأجواء، وعلينا أن نقول ذلك بوضوح أيضًا وأن ندركه».

وجاءت تصريحاته خلال نقاش في البرلمان حول إصلاح قواعد الجنسية والهجرة، ومن بينها المقترح الحكومي برفع مدة الإقامة المطلوبة للتقدم بطلب الحصول على الجنسية الإيرلندية من خمس إلى ثماني سنوات.

وطالبت غالبية الأحزاب السياسية بمراجعة القواعد الجديدة المقترحة بحيث لا تؤثر على الأشخاص الذين تقدموا بالفعل بطلبات للحصول على الجنسية. كما أشار نواب إلى تصريحات رئيس الوزراء «Taoiseach» مايكل مارتن في نيويورك الأسبوع الماضي، والتي ألمح فيها إلى إمكانية إبداء قدر من المرونة تجاه الأشخاص الذين أصبحت طلباتهم بالفعل داخل النظام.

وقال النائب ريتشارد أودونوغو، عن حزب «Independent Ireland»، إن «لدينا سياسة الباب المفتوح التي نحتاج إلى تشديدها، لكن الأشخاص الجيدين الذين جاؤوا إلى هنا للأسباب الصحيحة ينبغي استيعابهم»، معتبرًا أنه لا ينبغي إخضاعهم للقواعد الجديدة، وإنما الاعتراف بوضعهم اعتبارًا من الوقت الذي تقدموا فيه بطلباتهم.

في المقابل، رأت النائبة المستقلة كارول نولان، أن التغييرات المقترحة لا تذهب بعيدًا بما يكفي، وقالت إن «زمن منح الجنسية وتصاريح الهجرة كما لو كانت قصاصات ورقية تُنثر في الهواء قد ولى منذ فترة طويلة».

وتشمل الإصلاحات المقترحة أيضًا اشتراط إثبات الكفاءة اللغوية، واجتياز اختبار في المعارف المدنية، إلى جانب متطلبات تتعلق بالاكتفاء الذاتي ماليًا. وقال مارتن كيني إنه لم يسمع من ناخبيه عن وجود «مشكلة كبيرة مع تغييرات الجنسية»، مشيرًا إلى أن المشكلة تتمثل في الصعوبات التي يواجهها الأشخاص الذين يسعون بالفعل للحصول على الجنسية أثناء تقديم طلباتهم.

وأضاف أن التغيير الأول المطلوب «يجب أن يكون وجود نظام يعمل بالفعل من أجل الناس، حتى يتمكن الموجودون هنا والراغبون في البقاء والمساهمة في المجتمع من التعامل معه».

وتابع أن هؤلاء الأشخاص «يحتاجون إلى وجود إنسان يمكنهم التحدث إليه على الطرف الآخر من الهاتف، لأن أحدًا لا يستطيع الحصول على ذلك»، مضيفًا أن مكتبه يتلقى أعدادًا كبيرة من الأشخاص الذين لا يستطيعون حل مشكلاتهم، وذلك بعدما انتقل النظام من التعامل مع المسائل عبر أفراد الشرطة المحليين إلى «بوابة» إلكترونية.

وقال المتحدث باسم «Sinn Féin» لشؤون العدل مات كارثي، إن سياسة إيرلندا «كانت مدفوعة بقرارات قصيرة الأجل»، موضحًا أن أعداد تصاريح الطلاب كانت تحركها احتياجات مدارس اللغات والكليات التي تعاني نقصًا في التمويل.

وأضاف أن تصاريح العمل كانت بدورها مدفوعة باحتياجات قطاعات معينة، بينما فشلت الحكومات في التخطيط بصورة مناسبة لمعالجة نقص المهارات، دون مراعاة الضغوط الواقعة على الإسكان والخدمات العامة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «The Irish Times».

ووصف كارثي نظام الحماية الدولية بأنه يعاني خللًا وظيفيًا، وقال إن «هذه الإخفاقات خلقت حالة من الفوضى، وزادت التوترات، وقوضت التماسك الاجتماعي بطريقة كان من الممكن تجنبها بالكامل».

ومن جانبه، قال النائب عن حزب العمال «Labour» أيوين كيني لوزير الدولة لشؤون الهجرة كولم بروفي: «لا يمكنك أن تكون أكثر يمينية من اليمين المتطرف. لن تفوز»، متهمًا الحكومة بجعل المتقدمين للحصول على الجنسية «كبش فداء لإرضاء مشاعر عنصرية».

لكن بروفي قال إن الحكومة تقترح حزمة من الإجراءات التي تعكس طبيعة المجتمع الحديث والمعايير الأوروبية، مضيفًا: «إنها تعكس شعور الناس بأهمية وامتياز الحصول على الجنسية الإيرلندية».

وأوضح أن الهدف هو ضمان أن تكون الجنسية «حقيقية وعميقة للغاية»، وأن يشعر الشخص بأنه حصل عليها من خلال مجموعة كاملة من التجارب، بما في ذلك خبرته في الحياة والعمل، ومعرفته بإيرلندا، وكفاءته اللغوية، و«قدرته على المساهمة».

وشدد وزير الدولة على أن الأمر «لا يتعلق أبدًا بمعادلة بسيطة من قبيل: كم عدد السنوات التي قضيتها هنا؟ إذن يجب أن أحصل على الجنسية».

وقال النائب عن حزب العمال «Labour» كونور شيهان، إن المقترحات الحكومية «ليست أكثر من قسوة استعراضية»، محذرًا من أن التغييرات ستؤثر في أشخاص من أصحاب المهارات العالية الذين يعيشون ويعملون بالفعل في إيرلندا.

وأضاف شيهان: «الأشخاص الذين نتحدث عنهم من أصحاب المهارات العالية»، مشيرًا إلى أن العديد منهم أطباء وعاملون في قطاع الرعاية الصحية ومهندسون، وأن تطبيق التغييرات عليهم سيترك الكثير منهم في «منطقة رمادية» وفي حالة من عدم اليقين بشأن أوضاعهم المتعلقة بالهجرة لفترة أطول مما ينبغي.

وشدد على ضرورة وضع، «كحد أدنى»، ترتيبات انتقالية للأشخاص الذين يعيشون بالفعل في إيرلندا قبل دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.

وتكتسب قضية الترتيبات الانتقالية أهمية خاصة بعدما أشار وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان إلى أن المقترح، بصورته المطروحة، قد يؤثر حتى في شخص أمضى في إيرلندا «أربع سنوات و10 أشهر»، رغم اقترابه من استكمال شرط السنوات الخمس المعمول به حاليًا.

وخلال المناقشة، دعا نواب من أحزاب «Fianna Fáil» و«Fine Gael» و«Sinn Féin» و«Labour» و«Social Democrats» و«People Before Profit» إلى وضع ترتيبات انتقالية، بحيث لا يضطر الأشخاص الذين يعيشون بالفعل في إيرلندا واقتربوا من استكمال خمس سنوات من الإقامة المحتسبة إلى الانتظار ثلاث سنوات إضافية حتى يصبحوا مؤهلين للتقدم للحصول على الجنسية.

وقالت النائبة عن حزب «Social Democrats» سينيد غيبني، إن الحكومة «تغير قواعد اللعبة» بالنسبة إلى الأشخاص الذين اقتربوا من استكمال خمس سنوات من الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية، وفقًا لما ذكرته صحيفة «Irish Examiner».

وأضافت: «الأشخاص الذين كانت لديهم توقعات بشأن الموعد الذي سيحصلون فيه على الجنسية انقلبت حياتهم رأسًا على عقب بسبب هذا القرار».

أما النائب عن حزب «People Before Profit» بول مورفي، فوصف المقترحات بأنها «أحدث حلقة في محاولات جيم أوكالاهان الصعود إلى قمة حزب Fianna Fáil على حساب الأشخاص الضعفاء».

وفي ختام المناقشة، لم يتطرق وزير الدولة لشؤون الهجرة كولم بروفي بصورة مباشرة إلى المطالب المتعلقة بوضع ترتيبات انتقالية لحماية الأشخاص الذين اقتربوا من استكمال خمس سنوات من الإقامة، لكنه رفض وصف الإجراءات الحكومية المقترحة بأنها تمثل «قسوة استعراضية».

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني