“غير دستوري وغير مقبول”.. تقرير يفضح فشل الحكومة في حماية الأطفال واللاجئين في أيرلندا!
كشف تقرير جديد صادر عن تحالف حقوق الطفل (Children’s Rights Alliance)، عن أن القضايا التي يواجهها الأطفال في أيرلندا تعد “غير مقبولة وغير دستورية”، مما يسلط الضوء على الإخفاقات الحكومية في الوفاء بوعودها للأطفال.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأطلق التحالف اليوم تقريره السنوي، الذي يمنح الحكومة درجات بناءً على مدى تحقيقها لالتزاماتها تجاه الأطفال. ورغم الإشادة ببعض التقدم المحرز في مجالات مثل التعليم المبكر ومكافحة فقر الغذاء، إلا أن التقرير كشف عن إخفاق الحكومة في الوفاء بالعديد من وعودها للأطفال.
في مقابلة مع برنامج (Breakfast Briefing)، وصفت المديرة التنفيذية لتحالف حقوق الطفل، تانيا وارد، أداء الحكومة في السنوات الأخيرة بأنه “حكاية من شقين”.
وقالت وارد: “لقد حققت الحكومة تقدمًا كبيرًا في بعض المجالات، مثل توفير الكتب المدرسية المجانية التي يستفيد منها حوالي مليون طفل. وفي شهر 9 الماضي، تم إطلاق برنامج الوجبات المدرسية الساخنة، الذي يوفر وجبات مجانية لما يقارب 300 ألف طفل”.
وأضافت أن إصلاحات كبيرة شهدها قطاع التعليم المبكر، حيث حصل أكثر من 200 ألف أسرة على دعم لتكاليف رعاية الأطفال، فيما تم تخصيص أكثر من مليار يورو لبرامج التعليم المبكر.
ورغم هذه الإنجازات، أشار التقرير إلى إخفاقات صارخة، أبرزها ما يتعلق بوضع الأطفال اللاجئين، والصحة النفسية للأطفال، والتشرد.
وأوضحت وارد أن الحكومة حاولت تحسين معايير الإقامة للأطفال اللاجئين، لكنها تخلّت عن هذه المعايير عندما ازداد عدد الوافدين، مما أدى إلى إنشاء نظام إقامة جديد منخفض الجودة يشبه الإيواء المباشر (Direct Provision).
وتقول وارد: “يوجد الآن ما يقرب من 7,000 طفل يعيشون في أماكن لا تلبّي المعايير الأساسية لحقوق الطفل”، مشيرةً إلى أن العديد من الأسر تعيش في ظروف مزدحمة، تعاني من وجود حشرات، نقص في المرافق الأساسية مثل المطابخ والحمامات، وعزلة جغرافية عن المجتمع المحلي.
وأضافت وارد أن الحكومة فشلت في تنفيذ بعض التدابير التي كانت تحت سيطرتها بالكامل. فعلى مدار عامين متتاليين، خصصت الحكومة أموالًا لدعم الأطفال في الإيواء المباشر، نظرًا لأنهم لا يحصلون على المساعدات المالية التي يحصل عليها الأطفال الآخرون في البلاد، ومع ذلك لم يتم تنفيذ هذا الدعم مطلقًا، رغم تمريره في الميزانية.
وتضيف وارد: “الحكومة تخلّت عن خطط إنهاء نظام الإيواء المباشر، وهذا أمر محبط للغاية”.
وتعتبر الصحة النفسية للأطفال أحد أكثر القضايا إلحاحًا التي سلط عليها التقرير الضوء، حيث لم تتحسن قوائم انتظار خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين (CAMHS).
ووفقًا لوارد: “في حين تم تقليل عدد الأطفال الذين يدخلون إلى وحدات الطب النفسي للبالغين، فإن قوائم الانتظار لـ CAMHS لا تزال في ازدياد”.
وتُظهر الأرقام أنه خلال فترة الحكومة الحالية، أضيف 1,000 طفل إلى قوائم الانتظار، مما رفع العدد الإجمالي إلى 3,800 طفل، بينهم 500 طفل ينتظرون أكثر من عام للحصول على العلاج.
ومن بين القضايا الأكثر إثارة للقلق التي أبرزها التقرير هي نقص الأماكن الدراسية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يوجد 156 طفلًا بدون مكان في المدرسة.
وتقول وارد: “هذا غير مقبول في بلد يتمتع بموارد مالية وقدرات مثل أيرلندا. أن يكون لدينا أطفال بلا مقاعد دراسية هو أمر غير دستوري وغير مقبول تمامًا”.
وخلص التقرير إلى أن الحكومة بحاجة إلى مضاعفة جهودها لمعالجة أزمة الإسكان والرعاية الصحية، حيث لا تزال هذه القضايا تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الأطفال في أيرلندا.
واختتمت وارد حديثها: “ما نحتاجه الآن هو التزام حقيقي بحل هذه المشكلات، وليس مجرد وعود غير منفذة”.
المصدر: News Talk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




