عمدة ترالي تحذر من نشر الكراهية بعد مقتل رجل وإصابة آخر في حادث داخل مركز لطالبي اللجوء في كيري
دعت عمدة مدينة ترالي في مقاطعة كيري، أنجي بيلي، سكان المدينة إلى التحلي باليقظة وتجنب «نشر الكراهية غير المبررة»، عقب حادث عنيف وقع داخل مركز لإيواء طالبي الحماية الدولية، وأسفر عن مقتل رجل وإصابة آخر بجروح خطيرة، وسط تحذيرات من تداول الشائعات والمعلومات غير المؤكدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ووقع الحادث داخل مركز إيواء طالبي الحماية الدولية «IPAS»، الواقع في ثكنات باليمولين «Ballymullen Barracks» بمدينة ترالي، حيث توفي أحد الرجال متأثرًا بإصاباته، بينما نُقل رجل آخر إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات خطيرة.
وألقت الشرطة القبض على رجل ثالث، في أواخر الأربعينيات من عمره، ويخضع حاليًا للاحتجاز داخل أحد مراكز الشرطة في مقاطعة كيري، في إطار التحقيقات الجارية بشأن ملابسات الواقعة.
وناشدت عمدة ترالي، أفراد المجتمع المحلي التحلي بالهدوء واليقظة، والامتناع عن نشر معلومات لم يتم التحقق من صحتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة ترك التحقيقات للجهات المختصة وعدم الانسياق وراء التكهنات.
وقالت بيلي، وهي عضوة في المجلس المحلي عن حزب «فاين جايل»: «إنه أمر محزن للغاية، ونطلب من الناس عدم التكهن بما حدث، وإذا كانت لديهم أي معلومات، فعليهم تقديمها عبر القنوات الرسمية للشرطة، وليس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي».
وأضافت: «هذه قضية تثير الكثير من المشاعر، وعلينا أن نكون حذرين للغاية في الطريقة التي نتحدث بها عنها، لأن شخصًا فقد حياته، بينما يرقد شخص آخر في المستشفى مصابًا بجروح».
وتابعت: «علينا أيضًا التفكير في المسعفين وأفراد الشرطة الذين استجابوا للحادث».
وأشارت عمدة ترالي إلى أن العائلات وأولياء الأمور في المدينة يشعرون على الأرجح بالخوف والانزعاج بسبب الواقعة، لكنها شجعتهم على مواصلة خططهم للاحتفال بالهالوين، وعدم السماح للحادث بالتأثير على الأنشطة التي انتظرها الأطفال والعائلات طوال العام.
وقالت: «ترالي مجتمع يهتم بأفراده، وهي مدينة جميلة، ولدينا الكثير مما نفخر به، وهذا الحادث محزن ومخيف للغاية».
وأضافت: «لا أريد أن يستغل الناس هذا الحادث لفتح نقاشات سلبية تمامًا».
وتُستخدم الثكنات العسكرية السابقة في ترالي لإيواء طالبي الحماية الدولية منذ شهر 5/2024، وتبلغ طاقتها الاستيعابية ما يصل إلى 50 رجلًا أعزب من المتقدمين بطلبات الحماية الدولية.
وأكدت وزارة العدل والهجرة أنها تتعامل مع الحادث الخطير الذي وقع داخل مركز الإيواء، مشيرة إلى أن الشرطة بدأت تحقيقًا جنائيًا في الواقعة.
وقال متحدث باسم الوزارة: «بدأت الشرطة تحقيقًا جنائيًا، وطالما أن هذا التحقيق جارٍ، فلن تتمكن الوزارة من الإدلاء بمزيد من التعليقات بشأن الواقعة في الوقت الحالي».
وتشير البيانات إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الحوادث الخطيرة المسجلة داخل مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية «IPAS» في مختلف أنحاء البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، حيث سُجل 14 حادثًا خطيرًا في عام 2021، قبل أن يرتفع العدد إلى 55 حادثًا في عام 2024، ثم إلى 62 حادثًا خلال عام 2025.
ومع ذلك، شهد عدد الأشخاص المقيمين داخل مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية ارتفاعًا كبيرًا أيضًا منذ عام 2021، وهو عامل ينبغي أخذه في الاعتبار عند مقارنة أعداد الحوادث بين السنوات المختلفة.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، سُجل 27 حادثًا خطيرًا داخل هذه المراكز.
وشهد عدد من مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية في أنحاء البلاد احتجاجات مناهضة للهجرة خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها ثكنات باليمولين في ترالي، التي شهدت مظاهرات عندما بدأت استقبال طالبي الحماية الدولية عام 2024.
وخلال تلك الاحتجاجات، ردد بعض المشاركين شعار: «علينا استعادة بلادنا».
وفي هذا السياق، أكدت عمدة ترالي أنها لا تشعر بالقلق من احتمال تنظيم احتجاجات عقب الحادث الأخير، مشددة على أن المدينة تتمتع بروابط اجتماعية قوية بين سكانها.
وقالت: «نحن مجتمع مترابط للغاية».
وأضافت: «لا يمكننا أن نسمح لهذا الحادث، رغم أن تعاطفنا ومواساتنا مع أسرة الشخص الذي توفي، ومع الشخص المصاب، ومع فرق الاستجابة الأولى وأفراد الشرطة، بأن يحرمنا من حقيقة أن هذه عطلة نهاية أسبوع انتظرها الكثير من الأطفال والعائلات طوال العام».
واختتمت دعوتها للسكان قائلة: «ابقوا يقظين، لكن حافظوا على لطفكم وتعاطفكم، لأن هذا هو المجتمع الذي ننتمي إليه».
ووقع الحادث في نحو الساعة 5:20 صباح السبت الموافق 31/10، عندما تلقت الشرطة وخدمات الطوارئ بلاغًا بشأن واقعة عنف داخل مركز الإيواء.
وعند وصول فرق الطوارئ إلى الموقع، عثرت على رجل يعاني من إصابات خطيرة، قبل إعلان وفاته بعد وقت قصير.
كما أصيب رجل آخر في الأربعينيات من عمره خلال الحادث، ونُقل إلى مستشفى جامعة كيري «University Hospital Kerry»، حيث يتلقى العلاج.
وتواصل الشرطة تأمين موقع الواقعة للحفاظ على الأدلة وإجراء الفحوص الجنائية والفنية اللازمة، فيما طُلب من المكتب الفني للشرطة «Garda Technical Bureau» الحضور إلى الموقع للمشاركة في التحقيقات.
كما أُبلغ مكتب الطبيب الشرعي الحكومي «Office of the State Pathologist»، ومن المقرر ترتيب إجراء تشريح لجثمان المتوفى لتحديد السبب الدقيق للوفاة.
وعُين ضابط تحقيقات كبير «Senior Investigating Officer – SIO» للإشراف على التحقيق، مع العمل على إنشاء غرفة عمليات خاصة بالحادث داخل مركز شرطة ترالي.
وفي بيان رسمي، ناشدت الشرطة أي شخص يمتلك معلومات قد تساعد في التحقيق التواصل مع الجهات المختصة، مؤكدة أهمية الحصول على شهادات الشهود وأي معلومات يمكن أن تسهم في توضيح ملابسات الواقعة.
وقالت الشرطة: «نناشد أي شخص لديه معلومات قد تساعد في التحقيق الاتصال بمركز شرطة ترالي على الرقم 0667102300، أو الخط السري للشرطة على الرقم 1800666111، أو أي مركز شرطة».
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







