عائلة عاشت في كورك لسنوات بين المرحّلين في عملية نفذتها الشرطة
شهدت عملية ترحيل نُفذت في دبلن إعادة عائلة كانت تقيم في كورك لسنوات إلى جنوب أفريقيا، ضمن مجموعة من المواطنين الجنوب أفريقيين الذين جرى إبعادهم بموجب أوامر ترحيل صادرة عن وزير العدل «جيم أوكالاهان».
وقالت امرأة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إنها شاهدت نساءً ينهَرن باكيات على الأرض أثناء اصطحابهن من قبل «الشرطة» تمهيدًا لترحيلهن، ووصفت المشهد بأنه «كان يومًا صعبًا ومؤلمًا للغاية».
ومن بين العائلات التي تم توقيفها يوم السبت عائلة «بريتزكي»، التي كانت قد تحدثت سابقًا إلى صحيفة «Irish Examiner» بشأن قضيتها. وكانت طلبات اللجوء الخاصة بالعائلة قد رُفضت، وتم توقيف الأب والابن في وقت سابق من الشهر الجاري واحتجازهما في سجن «كلوفرهيل» وسط أوضاع وُصفت بالمكتظة.
أما الأم والابنة والابن الأصغر فلم يتم سجنهم، إلا أن التجربة أثّرت عليهم بشدة، ما دفعهم إلى طلب السماح بعودتهم كعائلة واحدة إلى جنوب أفريقيا في أقرب وقت ممكن.
وقالت العائلة إنها فرت من جنوب أفريقيا بعد تعرضها لهجوم من عصابات في مزرعتها خارج جوهانسبرغ، مؤكدة أنها تخشى العودة، لا سيما أن المزرعة جرى تجريدها من المواد والممتلكات أثناء غيابهم، ولا يعرفون إلى أين سيتوجهون عند عودتهم.
وأكدت «الشرطة» صباح الأحد أنها نفذت عملية «إبعاد أفراد من الدولة استنادًا إلى أوامر ترحيل صادرة عن وزير العدل»، وأسفرت العملية عن ترحيل 63 مواطنًا من جنوب أفريقيا، بينهم 28 رجلًا بالغًا و26 امرأة بالغة و9 قُصّر، وجميع القُصّر كانوا ضمن مجموعات عائلية.
وأوضحت أن عملية الترحيل تمت عبر رحلة جوية مستأجرة غادرت دبلن بعد ظهر السبت ووصلت إلى جنوب أفريقيا يوم الأحد، كما أكدت أن 10 من المرحّلين كانت لديهم إدانات جنائية داخل هذه الولاية القضائية.
ووصفت شاهدة العيان الأجواء بأنها «مليئة بالتوتر»، مشيرة إلى أن عدة عائلات كانت قد أقامت وعملت في مونستر خلال فترة إقامتها في نظام الإقامة المباشرة، وتم نقلها إلى فندق في دبلن بانتظار الترحيل، حيث جرى توقيف عدد منهم من الفندق ضمن تنفيذ أوامر الإبعاد.
وقالت: «كان الأمر مخيفًا، لا تعرف إن كنت ستكون التالية. يكفي أن يضع أحدهم ملفًا على مكتب الهجرة الوطني، ثم يأتون لاصطحابك».
وأضافت أنها تعيش في إيرلندا بمفردها مع أطفالها الستة، وأن زوجها اختفى وتعتقد أنه قُتل على يد عصابة كانت تضايق الأسرة في عملها، مؤكدة أن فكرة العودة «تعني الموت»، بحسب تعبيرها.
ويُعتقد أن عددًا من المرحّلين كانوا من بين 38 طالب لجوء جرى توقيفهم في شهر 02/2026 ضمن عملية مخطط لها في دبلن، حيث تم توقيف 23 رجلًا و15 امرأة أثناء حضورهم للتوقيع الدوري لدى «مكتب الهجرة الوطني التابع للشرطة» لإخطار الدولة بمكان وجودهم.
وأكد الوزير «جيم أوكالاهان»، أن هذه العملية تُعد ثاني رحلة مستأجرة هذا العام، مشيرًا إلى أن «رحلات الطيران المستأجرة أصبحت جزءًا روتينيًا وأساسيًا من إنفاذ قوانين الهجرة في الدولة»، وأنه «إذا لم يكن لدى أي شخص إذن قانوني للبقاء في الدولة، أو كان متورطًا في نشاط إجرامي، فسيتم ترحيله».
وسبق أن أعلنت «وزارة العدل» أنها اتخذت إجراءات لتعزيز تطبيق قوانين الهجرة وزيادة عمليات الإبعاد، موضحة أنه في 2025 تم توقيع 4,700 أمر ترحيل، بزيادة قدرها 96% مقارنة بعام 2024، كما تم تنفيذ 6 رحلات مستأجرة في 2025 أبعد خلالها 205 أشخاص من الدولة، من بينها 5 عمليات إلى وجهات خارج الاتحاد الأوروبي شملت 182 شخصًا خاضعين لأوامر ترحيل، إضافة إلى عملية واحدة أُبعد فيها 23 مواطنًا من دول الاتحاد الأوروبي لأسباب تتعلق بجرائم.
وبلغ إجمالي الترحيلات في العام الماضي 434 حالة، منها 185 حالة نُفذت قسرًا، إلى جانب 1,616 عودة طوعية.
وأكدت الوزارة في بيان أن «أمر الترحيل هو أمر قانوني بمغادرة الدولة، وأي شخص يُطلب منه مغادرة الدولة ويفشل في القيام بذلك ضمن المهلة المحددة يكون قد ارتكب جريمة جنائية، ويمكن توقيفه دون مذكرة إذا تم ضبطه من قبل الشرطة، كما يبقى أمر الترحيل مسجلًا بشكل دائم ما لم يتم إلغاؤه، ويعني أنه لا يُسمح للشخص بدخول إيرلندا مستقبلًا».
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







