«شين فين» يتهم الحكومة بـ«الجبن» في مواجهة أزمة غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الكهرباء
شن نواب المعارضة في البرلمان هجومًا حادًا على الحكومة بسبب أزمة غلاء المعيشة، بعدما سيطر الملف على جلسة «أسئلة القادة» داخل البرلمان.
واتهمت زعيمة حزب «شين فين»، «ماري لو ماكدونالد»، الحكومة الائتلافية باتباع «نهج جبان يمنح شركات الطاقة حرية كاملة»، معتبرة أن رفض الحكومة فرض قيود على شركات الطاقة تسبب في وصول أسعار الكهرباء في إيرلندا إلى الأعلى على مستوى أوروبا.
وجاءت تصريحاتها بعد صدور أرقام حديثة أظهرت أن الأسر في إيرلندا تدفع نحو 480 يورو إضافية سنويًا مقابل الكهرباء مقارنة بمتوسط الاتحاد الأوروبي.
وقالت «ماكدونالد» مخاطبة الحكومة: «الناس سئموا من وقوفكم مكتوفي الأيدي بينما يتلقون ضربة تلو الأخرى».
وأضافت: «أنتم لا تواجهون شركات الطاقة لخفض الأسعار، ولا تقدمون أرصدة دعم للطاقة للأسر لمساعدتها في دفع الفواتير، كما ترفضون الاستجابة للحاجة الفورية إلى ميزانية طارئة».
واتهمت الحكومة بـ«التقصير في واجبها تجاه الناس الذين يُبقون هذا البلد قائمًا».
من جانبه، رفض رئيس الوزراء، «مايكل مارتن»، تحليل زعيمة «شين فين».
وقال إن الحكومة «تدرك وجود ضغوط كبيرة على المواطنين بسبب مجموعة من العوامل، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب في إيران، إلى جانب أزمة الرسوم الجمركية والحرب في أوكرانيا».
وأضاف أن الإجراءات التي اقترحها حزب «شين فين» في ميزانية شهر 10 الماضي، إلى جانب حزمة غلاء المعيشة الأخيرة التي تبلغ قيمتها 3 مليارات يورو، كانت ستؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى ما بين 5% و6%.
لكن «ماكدونالد» اتهمت رئيس الوزراء بالاكتفاء بـ«المراوغة والتشتيت».
ورد «مارتن» بالقول إن حزب «شين فين» هو «التجسيد الحقيقي للمبالغة والضجيج السياسي».
بدورها، قالت زعيمة حزب العمال، «إيفانا باشيك»، إن «ارتفاع الأسعار أحدث فجوة بقيمة 2,000 يورو في ميزانيات الأسر المتوسطة»، معتبرة أن كلمات التعاطف التي تصدر عن الحكومة «بلا معنى» لأنها لا تتدخل فعليًا لمعالجة الأزمة.
ودعت إلى الإسراع في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة.
كما هاجمت حزب «فيانا فايل»، قائلة: «أنتم مثل دون كيشوت السياسة الإيرلندية، تخافون من طواحين الهواء»، في إشارة إلى بطء التعامل مع مشاريع طاقة الرياح.
ووصف «مايكل مارتن» هذا التعليق بأنه «سخيف»، مضيفًا أن «الأمور أخطر بكثير من ذلك».
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ملتزمة منذ سنوات بتطوير الطاقة المتجددة.
وقال إن الادعاء بأن الاهتمام بالطاقة المتجددة تراجع بعد خروج حزب «الخضر» من الحكومة «ادعاء خاطئ وغير صحيح».
من جهتها، قالت زعيمة حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، «هولي كيرنز»، أمام البرلمان، إن المواطنين يعيشون «حالة متزايدة من القلق» بشأن قدرتهم على الوصول إلى موعد الراتب التالي، مطالبة الحكومة بتقديم مزيد من الدعم.
وأضافت أن دخول الناس «تلتهمها الإيجارات المرتفعة بشكل جنوني، ورسوم رعاية الأطفال، وأقساط الرهن العقاري، وفواتير الطاقة والبقالة».
وقالت إن الحكومة ترفض «إلقاء طوق نجاة للناس»، معتبرة أن مطالبة المواطنين بالانتظار حتى شهر 10 أو حتى شهر 1 للحصول على دعم إضافي «أمر قاسٍ جدًا بالنسبة لمن وصلوا بالفعل إلى نقطة الانهيار».
لكن «مايكل مارتن» رفض الاتهامات بأن الحكومة لم تفعل شيئًا، مؤكدًا أن التعامل بحذر ضروري في ظل حالة عدم اليقين الحالية.
وقال: «الحقيقة هي أن لدينا ميزانية في شهر 10، ونحن لا نعرف إلى أين ستتجه هذه الأزمة، ولا ما هي تداعياتها على المدى المتوسط».
وأضاف: «نحن بحاجة إلى الاحتفاظ ببعض الموارد لفترة الشتاء على الأقل، والعمل على إيجاد أفضل الطرق لدعم أصحاب الدخل المنخفض والفئات الأكثر احتياجًا للمساعدة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


