“روهاما”: دمج ضحايا الاتجار الجنسي في مراكز اللجوء العامة “غير إنساني”
كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة “روهاما”، باربرا كوندون، أن النساء اللواتي وقعن ضحايا للاتجار الجنسي والاستغلال قد يقضين حياتهن بالكامل في محاولة التعافي من الصدمة النفسية العميقة التي خلفها هذا الانتهاك، مؤكدة أن ما يتعرضن له هو “أسوأ ما يمكن أن يفعله إنسان بإنسان آخر”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاء حديث كوندون خلال إطلاق خدمة دعم جديدة أطلقتها منظمة روهاما في منطقتي كورك وكيري، وهي خدمة دخلت حيّز التنفيذ في شهر 4 من عام 2024، وقدمت الدعم حتى الآن لحوالي 80 امرأة تعرضن للاستغلال الجنسي في جنوب غرب البلاد.
وأوضحت كوندون، أن المنظمة تتعامل مع مجموعة من النساء “المخفيات عن الأنظار”، غالبًا ما يكنّ مهمشات وغير مرئيات في المجتمع، وهنّ في الغالب بلا عناوين سكن أو حسابات بنكية، وتعرضن لانتهاكات جنسية في كل مدينة وبلدة عبر إيرلندا.
وأكدت أن الاتجار الجنسي يصاحبه نوع معقد من الصدمة، لا يقتصر على الأذى الجسدي بل يمتد إلى آثار نفسية عميقة، كالإصابة بـ اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، والذي يمكن أن يؤدي إلى الإدمان، التشرد، ومزيد من الاستغلال. لكن من بين أصعب ما تواجهه هؤلاء النساء هو وصمة العار، والتمييز، والشعور بالخزي.
وقالت كوندون: “لا ينبغي أبدًا أن تُوصم امرأة لأنها تعرضت للاعتداء أو الانتهاك الجنسي. التعافي من الاستغلال الجنسي رحلة تمتد مدى الحياة، لأن ما حدث لهن يتجاوز حدود الاحتمال”.
وتابعت أن الصمت المجتمعي المحيط بموضوع الاستغلال الجنسي يجعل من الصعب الحديث عنه أو مواجهته، مؤكدة أن دور “روهاما” لا يقتصر فقط على تقديم الدعم، بل على كسر حاجز الصمت من خلال الإصغاء إلى الناجيات والتحدث بصوت عالٍ نيابة عنهن.
وأضافت: “الشعور بالخزي هو ما يُبقي النساء عالقات حتى بعد نجاتهن، لأن الأفعال التي تعرضن لها بشعة إلى حد لا يمكن تصوره، والسكوت عنها هو نوع من الإنكار المجتمعي”.
وتحدثت كوندون عن دراسة جديدة أطلقتها المنظمة بعنوان “مساحة للتعافي: الأمل والسكن بعد الاستغلال”، كشفت أن السكن الملائم المتخصص حسب نوع الجنس يُعد من أبرز احتياجات النساء ضحايا الاتجار، وأن استمرار دمجهن في مراكز الإيواء العامة لطالبي اللجوء أمر غير إنساني وغير مقبول.
وأكدت أن كلاً من الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والاستراتيجية الوطنية الثالثة لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي تشددان بوضوح على أهمية توفير إيواء متخصص وضامن للكرامة لهؤلاء النساء.
من جهتها، تحدثت إحدى الناجيات من الاستغلال الجنسي والاتجار – فضلت عدم الكشف عن هويتها – عن تجربتها المؤلمة، قائلة: “كنت أحمل خزيًا هائلًا، خصوصًا بعد أن اكتشفت وجود فيديوهات لانتهاكي، صُوّرت دون إذني وتم تداولها وكأني مجرد غرض. هذا النوع من الانتهاك يترك ندوبًا لا توصف”.
وأضافت: “كنت أريد أن أختفي. لكن هذه الخدمة الجديدة في كورك وكيري ستكون مساحة يتم فيها الاعتراف بالصدمة، والتخلص من الخزي، وتعيد النساء اكتشاف إنسانيتهن”.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء مايكل مارتن بعمل منظمة روهاما، مؤكدًا أن افتتاح هذه الخدمة يشكل خطوة جوهرية في دعم النساء الأكثر هشاشة، مشددًا على أهمية ما تقدمه روهاما على الخطوط الأمامية في إطار الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار، واستراتيجية الحكومة التي تقوم على “عدم التسامح إطلاقًا مع العنف الجنسي والمنزلي”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








