رقم قياسي جديد.. 1,883 أستراليًا تقدموا للحصول على الجنسية الإيرلندية في عام واحد
سجل عدد الأستراليين المتقدمين للحصول على الجنسية الإيرلندية رقمًا قياسيًا جديدًا، بعدما تقدم 1,883 شخصًا بطلبات للحصول على الجنسية خلال عام 2025، وهو أعلى عدد سنوي منذ بدء تسجيل البيانات الإلكترونية في عام 2013.
وتشير بيانات وزارة الخارجية إلى أن الإقبال لا يزال مستمرًا خلال العام الجاري، إذ تقدم ما يقرب من 800 أسترالي بطلبات للحصول على الجنسية الإيرلندية عبر سجل المواليد الأجانب (Foreign Births Register) منذ بداية عام 2026.
ويتيح «سجل المواليد الأجانب» للأشخاص الحصول على الجنسية الإيرلندية عن طريق النسب، إذا كان أحد الوالدين أو الأجداد مولودًا في إيرلندا.
وأظهرت البيانات أن عدد الطلبات المقدمة من أستراليا تضاعف أكثر من مرتين بين عامي 2022 و2025.
ويُعد جواز السفر الإيرلندي من بين أقوى جوازات السفر في العالم، إذ يحتل المركز الرابع عالميًا وفقًا لمؤشر (Passport Index)، ويمنح حامله حق الإقامة والعمل والتنقل بحرية داخل دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 186 دولة.
وقالت كيت ماكغينيس (33 عامًا)، المولودة في مدينة بيرث الأسترالية لوالدين من مقاطعة «ويكسفورد»، إنها شعرت دائمًا بأنها «محظوظة للغاية» لامتلاكها الجنسيتين الإيرلندية والأسترالية منذ طفولتها.
وأضافت أنها اعتادت منذ سن مبكرة السفر إلى إيرلندا ودول أوروبا دون الحاجة إلى تأشيرات، موضحة أن والديها حرصا على استخراج جوازات سفر إيرلندية لها ولشقيقتيها فور ولادتهن، مع التأكيد دائمًا على تجديدها للحفاظ على مزايا الجنسية المزدوجة.
وأشارت إلى أن الأسرة كانت تزور إيرلندا باستمرار لزيارة الأقارب، وأن الحفاظ على الجوازات الإيرلندية كان وسيلة للإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة أمام أبنائهم في المستقبل.
وأضافت أن جميع أفراد الأسرة عاشوا وعملوا في إيرلندا لفترات مختلفة من حياتهم.
من جانبه، قال والدها برايان ماكغينيس (68 عامًا)، الذي غادر مدينة «إينيسكورثي» في مقاطعة ويكسفورد إلى أستراليا خلال ثمانينيات القرن الماضي، إنه وزوجته استقرا سريعًا في أستراليا وحصلا على الجنسية الأسترالية، إلا أنهما واصلا استخدام جوازي السفر الإيرلنديين عند السفر إلى أوروبا.
وأضاف أن جواز السفر الإيرلندي كان يُنظر إليه منذ ثمانينيات القرن الماضي باعتباره أحد أكثر وثائق السفر مرونة، ولذلك حرص على استخراج جوازات سفر إيرلندية لأبنائه بمجرد الحاجة إليها، حتى يتمكنوا من الاستفادة من فرص الدراسة والعمل والسفر داخل أوروبا.
وأوضح أن الجواز الإيرلندي أتاح لأبنائه الثلاثة فرصة الإقامة والعمل في إيرلندا لمدة عام أو أكثر، كما استخدمه هو شخصيًا خلال رحلات عمل إلى أوروبا وغرب أفريقيا والولايات المتحدة.
وفي العام الماضي، انتقلت «كيت ماكغينيس» إلى مدينة دبلن للاستفادة من حقها في الإقامة والعمل داخل الاتحاد الأوروبي، بينما لا يزال والداها يعيشان في مدينة بيرث الأسترالية.
وأكدت أن امتلاكها للجنسية الإيرلندية جعل الانتقال إلى إيرلندا أكثر سهولة، وفتح أمامها فرصًا وظيفية ربما لم تكن متاحة لها لولا امتلاكها هذا الجواز.
وبحسب مكتب الإحصاءات الأسترالي، فإن أكثر من 2.4 مليون أسترالي أعلنوا أن لديهم أصولًا إيرلندية خلال تعداد السكان لعام 2021.
وأدى هذا الإقبال المتزايد على الجنسية الإيرلندية عبر «سجل المواليد الأجانب» إلى إطالة فترات معالجة الطلبات، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى 12 شهرًا.
وقالت كريستينا مولوني (56 عامًا)، صاحبة شركة (Emerald Travel) في مدينة ملبورن، إن إيرلندا تمثل بالنسبة لها «وطنها الثاني».
وأضافت، وهي من مواليد ملبورن لوالدين من مقاطعة «تيبيراري» انتقلا إلى أستراليا في ستينيات القرن الماضي، أن الجنسية الإيرلندية «تعني كل شيء»، مؤكدة أن جواز السفر الإيرلندي يتمتع بقيمة كبيرة، وأن أبناء شقيقها أصبح بإمكانهم أيضًا التقدم للحصول عليه.
وأشارت إلى أنها تزور إيرلندا كل عام، مؤكدة أن حرية التنقل والعمل داخل الاتحاد الأوروبي من أهم الأسباب التي تجعل الجواز الإيرلندي من أكثر جوازات السفر طلبًا.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





