22 23
Slide showأخبار أيرلندا

سيمون هاريس: كدت أعتزل السياسة بعد تهديدات خطيرة استهدفت زوجتي وأطفالي

Advertisements

 

كشف نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، أنه فكّر جديًا في الاستقالة من العمل السياسي والحياة العامة في وقت سابق من هذا العام، بعد تعرّض زوجته وطفليه الصغيرين لسلسلة من التهديدات الخطيرة والعنيفة، مؤكدًا أن تلك التجربة تركت أثرًا عميقًا عليه وعلى أسرته.

وقال هاريس إنّه اقترب «أكثر مما يتصوّر كثيرون» من مغادرة السياسة، بعد حملة إساءة وصفها بأنها «مستمرة ولا هوادة فيها»، مضيفًا أنه شعر بالعجز عن إيقافها. وفي مقابلة مع (The Irish Times)، قال: «كنت قريبًا جدًا من مغادرة الملعب تمامًا، كانت حملة متواصلة، وعندما يستهدف الناس أطفالك…».

وعند سؤاله عمّا إذا وصل إلى مرحلة شعر فيها بأن الاستقالة باتت ضرورية وأن الإساءة تجاوزت كل الحدود، أجاب: «نعم، كان ذلك الإحساس بالعجز».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حُكم على امرأة بالسجن لمدة ستة أشهر بعد إرسالها رسائل تهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى هاريس. وكانت ساندرا باري، البالغة من العمر أربعين عامًا، والمقيمة في «Tor an Rí» بمنطقة بالجادّي في لوكان، قد وصفت هاريس بـ«القاتل» وكتبت: «أتمنى أن يقوم شخص ما بإيذاء عائلتك». وقد أُرسلت هذه الرسائل في شهر 8، وكانت ضمن سلسلة من الحوادث التي استهدفت هاريس وأفراد أسرته خلال العام الجاري.

وأوضح نائب رئيس الوزراء، أنه تعرّض لتهديد بتفجير منزله، وتهديد بخطف أطفاله، إضافة إلى تهديد بالاعتداء الجنسي على إحدى قريباته. وقال: «وصل الأمر خلال أشهر الصيف إلى حد بدا فيه كل شيء بلا توقف، وتم استهداف أطفالي بطريقة لم تحدث من قبل».

وأضاف أن هذه الوقائع جاءت في الأيام التي سبقت اجتماع حزب «فاين جايل» في مدينة مولينغار بمقاطعة ويستميث في أوائل شهر 9، قائلًا: «كنت في حالة صدمة حقيقية، وهذا هو الجواب الصادق».

وأشار هاريس إلى أنه أجرى محادثات مع أسرته حول احتمال مغادرة السياسة، وحاول إقناع نفسه منطقيًا بأن إيرلندا دولة ديمقراطية تحكمها القوانين، لكنه أقرّ بأن «كل المنطق ينهار عندما يهدد أحدهم أطفالك». وقال: «كانت هناك تهديدات بإيذاء جسدي خطير ومقزز، بعضها لم يُكشف للرأي العام، واستهدفت أطفالي وزوجتي وأنا شخصيًا، ولم أكن أعرف كيف يمكن إيقاف ذلك».

وخلال حديثه من مكتبه في «Government Buildings»، قال هاريس إنه لا يرغب في الخوض بتفاصيل تأثير هذه التهديدات على حياة أسرته «حتى لا أقدّم معلومات إضافية قد يستغلها أصحاب النوايا السيئة»، مضيفًا: «بالطبع كان لذلك تأثير».

وأوضح أنه يحظى بحماية مسلحة من الشرطة عند وجوده في الأماكن العامة، «لكن هذا لا ينطبق على جميع من يحيطون بي أو على أفراد عائلتي».

وتطرق هاريس إلى الجدل الذي أثاره تصريحه في شهر 11 عندما قال إن «أعداد الهجرة إلى إيرلندا مرتفعة جدًا»، مشيرًا إلى أنه شعر بمحاولة «إسكاته» بعد هذا التصريح. وقال إن البعض رأى أن كلامه لا ينسجم مع مواقفه السابقة بشأن الهجرة، بينما أشار آخرون إلى أن التصريح جاء بعد أيام من انتخابات رئاسية شهدت عددًا قياسيًا من الأصوات الباطلة التي عبّر كثير منها عن مواقف مناهضة للهجرة.

وأضاف: «أتفهم ذلك الآن عند طرحه بهذه الطريقة، لكنني فوجئت بمدى سرعة السعي لإغلاق النقاش». وأوضح أن بعض الردود، بما في ذلك مقالات نقدية في The Irish Times، طرحت تساؤلات مشروعة، لكنه اعتبر الاتهامات بأنه يتبنى خطابًا على طريقة نايجل فاراج أو «الإيحاء السياسي» بأنها «غريبة».

وقال: «وهذا في حد ذاته يثبت الفكرة، هناك قضايا سياسية إما يحيط بها إجماع مريح، أو يتم تجاهلها بحجة أنها تسبب متاعب كثيرة». وأضاف: «من المهم للنظام السياسي أن يستمع إلى أشخاص يشعرون بأنهم غير مسموعين أو يتم إسكاتهم، وإذا كنت أنا كنائب رئيس الوزراء قد تم إسكاتي بهذه السرعة، فكيف يشعر المواطن في الريف القلق من فقدان الفندق المحلي؟».

وتحدث هاريس عن تجربته عندما تولّى منصب رئيس الوزراء العام الماضي ضمن نظام التناوب في الحكومة الائتلافية السابقة، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«العقلية المنعزلة» داخل بعض الهيئات الحكومية بشأن مسؤولية إزالة الخيام التي أقامها طالبو الحماية الدولية في شارع ماونت بوسط دبلن. وقال: «هل هذه مسؤولية مكتب الحماية الدولية؟ أم مكتب الأشغال العامة؟ أم مجلس مدينة دبلن؟ لم أعد أتحمل ذلك».

وفي حديثه عن أعداد المهاجرين بلا مأوى، قال: «ما أقوله ليس مثيرًا للجدل، لكن من الواضح أنه يجب أن يكون لديك حق قانوني في السكن في إيرلندا حتى يتم إسكانك. هناك أشخاص في أماكن الإيواء الطارئ لا يملكون هذا الحق».

وأضاف: «هذا لا يعني أننا لا نتحمل واجب الرعاية، لكن الأرقام المنشورة شهريًا تظهر أن عددًا كبيرًا من الموجودين في الإيواء الطارئ لا يملكون حق السكن».

وعند سؤاله عمّا إذا كان من غير المثير للجدل إعطاء الأولوية للأطفال على الرجال العزّاب، بمن فيهم المهاجرون، في السكن، أجاب: «لا». وأكد أن تشرد الأطفال يمثل سببًا رئيسيًا لاعتقاده بأن «نظام تخصيص الإسكان الاجتماعي لا يعمل بالشكل الصحيح»، متسائلًا: «كيف لا نحقق تقدمًا في معالجة تشرد الأطفال رغم أننا نوفر مساكن اجتماعية أكثر من أي وقت منذ السبعينيات؟».

ويبلغ عدد الأطفال المشردين في إيرلندا أكثر من 5,000 طفل. ويتضمن مخطط الإسكان الحكومي الجديد سياسة قد تمنح الأسر التي لديها أطفال أولوية في قوائم الإسكان الاجتماعي. وقال هاريس: «لا يمكن أن نقبل بأن يقضي بعض الأطفال الكريسماس الثاني لهم في أماكن إيواء طارئة»، مشددًا على ضرورة إعطاء الأولوية للأطفال والأسر التي تعاني من التشرد طويل الأمد.

وأشار إلى أنه تلقى تحذيرات من «النظام» تفيد بأن هذه السياسة قد «تشجع بشكل سلبي» على التشرد، قائلاً: «هذا يسيء إلى كل ذرة في كياني». وأضاف: «لا أتحدث عن أشخاص بعينهم، بل عن النظام».

وتطرق هاريس أيضًا إلى تصريح سابق له خلال جلسة أسئلة عبر «Instagram» قبل الانتخابات العامة، عندما قال إن خفض رسوم رعاية الأطفال إلى 200 يورو سيكون ضمن ميزانية 2026، موضحًا أن الإجراء سيتم تطبيقه على مدى عمر الحكومة. وقال: «ربما قلت 2026، لا أتذكر تلك الجزئية بدقة».

وأكد أن «العقد الاجتماعي» مع الشباب قد «تصدّع» بسبب أزمة السكن ورعاية الأطفال، مشيرًا إلى أن هذه القضايا تؤثر بشكل غير متناسب على النساء. كما علّق على خسارة حزب «فاين جايل» في الانتخابات الرئاسية، معتبرًا أن المرشحة هيذر همفريز كانت قوية، لكنه لم يستبعد أن تتوحد أحزاب مستقبلًا خلف مرشح واحد.

ورفض هاريس الاتهامات بأن الحزب اتجه كثيرًا نحو اليسار، قائلًا إنه يأمل ألا يشعر المحافظون بالعداء، داعيًا إلى قدر أكبر من التسامح والنقاش القائم على الأفكار بدل «شيطنة» الخصوم. كما قلل من الانتقادات الموجهة لحضوره على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي منحته لقب «رئيس الوزراء تيك توك»، معتبرًا أنها نابعة من الغيرة.

وفي ما يخص دوره الجديد في الحكومة، دافع هاريس عن تعيينه في وزارة المالية رغم عدم امتلاكه شهادة في الاقتصاد، قائلاً: «لا تحتاج أن تكون طبيبًا لتكون وزيرًا للصحة، ولا اقتصاديًا لتكون وزيرًا للمالية».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.