رئيس «خدمات إيواء طالبي الحماية الدولية» يشكك في تقارير انتقال أعداد كبيرة من السكن المباشر إلى التشرد
شكك رئيس العمليات في خدمات إيواء طالبي الحماية الدولية، جون هاردينغ، في دقة التقارير التي تشير إلى انتقال أعداد كبيرة من المقيمين سابقًا في نظام «الإقامة المباشرة» إلى خدمات التشرد.
وقال هاردينغ إن هذه التقارير تعتمد بشكل أساسي على «الإفادات الذاتية» للأشخاص الذين يطلبون سكنًا طارئًا، والذين يذكرون أنهم قدموا من مراكز «IPAS»، معتبرًا أن هناك «روايات يتم بناؤها» قد تعرقل الهدف الأساسي المتمثل في تقديم معلومات دقيقة تدعم اتخاذ قرارات مستنيرة.
وكان عدد من المسؤولين قد حذروا من ارتفاع ملحوظ في أعداد القادمين من مراكز الإيواء إلى خدمات الطوارئ، من بينهم نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، ومديرة الهيئة التنفيذية للتشرد في منطقة دبلن، ماري هايز.
وفي شهر 12 الماضي، أثار هاريس جدلًا بعد تصريحه بأن «عددًا كبيرًا» من المقيمين في السكن الطارئ هم من المهاجرين الذين «لا يملكون حقًا في السكن».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبلغت هايز لجنة الحسابات العامة أن أكثر من 1,300 شخص خلال العامين الماضيين، ممن غادروا نظام «الإقامة المباشرة»، طلبوا سكنًا طارئًا في العاصمة.
وأوضحت أنه بين عامي 2020 و2025، دخل ما مجموعه 1,362 بالغًا أعزب إلى خدمات التشرد في دبلن بعد خروجهم من مراكز «IPAS»، إضافة إلى 127 عائلة، ليصل العدد الإجمالي إلى 1,758 شخصًا.
وأضافت: «مغادرة نظام الإقامة المباشرة خلال الأشهر الستة السابقة كانت العامل الأكبر وراء تشرد البالغين غير المتزوجين في عامي 2024 و2025، حيث شكّلت 25% من جميع الحالات الجديدة».
وفي رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 2026/01/21 إلى روزماري توبين، المسؤولة عن سياسة التشرد في وزارة الإسكان، دعا هاردينغ إلى ضرورة «توضيح أكبر للإحصاءات» المتعلقة بالأشخاص في السكن الطارئ الذين أقاموا سابقًا في مراكز «IPAS».
وطلب من جميع السلطات المحلية تزويد «IPAS» ببيانات مفصلة عن هذه الحالات خلال عام 2025، بما في ذلك أسماء المتقدمين الرئيسيين وتواريخ ميلادهم، بهدف مراجعة السجلات والتحقق من البيانات وتحديد الاتجاهات.
وأشار إلى أنه في عام 2025، غادر نحو 4,300 شخص ممن تم الاعتراف بحقهم في البقاء في إيرلندا مراكز «IPAS»، مضيفًا أن «الغالبية العظمى منهم تمكنت من تأمين سكن دون اللجوء إلى خدمات التشرد».
وأوضح أن فهم ما يميز الفئة التي تلجأ إلى السكن الطارئ سيساعد في توجيه الدعم بشكل أفضل، وربما تحديد أنماط يمكن معالجتها، مؤكدًا أن هذا العمل «سيساهم في توضيح الصورة وتقليل الروايات غير الدقيقة».
وقد تم الكشف عن هذه المراسلات بموجب قانون حرية المعلومات.
من جانبها، قالت توبين إن فريقها يدرس أيضًا إجراء بحث نوعي حول الأسر التي تتقدم بطلبات للحصول على خدمات التشرد بعد خروجها من مراكز «IPAS».
وفي ردها على اقتراح إنشاء نظام يسمح للسلطات المحلية بالتحقق من بيانات المتقدمين عبر التواصل مع «IPAS»، أوضحت أن ذلك قد يتطلب اتفاقية لتبادل البيانات بين وزارة العدل والسلطات المحلية.
وفي رسالة لاحقة بتاريخ 2026/03/04، كشفت توبين عن تشكيل مجموعة توجيهية جديدة بعنوان «منع التشرد للأشخاص الخارجين من نظام الإقامة المباشرة بعد حصولهم على صفة قانونية أو بعد لمّ الشمل الأسري».
ومن المقرر أن تعقد هذه المجموعة اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر، وتضم مسؤولين كبارًا من وزارة العدل، بما في ذلك «IPAS»، إلى جانب ممثلين عن الهيئة التنفيذية للتشرد في منطقة دبلن والسلطات المحلية خارج دبلن.
وتهدف المجموعة إلى «تحديد تأثير السياسات الحالية على خطر التشرد بين هذه الفئة»، إضافة إلى «تطوير وتنفيذ مقترحات لمعالجة هذه المخاطر».
ومن بين القضايا المطروحة للنقاش، وضع آلية لتبادل البيانات بين «IPAS» والسلطات المحلية، ودراسة ما إذا كانت هناك حاجة لتشريع قانوني لتنفيذ ذلك.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







