رئيس الوزراء يدعو إلى حل تفاوضي لأزمة أجور القطاع العام بعد إضراب أكثر من 300 ألف موظف
أكد رئيس الوزراء، مايكل مارتن (Micheál Martin)، أهمية دخول طرفي النزاع بشأن أجور القطاع العام في مفاوضات، معربًا عن اعتقاده بوجود مسار تفاوضي يمكن أن يؤدي إلى التوصل إلى حل للأزمة.
وقال مارتن، خلال حديثه في بروكسل: «نريد إطارًا وطنيًا للأجور، وقد خصصنا تمويلًا كبيرًا لهذا الغرض، ونريد أن تبدأ المفاوضات بشأنه».
وأضاف: «كانت الاتفاقيات السابقة تمتد لعامين ونصف العام أو ثلاثة أعوام. وهناك إطار يمكننا وضعه لتحقيق ذلك».
وتابع: «أعتقد أن الأمر الأكثر أهمية الآن هو دخول الطرفين في عملية التفاوض».
ووصف مارتن الحكومة الائتلافية بأنها حكومة «داعمة للخدمات العامة».
وقال رئيس الوزراء للصحفيين قبيل انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي: «حتى في الميزانية، أتحنا المجال لزيادة أعداد موظفي القطاع العام».
وأضاف: «إذا نظرنا إلى السنوات الخمس الماضية، فسنجد توسعًا كبيرًا للغاية في مختلف قطاعات الخدمة العامة، وهذا أمر مهم لأن لدينا عدد سكان متزايدًا واقتصادًا ينمو، وهو ما يفرض ضغوطًا على الخدمات العامة».
وأقر مارتن بوجود «ضغوط شديدة للغاية مرتبطة بتكاليف المعيشة»، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط لا تقتصر على إيرلندا وحدها.
وقال: «إنها موجودة في مختلف أنحاء أوروبا والعالم بسبب الصراعات والحروب. لقد مررنا بجائحة كوفيد، ثم الحرب في أوكرانيا، وشهدنا أعمالًا إرهابية، والآن لدينا حرب في الشرق الأوسط».
وأوضح أن «كل ذلك يؤثر على تكاليف المعيشة، ولهذا تضمنت الميزانية تخفيضات ضريبية، وإجراءات لخفض تكاليف رعاية الأطفال، فضلًا عن تدابير لتقليل التكاليف المرتبطة بالإعاقة».
وأضاف مارتن: «لقد بذلنا جهودًا في الميزانية لمحاولة معالجة مشكلة تكاليف المعيشة، وضمان استمرار الدعم الذي قدمناه».
وتابع: «ثم خصصنا 1.2 مليار يورو لفاتورة أجور القطاع العام. وإذا أخذنا كل ذلك في الاعتبار، فمن وجهة نظري، هناك بوضوح أساس يمكن الانطلاق منه لإجراء مفاوضات مع نقابات القطاع العام».
وأعرب عن أمله في أن تثمر الجهود الجارية خلف الكواليس، والرامية إلى إيجاد الآلية المناسبة، عن إطلاق عملية تفاوضية تؤدي إلى نتيجة تصب في مصلحة القطاع العام خلال السنوات المقبلة.
ومن المقرر أن يجتمع قادة أكبر أربع نقابات عمالية في القطاع العام لتقييم تأثير إضراب أمس، ومناقشة خطواتهم المقبلة في النزاع القائم بشأن اتفاق الأجور.
وانتهى عند منتصف الليل توقف عن العمل استمر 24 ساعة، وشارك فيه أكثر من 300 ألف عامل وموظف في القطاع العام.
وأدى الإضراب إلى اضطرابات واسعة النطاق على مدار اليوم، شملت إغلاق المدارس وإلغاء آلاف المواعيد الطبية في المستشفيات.
واتهمت النقابات الحكومة بالفشل في تقديم التزامات ملموسة بشأن الأجور، عقب انتهاء سريان آخر اتفاق لأجور القطاع العام في نهاية شهر 6 الماضي.
لكن وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز (Jack Chambers)، قال مساء أمس إن هناك جهودًا مكثفة تجري خلف الكواليس، معربًا عن أمله في إمكانية التوصل إلى مسار للمضي قدمًا خلال الأيام المقبلة.
وقال الوزير، خلال ظهوره في نشرة الأخبار «Six One News» على شبكة (RTÉ): «آمل أن نتمكن من إيجاد طريق للمضي قدمًا، وأن نكون قادرين خلال اليوم المقبل أو نحو ذلك على توضيح المزيد بشأن الإطار الذي يمكن التحرك من خلاله».
وأوضح أيضًا أن مبلغ 1.2 مليار يورو المخصص لاتفاق أجور القطاع العام، والذي أُعلن عنه في الميزانية، يمثل «نقطة البداية» للمناقشات، وأن السبيل الوحيد لتطوير هذا الطرح يتمثل في الاتفاق على إجراء محادثات.
وكان تشامبرز قد أشار في وقت سابق إلى إمكانية اتخاذ الأجور نقطة انطلاق لأي محادثات مستقبلية، وهو ما اعتبرته النقابات مسارًا محتملًا للتوصل إلى حل.
من جانبه، قال مارتن إنه لمس «قدرًا من حسن النية والاستعداد لمحاولة التوصل إلى حل» للنزاع.
وتخطط النقابات لتنفيذ إضراب ثانٍ يستمر 24 ساعة يوم الأربعاء المقبل، كما هددت باتخاذ إجراءات تصعيدية إضافية في حال عدم التوصل إلى تسوية.
ومن المقرر أن يجتمع بعد ظهر اليوم قادة نقابات «فورسا» (Fórsa)، و«سيبتو» (SIPTU)، والمنظمة الإيرلندية للممرضات والقابلات (INMO)، والمنظمة الوطنية الإيرلندية للمعلمين (INTO)، لمناقشة خطواتهم المقبلة في النزاع.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


