رئيس الوزراء يدافع عن دعم الوقود وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وتحذيرات اقتصادية
دافع رئيس الوزراء «مايكل مارتن» عن إجراءات دعم الوقود التي أقرتها الحكومة، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين مساعدة الأسر والحفاظ على الاستدامة المالية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة في مختلف قطاعات الاقتصاد.
وجاءت تصريحات «مارتن» خلال مشاركته في مراسم وضع حجر الأساس لمشروع «Richmond Village» السكني في منطقة «فيرفيو» بالعاصمة دبلن، حيث شدد على أن تدخل الحكومة في أسعار الوقود كان ضروريًا، رافضًا الانتقادات الموجهة لهذا النهج.
وقال: «نحن ندرك أهمية الاستدامة المالية، وعلينا التأكد من أن أي إجراء نتخذه يمكن تحمّله على المدى المتوسط».
وأضاف أن الحكومة بحاجة إلى التوجه بشكل أكبر نحو «الطاقة المتجددة»، معتبرًا أنها تمثل الحل الأمثل على المدى الطويل لخفض التكاليف وتعزيز استقلالية مصادر الطاقة.
وأشار إلى أن استمرار الحروب، مثل الحرب الجارية، يؤدي إلى «صدمات اقتصادية» تؤثر بشكل مباشر على الأسعار.
وأوضح «مارتن» أن الدعم المقدم لقطاعي الزراعة والنقل كان مناسبًا، لكنه حذر من أن ارتفاع أسعار الوقود بدأ بالفعل يؤثر على قطاعات أخرى، مثل قطاع البناء.
وقال: «نحن نتلقى بالفعل إشارات من قطاع البناء بأن التكاليف الإضافية بدأت في الظهور هناك».
وأكد أن الحكومة «تبذل قصارى جهدها» لتخفيف الضغوط عن الأسر والقطاعات الحيوية في الاقتصاد.
وفي سياق منفصل، أعرب رئيس الوزراء عن قلقه بشأن «خطأ إداري» يتعلق بتسجيل رحلات الطيران العسكري، لكنه رفض بشدة الاتهامات التي تشير إلى أن الدولة تسهّل الحرب في إيران.
ووصف الحادثة بأنها «غير معتادة» بالنسبة لوزارة الخارجية، التي قال إنها «وزارة مهنية وفعّالة للغاية»، معتبرًا أن الادعاء بأن الحكومة تسهّل النزاع بسبب هذه الرحلات هو «مبالغة كبيرة ولا يستند إلى أساس منطقي».
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية «سايمون هاريس» أنه يسعى إلى إحراز تقدم في ملف التعديلات على ضريبة الدخل ضمن ميزانية شهر «10» المقبلة.
وقال «هاريس» خلال حديثه للصحفيين في «دروغيدا»: «إحدى الطرق لمساعدة الناس في ظل أزمة غلاء المعيشة هي السماح لهم بالاحتفاظ بجزء أكبر من أموالهم».
وأضاف أن هناك التزامات واضحة بشأن ضريبة الدخل، مشددًا على عزمه تحقيق تقدم في هذا الملف، خاصة بعد عدم اتخاذ خطوات مماثلة في العام الماضي.
وأوضح: «من وجهة نظري، يجب أن تتضمن ميزانية هذا العام حزمة خاصة بضريبة الدخل للأفراد».
وفي الوقت نفسه، حذر «هاريس» من أن العالم يمر بفترة «شديدة التقلب»، وذلك قبيل نشر تقرير «البيان الاقتصادي الربيعي».
وعند سؤاله عن تأثير أسوأ السيناريوهات المحتملة للحرب في إيران على الميزانية، قال: «الخبر الجيد هو أن الاقتصاد الإيرلندي من المتوقع أن يواصل النمو في جميع السيناريوهات، وإن كان بوتيرة أبطأ».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



