22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

خبير أممي ينتقد قيود الإسكان: الجنسية ووضع الهجرة لا يبرران استبعاد الأشخاص من حقوقهم

 

حذر خبير في حقوق الإنسان تابع للأمم المتحدة من أن التشريع الإيرلندي الجديد الذي يربط الحصول على دعم الإسكان الاجتماعي بشروط تتعلق بوضع الإقامة في الدولة قد يؤدي إلى زيادة أعداد الأشخاص الذين ينامون في الشوارع.

ورحبت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة «IHREC» بما وصفته بـ«التدخل بالغ الأهمية» من جانب كولدو كاسلا، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في السكن اللائق.

وكان كاسلا قد وجه رسالة إلى الحكومة في 08/06، أثار فيها مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان والمساواة بشأن قانون الإسكان والإيجارات السكنية «أحكام متنوعة» لعام 2026 «Housing and Residential Tenancies (Miscellaneous Provisions) Act 2026».

ويتضمن القانون، الذي سُنّ في 07/22، شروطًا إضافية تتعلق بالإقامة في الدولة يجب استيفاؤها حتى يكون الشخص مؤهلًا للحصول على دعم الإسكان الاجتماعي.

وأعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة عن مخاوفه من أن تؤدي القواعد الجديدة إلى حرمان أسرة بأكملها من دعم الإسكان الاجتماعي بسبب وضع الإقامة الخاص بفرد واحد من أفراد الأسرة.

وحذر من أن ذلك قد تكون له عواقب خطيرة على ضحايا الاتجار بالبشر، والأشخاص الذين تعرضوا للعنف المنزلي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى المهاجرين وغيرهم من الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وقال كاسلا إن أي قوانين أو سياسات تؤدي إلى تقليص الحماية المتعلقة بالحق في السكن يجب أن تكون ضرورية ومتناسبة، وأن تُعتمد بعد مشاركة حقيقية مع الأشخاص الذين سيتأثرون بها.

وأضاف أن مثل هذه الإجراءات يجب ألا تكون تمييزية، كما ينبغي ضمان عدم تأثر حقوق الفئات الأكثر حرمانًا بصورة غير متناسبة.

وأكد أن الجنسية ووضع الهجرة لا يشكلان، في حد ذاتهما، أساسًا كافيًا لاستبعاد الأشخاص من التمتع بحقوق الإنسان، مشددًا على أن أي اختلاف في المعاملة يجب أن يكون مبررًا وضروريًا ومعقولًا ومتناسبًا.

وطلب كاسلا من الحكومة توضيح كيفية توافق القيود المفروضة على الحصول على دعم الإسكان استنادًا إلى وضع الهجرة مع مبادئ الشرعية والمعقولية والضرورة والتناسب والشفافية وتقييم الآثار المترتبة عليها، بما في ذلك تأثيرها على الفئات الأكثر عرضة للخطر.

كما شدد على ضرورة أخذ التزامات إيرلندا الدولية في مجال حقوق الإنسان في الاعتبار.

وقال كبير مفوضي المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة، ليام هيريك، إن تدخل المقرر الخاص للأمم المتحدة يُعد «بالغ الأهمية».

وأوضح أن المفوضية سبق أن أثارت مخاوف جدية مع وزير الإسكان جيمس براون بشأن الآثار المحتملة للأحكام ذات الصلة على حقوق الإنسان والمساواة.

وقال هيريك إن هذه المخاوف تشمل التأثير «غير المتناسب» على أشخاص يُعدون بالفعل من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر في المجتمع، ومن بينهم المهاجرون وضحايا الاتجار بالبشر وضحايا العنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.

وأضاف: «لدينا الآن خبير مستقل في حقوق الإنسان تابع للأمم المتحدة يثير مخاوف كبيرة بشأن التأثير المحتمل لهذا التشريع على بعض الأشخاص الأكثر عرضة للتشرد وانعدام الاستقرار السكني».

وأوضح هيريك أن السؤال الرئيسي الذي وجهه كاسلا إلى الحكومة يتمثل في ما إذا كانت قد درست بصورة كافية تأثير القانون الجديد على حقوق الإنسان.

وقال إن التشريع لا ينبغي تقييمه فقط من زاوية ما إذا كان مسموحًا به قانونًا أو يوفر وضوحًا للسلطات المحلية، وإنما يجب أيضًا النظر إلى تأثيره الفعلي على قدرة الأشخاص على الحصول على السكن وتجنب التشرد.

وطلب المقرر الخاص للأمم المتحدة من الحكومة تقديم مزيد من المعلومات بشأن التشريع وآثاره المحتملة على حقوق الإنسان، على أن يتم نشر أي رد حكومي من خلال آلية الأمم المتحدة الخاصة بمراسلات وإجراءات حقوق الإنسان.

وكانت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة قد أعربت عن مخاوفها لوزير الإسكان في شهر 6، أثناء تمرير التشريع، معتبرة أن سرعة العملية التشريعية حدت من قدرة أعضاء البرلمان على دراسته واقتراح تعديلات عليه، كما قللت من قدرة اللجنة، بصفتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان والمساواة، على تقديم ملاحظات تفصيلية بشأنه.

وبعد إقرار القانون، أبلغ براون المفوضية بأن وزارته أخذت مخاوفها في الاعتبار وطلبت مشورة قانونية مفصلة من مكتب المدعي العام.

وأكد أن الحكومة مقتنعة بأن التشريع يتوافق مع الدستور الإيرلندي والقانونين الأوروبي والدولي.

وقالت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة إنها ستواصل التواصل مع وزير الإسكان بشأن تطبيق القانون الجديد، كما ستراقب آثاره بعد دخوله حيز التنفيذ.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني