جراح مقيم في إيرلندا: عائلتي في غزة تشعر بالأمان المؤقت ولكن المستقبل غامض
كشف جراح عظام المقيم في إيرلندا، الدكتور محمود أبو مرزوق، أن وقف إطلاق النار في غزة منح عائلته شعورًا مؤقتًا بالأمان، ولكنه تركهم في حالة من عدم اليقين تجاه المستقبل، خاصة بعد أن أصبحت منازلهم مجرد أنقاض نتيجة القصف.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفقد الدكتور محمود أصغر أشقائه، بالإضافة إلى صهره وعمه المسن، في هجومين صاروخيين منفصلين خلال الحرب. بينما اضطرت بقية أفراد عائلته إلى الفرار من منازلهم واللجوء إلى خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة.
وقال الدكتور محمود: “تشعر عائلتي الآن بشيء من الأمان في ظل هذا الوضع المدمر. أصبح وصول المساعدات الغذائية أكثر سهولة بعض الشيء، لكن الأسعار لا تزال مرتفعة بسبب قلة العرض وكثرة الطلب. بالطبع، هم سعداء بتوقف العنف، لكن جميع منازلهم دُمّرت. حجم الدمار لا يمكن تصوره”.
وأضاف: “الأطفال في عائلتي الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و16 عامًا يعانون من صدمة كبيرة. يسألون باستمرار عما إذا كانوا بأمان وإلى متى. المستقبل غير واضح بالنسبة لهم”.
وأشار إلى أن ابنة أخيه، التي كانت تطمح لأن تصبح طبيبة مثله، فقدت جامعتها بسبب القصف. ورغم الظروف، يبقى الأمل حاضرًا؛ حيث قال: “حتى في قرى الخيام، يجمع الناس عدة خيام معًا لإنشاء مدارس للأطفال. وقد قمت بتنزيل دروس لطالبة طب في سنتها الأخيرة لتتمكن من دراستها في حال تمكنت من الوصول إلى الإنترنت. كما أن شقيقتي، وهي ميكروبيولوجية، أنهت شهادة الدكتوراه داخل خيمة!”.
وأكد الدكتور محمود أن البنية التحتية في غزة مدمرة بالكامل، مما يجعل الطرق إلى رفح غير آمنة للسفر. وقال: “حتى لو تمكنت عائلتي من العودة إلى مدينتهم، لن يجدوا شيئًا هناك. والدي في السبعينيات من عمره وفقد المنزلين اللذين بناهما. ليس لديهم مكان يلجأون إليه الآن”.
وأضاف: “لم تتمكن عائلتي حتى الآن من الحداد على أحبائنا بشكل صحيح. الحكومات بحاجة إلى الاتحاد لمساعدة الناس على إعادة البناء. المباني يمكن أن تُعاد، لكن المشكلات النفسية والاجتماعية التي خلفتها هذه الحرب ستستمر مدى الحياة”.
ويستعد الدكتور محمود لإطلاق كتاب جديد في الأشهر المقبلة تحت عنوان “يوميات جراح: شهادة على الإبادة”، والذي يضم شهادات أكثر من 30 طبيبًا دوليًا من أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والشرق الأوسط. يوثق الكتاب الظروف القاسية التي واجهها الأطباء أثناء محاولتهم علاج المرضى في مستشفيات تفتقر إلى المعدات الأساسية والعلاجات الطبية.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







