«ثغرة جوهرية».. المحكمة العليا تحرج وزير العدل في قضية رفض تأشيرة طالبة فلسطينية متفوقة
قال قاضٍ ينظر في دعوى مراجعة قضائية لقرار وزير العدل برفض منح تأشيرة دراسية لطالبة من غزة، إن هناك «ثغرة جوهرية» في الحجج التي يقدمها الوزير دفاعًا عن قراره.
وفي تطور وصفه القاضي أنتوني بار (Anthony Barr) بأنه «تطور خطير»، أبلغ محامي الوزير المحكمة العليا صباح اليوم بأن وزارة العدل كانت قد تسلمت بالفعل وثائق مهمة تؤكد كفاءة الطالبة في اللغة الإنجليزية.
وكان محامي الطالبة قد أصر خلال جلسة أمس على أن هذه الوثائق قُدمت ضمن طلب التأشيرة الدراسية الخاص بشيماء أبو دلو (Shaymaa Abudalu)، إلا أن وزارة العدل ذكرت في إفادة خطية مشفوعة بالقسم أنها لم تتلقَّ تلك المستندات.
واستمعت المحكمة العليا صباح اليوم إلى أن محامي الوزير «أجروا استفسارات خلال الليل»، وتمكنوا من تأكيد أن الوزارة تسلمت بالفعل وثائق إثبات الكفاءة اللغوية، لكنها «لسبب ما» لم تُعرض على الموظف الذي اتخذ قرار رفض طلب شيماء أبو دلو.
وكان من بين الأسباب التي أُبلغت بها الطالبة لتبرير رفض طلب التأشيرة عدم تقديم أدلة كافية تثبت كفاءتها في اللغة الإنجليزية.
وقال القاضي أنتوني بار: «الوضع الآن هو أن صاحب القرار توصل إلى نتيجة سلبية استنادًا إلى أساس ثبت حاليًا أنه غير صحيح تمامًا، ودون الاطلاع على وثائق مهمة».
ووصف القاضي الأمر بأنه مشكلة خطيرة وجوهرية، قبل أن يوجه سؤالًا إلى محامي الوزير، أوين كارولان (Eoin Carolan)، قائلًا: «هل يتركك ذلك في موقف تستطيع معه الاستمرار في الدفاع عن القرار؟».
ورد كارولان بأن قرار رفض طلب التأشيرة الدراسية لشيماء أبو دلو استند إلى عدد من المعايير «التي لا تزال قائمة»، مؤكدًا أن الوزارة ستمضي قدمًا في الدفاع عن قرارها.
وكانت المحكمة قد استمعت خلال جلسة أمس إلى أن شيماء أبو دلو حصلت على عرض للالتحاق ببرنامج دراسي في الهندسة مدته أربع سنوات بجامعة كورك (UCC)، مع تمويل كامل لتكاليف دراستها.
لكنها لا تستطيع السفر إلى إيرلندا للالتحاق بالبرنامج الدراسي بسبب رفض طلب التأشيرة الذي تقدمت به.
واستشهدت والدة شيماء وشقيقتاها وشقيقها في غارة صاروخية إسرائيلية في شهر 3 من عام 2024.
كما استشهد في الهجوم نفسه جداها وعمتها وأقارب آخرون.
واستمعت المحكمة إلى أن شيماء ظلت مدفونة تحت الأنقاض بجوار جثمان إحدى شقيقتيها لعدة ساعات، ولم تتمكن من المشي لأكثر من شهر نتيجة الإصابات التي تعرضت لها.
وبعد مرور أكثر من عام، تمكنت شيماء، التي وُصفت بأنها طالبة استثنائية، من أداء امتحاناتها المدرسية النهائية، المعادلة لامتحانات شهادة إتمام المرحلة الثانوية الإيرلندية (Leaving Certificate)، وحققت نتيجة بلغت 96.7%.
وجادل المحامون الممثلون لشيماء أبو دلو بأن قرار رفض طلب تأشيرتها الدراسية كان غير قانوني وغير منطقي.
ولا تزال القضية منظورة أمام المحكمة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




