22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

ثغرات نظام الحماية تكشف تزايدًا حادًا في تسجيل بالغين ضمن فئة الأطفال طالبي اللجوء

Advertisements

 

أُثيرت مخاوف كبيرة بعد الكشف عن أن ما يقرب من 200 طالب لجوء بالغ تم إيواؤهم داخل مرافق رعاية الأطفال التابعة لـ«Tusla» خلال السنوات الثلاث الماضية، قبل أن يتبين لاحقًا أنهم تجاوزوا سن 18 عامًا.

وتُظهر البيانات الرسمية، أن عدد المهاجرين الذين تقدموا بطلبات حماية دولية باعتبارهم «قُصَّر» ثم تبيّن لاحقًا أنهم غير مؤهلين بسبب السن، تضاعف بشكل كبير منذ عام 2023.

وطالب حزب «شين فين»، أكبر أحزاب المعارضة، بوضع نظام أكثر صرامة لحماية الأطفال داخل مراكز الرعاية الحكومية، في حين انتقد أحد نواب الحكومة تضارب التصريحات حول الجهة المسؤولة عن تحديد أعمار طالبي اللجوء.

ويأتي الجدل بعد الكشف الشهر الماضي عن أن المتهم بقتل الأوكراني «فاديم دافيدينكو» (17 عامًا) داخل مركز «Tusla» المخصص للقُصَّر طالبي الحماية الدولية في شهر 10 الماضي، يُعتقد الآن أنه شخص بالغ.

وبحسب أرقام قدّمها النائب عن «شين فين» مات كارثي، فإن السنوات الثلاث الماضية شهدت تصنيف 192 حالة ضمن فئة الأطفال المنفصلين طالبي الحماية الدولية (SCSIP) ثم اتضح لاحقًا أنهم بالغون.

وكان هناك 39 حالة عام 2023، ارتفعت إلى 67 حالة العام الماضي، بينما سُجّلت 86 حالة حتى الآن هذا العام—أي أكثر من ضعف العدد المسجّل قبل عامين.

وجاءت هذه الأرقام ردًا على سؤال برلماني وجهه كارثي حول عدد الأشخاص الذين صُنِّفوا بداية كقُصَّر وتم إيواؤهم في مرافق Tusla، قبل التأكد من أنهم فوق سن 18 عامًا لاحقًا.

وقال كارثي، المتحدث باسم شين فين لشؤون العدل والهجرة، إن الأطفال الموجودين في رعاية الدولة يحتاجون إلى حماية حقيقية.

وصرّح: «يجب بطبيعة الحال حماية كل من يدّعي أنه قاصر، لكن علينا أيضًا حماية الأطفال الحقيقيين الموجودين في رعاية الدولة». وأضاف: «نحتاج إلى نظام قوي يضمن سلامة الأطفال في كل الحالات».

وأشار إلى أن انضمام الحكومة إلى ميثاق الهجرة الأوروبي (EU Migration Pact) وضع «ضغوطًا هائلة» على جهات عديدة، من بينها Tusla ومكتب الحماية الدولية (IPO)، مؤكدًا أن الحكومة «لم توفر التخطيط أو الموارد المطلوبة لتنفيذ التزاماتها».

وبحسب البيانات الرسمية، كان هناك 551 طفلًا منفصلًا في رعاية Tusla بتاريخ 10/23، من بينهم طفل يبلغ سبع سنوات فقط.

كما أوضحت وزارة الطفولة أن عدد الأطفال المنفصلين الوافدين ارتفع بنسبة 500% منذ 2022.

وتخضع عملية دخول الدولة لمقابلة أولية يجريها مسؤول هجرة لتحديد الهوية والجنسية وملابسات الوصول، وعلى أساسها يُنقل أي شخص يبدو أنه قاصر وغير مصحوب إلى Tusla، وفقًا للقانون.

وأكدت الوزارة أن هناك «مناقشات مستمرة» بين Tusla ووزارة العدل والهجرة حول آليات تقييم العمر، وأن العمل جارٍ على مشروع قانون الحماية الدولية الجديد الذي يتضمن إجراءات خاصة بالقُصَّر غير المصحوبين.

وتأتي هذه التطورات بعد انتقادات من نائب «فاين جايل» جيمس جيوغان، بسبب «تضارب واضح» في الإجابات المقدمة للجنة الحسابات العامة (PAC) حول الجهة المسؤولة عن تحديد السن داخل نظام الحماية الدولية.

ففي حين أُبلغت اللجنة بأن Tusla هي الجهة المعنية، أوضحت وزارة العدل لاحقًا أن اختصاص تحديد السن يقع على عاتق مكتب الحماية الدولية IPO.

وقال جيوغان: «الردود الأخيرة تناقض تمامًا ما قيل للجنة قبل أسابيع… وهذا مستوى غير مقبول من عدم الاتساق في قضية تمس حماية الأطفال وسلامة الجمهور».

وأضاف: «اتضح الآن أن IPO هو الجهة المسؤولة قانونيًا عن تقييم العمر، لكن الوزارة أقرت بأن رأي Tusla كان يُعامل كالرأي الحاسم لسنوات طويلة، دون إبلاغ اللجنة بذلك».

وأكد أن هذا «الخلط في الأدوار» أدى إلى نظام تتداخل فيه المسؤوليات القانونية والعملية والمحاسبية «بشكل لا يمكن قبوله»، مشيرًا إلى أن قضية القتل المتداولة أمام القضاء «تُبرز العواقب الحقيقية لنظام لا يعمل كما يجب».

وفي ردها، قالت وزارة العدل، إن IPO يقوم بإحالة القاصر غير المصحوب إلى Tusla، التي تحدد احتياجاته وأهليته للخدمات، وتقرر ما إذا كانت ستقدم طلب الحماية الدولية نيابة عنه. وإذا رأت Tusla أنه بالغ، يعود الملف إلى IPO الذي يبدأ في النظر في طلبه كراشد.

وأكدت الوزارة أن التشريع المرتقب سيُراجع عمليات تحديد السن، وأنها تعمل بشكل وثيق مع Tusla لوضع آليات جديدة قبل بدء تطبيق «ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي».

 

المصدر: Independent

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.