تصاريح العمل تتجه لمستوى قياسي في إيرلندا بالتزامن مع تشديد مقترح لقواعد الحصول على الجنسية
تتجه إيرلندا نحو إصدار عدد قياسي من تصاريح العمل خلال العام الجاري للعاملين القادمين من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية «EEA»، في الوقت الذي تمضي فيه الحكومة في مقترحات لتشديد شروط الحصول على الجنسية الإيرلندية عن طريق التجنّس.
ووافقت وزارة المشاريع والسياحة والتوظيف «Department of Enterprise, Tourism and Employment»، على إصدار ما متوسطه 3,329 تصريح عمل شهريًا خلال 2026، ما يعني أن إجمالي التصاريح الصادرة بحلول نهاية العام قد يقترب من 40 ألف تصريح.
وكان أعلى مستوى سابق لتصاريح العمل قد سُجل في 2022، عندما أصدرت الحكومة 39,955 تصريحًا، بالتزامن مع معالجة تراكم إداري للطلبات يعود إلى فترة جائحة كورونا. وتؤكد البيانات الرسمية للوزارة أنه جرى خلال ذلك العام التعامل مع 46,244 طلبًا، انتهى 39,955 منها بإصدار تصاريح عمل.
وتُظهر أحدث البيانات استمرار الطلب القوي على العمالة المهاجرة، رغم المقترحات الجديدة لتشديد قواعد التجنّس التي وافقت الحكومة على إعطاء أولوية لصياغة تشريعاتها.
وذهب نحو ربع تصاريح العمل الصادرة حتى الآن هذا العام إلى العاملين في قطاع الصحة والعمل الاجتماعي، الذي يعاني نقصًا مزمنًا في العمالة، فيما جاء قطاعا تكنولوجيا المعلومات والضيافة ضمن القطاعات التالية من حيث أعداد الحاصلين على التصاريح.
وحصل العمال الهنود على أكبر عدد من التصاريح بفارق واضح خلال العام الجاري، بواقع 8,067 تصريحًا، يليهم القادمون من الفلبين بـ3,866 تصريحًا، ثم البرازيل بـ3,269 تصريحًا.
وتظهر بيانات المكتب المركزي للإحصاء «CSO»، أن أصحاب الجنسية الهندية سجلوا أعلى متوسط وسيط للأجور الأسبوعية بين الجنسيات التي تناولتها بيانات 2024، عند 876.04 يورو أسبوعيًا، مقارنة بـ762.72 يورو لأصحاب الجنسية الإيرلندية.
وكان وزير العدل والهجرة والشؤون الداخلية، جيم أوكالاهان، قد حصل الأسبوع الماضي على موافقة مجلس الوزراء على إعطاء الأولوية لصياغة مشروع قانون يتضمن تغييرات واسعة على قواعد الحصول على الجنسية عن طريق التجنّس.
وتشمل المقترحات رفع مدة الإقامة المطلوبة للتقدم بطلب التجنّس من 5 إلى 8 سنوات، إلى جانب إدخال متطلبات لإثبات الكفاءة اللغوية والمعرفة بالشؤون المدنية والمجتمع والنظام السياسي في إيرلندا، فضلًا عن شروط مرتبطة بالاكتفاء المالي والحصول على بعض مدفوعات الرعاية الاجتماعية.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذه التغييرات لا تزال مقترحات تشريعية وليست قواعد نافذة حاليًا؛ إذ وافقت الحكومة على إعطاء الأولوية لصياغة التشريع، ولا يزال يتعين أن يمر مشروع القانون بالمراحل التشريعية قبل أن يصبح قانونًا.
وكان العمال المهاجرون مسؤولين عن الجزء الأكبر من نمو التوظيف خلال السنوات الأخيرة، في وقت تعمل فيه قوة العمل المحلية بالقرب من طاقتها القصوى.
وعلى الرغم من تباطؤ نمو التوظيف الإجمالي خلال الربع الثاني، فإن الجزء الأكبر من النمو لا يزال يأتي من غير الإيرلنديين، وفقًا لبيانات مسح القوى العاملة الصادر عن المكتب المركزي للإحصاء.
وأظهرت بيانات الربع الأول اقتصادًا يعتمد بدرجة كبيرة على استقدام العمالة من الخارج، إذ ارتفع توظيف غير الإيرلنديين بنسبة 7.6%، مقارنة بزيادة بلغت 0.6% فقط بين الإيرلنديين.
المصدر: The Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




