22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تدقيق يكشف ثغرات في فحوص اللغة والتدقيق الأمني عند توظيف أطباء من خارج الاتحاد الأوروبي

 

كشف تقرير لمراجعي الحسابات الداخليين في هيئة الخدمات الصحية (HSE)، عن أوجه قصور في بعض إجراءات التحقق السابقة للتوظيف لأطباء من خارج الاتحاد الأوروبي يعملون في مستشفيات إيرلندية، شملت إثبات الكفاءة في اللغة الإنجليزية، والتدقيق الأمني من الشرطة، وشهادات خلو السوابق من الخارج.

وحذر التقرير من أن أوجه القصور هذه تقلل من مستوى التأكد من أن جميع الموظفين الذين جرى تعيينهم استوفوا المعايير التنظيمية ومعايير الحوكمة المطلوبة عند توظيفهم، كما أنها «تثير مخاطر محتملة تتعلق بالامتثال التنظيمي وسلامة المرضى والعمليات التشغيلية».

وشملت مراجعة هيئة الخدمات الصحية 40 طبيبًا من خارج الاتحاد الأوروبي، من الاستشاريين والأطباء المبتدئين، جرى توظيفهم منذ عام 2024، بواقع 20 طبيبًا في منطقة دبلن وميدلاندز التابعة للهيئة و20 في منطقة دبلن والشمال الشرقي.

وغطت المراجعة سبعة مستشفيات، هي مستشفى روتوندا للولادة، ومستشفيات تولامور وبورتلاويس ومولينغار ودروهيدا وكافان ونافان.

ولم تتوفر للمراجعين أدلة مسجلة على استكمال إجراءات التدقيق الأمني من الشرطة (Garda Vetting) بالنسبة إلى 6 أطباء من أصل 40 طبيبًا شملتهم العينة، وهو ما وصفته ليندا دي كورسي من حزب «Independent Ireland» بأنه «عار مطلق».

وخلص التقرير إلى أن «مستوى الامتثال الإجمالي كان منخفضًا فيما يتعلق بالفحوص الإلزامية الخاصة بإثبات الكفاءة في اللغة الإنجليزية والتصريح الطبي للصحة المهنية».

ولم تتوفر أدلة على الكفاءة في اللغة الإنجليزية لـ13 موظفًا في المنطقتين، من بينهم استشاريان جرى تقييمهما على أنهما يتحدثان الإنجليزية بطلاقة وقت استكمال إجراءات التعيين، لكن لم يتم الاحتفاظ بأدلة موثقة على ذلك في ملفيهما.

وأضاف التقرير: «كما قبل أحد المواقع شهادة لغة إنجليزية لم تحقق الحد الأدنى من الدرجات المطلوبة من هيئة الخدمات الصحية، بينما قبل موقع آخر شهادة بعد عام من بدء الموظف عمله».

وقال المراجعون إن «أوجه القصور في استكمال هذه الفحوص الإلزامية و/أو الاحتفاظ بأدلتها تقلل من مستوى التأكد من استيفاء الموظفين للحد الأدنى من متطلبات اللياقة والكفاءة قبل بدء مهامهم، مما يخلق مخاطر محتملة على سلامة المرضى والموظفين».

وأشار تدقيق هيئة الخدمات الصحية أيضًا إلى وجود «أدلة غير متسقة على إجراء فحوص التدقيق السابقة للتوظيف».

وجاء في التقرير: «كان مستوى الامتثال الإجمالي للتدقيق الأمني من الشرطة متوسطًا، بينما كان مستوى الامتثال للتحقق من خلو السوابق لدى الشرطة في الخارج منخفضًا».

وأضاف أنه لم تتوفر في إحدى المنطقتين أدلة على استكمال التدقيق الأمني من الشرطة لموظفين اثنين، بينما تم الحصول على الموافقة الخاصة بهذا التدقيق لخمسة موظفين آخرين بعد بدء عملهم.

ووفقًا لما نقله التقرير عن صحيفة «The Irish Times»، فإن نحو 28% من الأطباء الذين كانوا يمارسون العمل السريري بصورة نشطة في عام 2024 حصلوا على شهاداتهم الطبية الأساسية من خارج إيرلندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومن بينهم أكثر من 2,300 طبيب تخرجوا في باكستان و1,200 طبيب حصلوا على مؤهلاتهم في السودان.

نائب: «الأمر يتعلق بالمعايير»

وفي تعليقه على النتائج، قال النائب عن حزب «Independent Ireland» مايكل كولينز، إن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة أوجه القصور الخطيرة التي حددتها المراجعة، واصفًا النتائج بأنها «مقلقة للغاية».

وقال كولينز، المتحدث باسم الحزب لشؤون الصحة، إن النتائج تثير تساؤلات جدية بشأن فعالية رقابة هيئة الخدمات الصحية على عمليات التوظيف، وإنه يجب طمأنة المرضى إلى أن أوجه القصور التي تم تحديدها يجري التعامل معها على الفور.

وأضاف: «هذه النتائج مقلقة للغاية. من الصعب تقريبًا تصور وجود مثل هذا التجاهل لعمليات التدقيق والتحقق والرقابة الأساسية عند توظيف أطباء يتولون أدوارًا تتضمن التعامل المباشر مع المرضى».

وتابع: «للمرضى كل الحق في توقع أن يكون أي شخص يعالجهم في مستشفياتنا العامة قد خضع للفحوص اللازمة، وأن مؤهلاته وسجله المهني تم التحقق منهما بشكل صحيح، وأن قدرته على التواصل بفعالية باللغة الإنجليزية قد تم إثباتها، وأن التصاريح المناسبة المتعلقة بالصحة المهنية موجودة».

وأكد كولينز أن القضية لا تتعلق بالبلد الذي جاء منه الطبيب، وإنما بضمان تطبيق المعايير الصارمة نفسها على كل طبيب يتم توظيفه في الخدمات الصحية الإيرلندية.

وقال: «الأمر لا يتعلق بالجنسية، بل بالمعايير وسلامة المرضى والمساءلة. يقدم الأطباء الذين يتم توظيفهم من الخارج مساهمة مهمة في خدماتنا الصحية، لكن يجب أن يخضع كل طبيب، بغض النظر عن مكان تدريبه أو عمله السابق، لفحوص صارمة تُطبق بصورة متسقة قبل توليه مهام تتضمن التعامل المباشر مع المرضى».


ووجدت المراجعة أن مستشفيين فقط من أصل المستشفيات السبعة التي خضعت للفحص حققا امتثالًا كاملًا لمتطلبات الكفاءة في اللغة الإنجليزية. كما حددت تفاوتًا كبيرًا بين المناطق في مستوى الامتثال لإجراءات التدقيق الأمني من الشرطة الإيرلندية وغيرها من ضوابط التوظيف.

ووصفت ليندا دي كورسي الوضع بأنه «عار مطلق».

وقالت إنها سمعت عدة روايات من أشخاص شعروا بأن الطبيب أو الممرض الذي تعامل معهم لم يكن مؤهلًا بشكل كامل و/أو لم يكن قادرًا على التحدث باللغة الإنجليزية بشكل جيد.

وانتقدت دي كورسي سياسة الحكومة بشأن توظيف العاملين في القطاع الطبي، معتبرة أنها تدفع الخريجين الطبيين المحليين إلى الخارج، في الوقت الذي تستقدم فيه عاملين من أماكن أبعد، وأشارت إلى مخاوف تتعلق بإمكانية التحقق من التدقيق الأمني والمؤهلات والقدرة على التحدث باللغة.


وأشار التقرير كذلك إلى بحث نشره موقع «Gript» العام الماضي، استنادًا إلى تحليل بيانات من المجلس الطبي، بشأن تمثيل الأطباء الذين تلقوا تدريبهم في الخارج ضمن الإخطارات المتعلقة بتحقيقات «اللياقة لممارسة المهنة» (Fitness to Practise).

وقال الموقع إنه حلل تقارير المجلس الطبي المنشورة المتعلقة بقضايا اللياقة لممارسة المهنة على مدار السنوات الـ17 الماضية.

وبحسب التحليل الذي أجراه الموقع، فإن الأطباء الذين حصلوا على مؤهلاتهم في دول من خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، عند جمعهم مع الأطباء المؤهلين في المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية الأوسع، شكلوا أكثر من 80% من الأطباء الذين أصدر المجلس الطبي بشأنهم إخطارًا متعلقًا باللياقة لممارسة المهنة منذ عام 2008.

 

المصدر: Gript.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني