22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تحذيرات من زيادة التشرد بسبب تغييرات مرتقبة على قوانين الإيجار

Advertisements

 

حذّرت أحزاب المعارضة، من أن مشروع قانون جديد لتنظيم الإيجارات قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أسعار الإيجارات، مؤكدة أنها ستعارض «بكل قوة» أي محاولة لتمريره بسرعة داخل البرلمان «Dáil».

وجاء ذلك بعد أن نشر 4 نواب معارضين كانوا أعضاء في لجنة الإسكان تقريرًا للأقلية بشأن مشروع قانون «تعديل قوانين الإيجارات السكنية (رقم 2)».

وقال المتحدث باسم «شين فين» لشؤون الإسكان إوين أوبروين، إن مشروع القانون هو بمثابة «قانون الإيجارات المبالغ فيها»، موضحًا أن الغالبية الكبرى من التعديلات التي اقترحتها المعارضة لم يتم قبولها.

وأضاف أوبروين أن هذا المشروع يمثل «أكبر تغيير في تنظيم قطاع الإيجارات الخاصة منذ أكثر من عشر سنوات»، وأنه سيُحدث تغييرات أساسية وسلبية على أسعار الإيجارات، وكذلك على قواعد «أمن الإقامة» للمستأجرين.

وأكد أن تطبيق هذا القانون سيعني أن «الإيجارات المبالغ فيها سترتفع أكثر» اعتبارًا من شهر 3، مشيرًا إلى أنه ستكون هناك 3 مجموعات مختلفة من قواعد «أمن الإقامة» للمستأجرين، وهو ما اعتبره تفاوتًا غير عادل.

وشدد أوبروين على أن جميع المستأجرين يجب أن تتم معاملتهم بالطريقة نفسها، مطالبًا الحكومة بسحب مشروع القانون بالكامل.

وقال إنه يشعر بـ«خيبة أمل كبيرة» بسبب ما وصفه بالشائعات المتداولة حول نية الحكومة تمرير مشروع القانون بسرعة خلال نحو 4 أسابيع، مضيفًا أن المعارضة ستقاتل «حتى النهاية» لمنع تمريره بهذه الطريقة.

من جانبه، قال المتحدث باسم «الديمقراطيين الاجتماعيين» لشؤون الإسكان، روري هيرن، إنه من «المخيب للغاية» أن الحكومة ما زالت تدفع بهذه المقترحات قدمًا، مؤكدًا أن خبراء رئيسيين أوضحوا بشكل جلي أن هذه الإجراءات ستقود إلى ارتفاع أكبر في الإيجارات، وأن «لا أحد اختلف مع ذلك».

وأضاف النائب عن «دبلن شمال غرب»، أن الإيجارات الجديدة في العاصمة بدأت بالفعل تصل إلى 3,000 يورو شهريًا، مشددًا على ضرورة توضيح أن هذه التغييرات «لن تساعد المستأجرين».

وقال هيرن إن المقترحات ستؤدي فعليًا إلى إزالة ضوابط الإيجارات بالشكل الذي تعمل به حاليًا، محذرًا من أن أكثر الفئات تضررًا ستكون «الطلاب»، لأنهم غالبًا ينهون الإيجار بعد عام دراسي واحد، ما سيؤدي إلى أن إيجارات الطلاب «سترتفع بشكل جنوني».

وتساءل هيرن عن سبب إقدام الحكومة على هذه الخطوة، معتبرًا أن السبب يعود إلى أن «صناديق الاستثمار ضغطت بقوة شديدة على الحكومة» من أجل إزالة الحد الأقصى لزيادة الإيجار بين عقد إيجار وآخر.

واتهم هيرن الحكومة بأنها تضع صناديق الاستثمار قبل الشباب، داعيًا المستأجرين والجمهور والنقابات إلى التواصل مع نوابهم في البرلمان، للمطالبة بسحب هذا التشريع.

بدوره، قال نائب «People Before Profit» ريتشارد بويد باريت، إنهم يحاولون «إطلاق جرس الإنذار»، معتبرًا أنه من المخجل أنه في ظل الإيجارات غير القابلة للتحمل، تقترح الحكومة مشروع قانون «سيرفع الإيجارات» ويزيد من سوء أزمة السكن والإيجار.

وأضاف أن الحكومة «ترقص دائمًا على أنغام الملاك الكبار من الشركات»، مؤكدًا أن المطلوب كان قانونًا يهدف إلى خفض الإيجارات وجعلها أكثر قدرة على التحمل، وليس العكس.

أما المتحدث باسم حزب «العمال» لشؤون الإسكان، كونور شيهان، فوصف مشروع القانون بأنه «قانون رفع الإيجارات»، معتبرًا أنه يُظهر أن «الوزير والحكومة يريدون تحرير سوق الإيجارات الخاصة بالكامل من التنظيم».

وأضاف أن قواعد «أمن الإقامة» الموجودة حاليًا سيتم تقويضها بالكامل بسبب منح المالك القدرة على إعادة ضبط قيمة الإيجار بين عقد إيجار وآخر، محذرًا من أن ذلك «سيرفع الإيجارات» ويقوض فكرة الإيجار كخيار سكن طويل الأمد لآلاف الأشخاص في أنحاء البلاد.

وأوضح أوبروين أن «مناطق ضغط الإيجار (Rent Pressure Zones)» تم إدخالها سابقًا لمواجهة ارتفاع الإيجارات بنسب تراوحت بين 10% و20% خلال الفترة بين 2014 و2016.

وأضاف أنه اعتبارًا من 2026/03/01 سيتمكن الملاك من رفع الإيجارات إلى أسعار السوق في العقود الجديدة إذا كان المستأجر السابق قد غادر طواعية.

كما قال إن الحالات التي يكون فيها المستأجر قد تعرض للإخلاء لأسباب لا تتعلق بخطأ منه، سيتمكن المالك من رفع الإيجار بعد 6 سنوات.

وأشار أوبروين إلى أن الوضع سيكون «الأشد خطورة» بالنسبة للعقود الجديدة، حيث سيتمكن الملاك من تحديد الإيجار عند أعلى مستوى في السوق، مع إمكانية رفعه سنويًا بعد ذلك.

وقال إن هذه التغييرات قد تعني أنه خلال 4 سنوات فقط سيصبح الغالبية العظمى من المستأجرين يدفعون إيجارات السوق بالكامل.

وأضاف أوبروين أن أسعار الإيجارات أصبحت «تدفع الناس نحو التشرد»، وتؤدي إلى هجرة الشباب، وتجبر كثيرين على العودة للعيش في غرف ضيقة داخل منازل آبائهم، كما أنها تخلق «كابوسًا حقيقيًا» للأشخاص الذين يقتربون من سن التقاعد وهم يعيشون ضمن قطاع الإيجارات الخاصة.

وأكد أن النتائج بالنسبة للمستأجرين ستكون «مدمرة».

من جهته، قال روري هيرن، إن البلاد شهدت «موجة ضخمة من إخلاء المستأجرين»، مشيرًا إلى إخلاء 15,000 أسرة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.

وأضاف أنه عندما يتم إخلاء هذه الأسر، تكون الخيارات المتاحة محدودة للغاية، ما يجعل احتمالات دخولهم في التشرد أكبر.

وأشار إلى أن إيرلندا لديها نحو 60,000 أسرة في قطاع الإيجارات الخاصة تتلقى دعم الإيجار «HAP»، متوقعًا أن يصبح كثيرون منهم بلا مأوى نتيجة هذه الإجراءات.

كما توقع كونور شيهان، أن يؤدي التشريع المقترح إلى زيادة عدد المشردين بنحو 25,000 شخص إضافي.

وقال ريتشارد بويد باريت، إن الإيجارات أصبحت غير قابلة للاستمرار وتعتمد على «تحقيق الأرباح»، متهمًا بعض الملاك بإبقاء العقارات شاغرة حتى يتم تمرير التشريع.

وختم بالقول: «علينا أن نتحرك ضد هذا القانون الصادم».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.