22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تحذيرات من تحديات خطيرة على طريق «M50».. سائقون يقودون عكس الاتجاه لتصوير فيديوهات «تيك توك»

 

كشف أحد أفراد فرق الاستجابة للطوارئ على الطريق السريع (M50) في دبلن عن تزايد ظاهرة خطيرة تتمثل في تعمد بعض السائقين قيادة سياراتهم عكس اتجاه حركة المرور، بهدف تصوير مقاطع فيديو ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من العواقب الكارثية لهذه التصرفات، خاصة مع تزايد حركة السفر خلال عطلة بنك هوليدي الرسمية.

ويُعد الطريق السريع M50 الأكثر ازدحامًا في البلاد، إذ يشهد يوميًا ما بين 10 و20 واقعة مرورية، تتراوح بين الحوادث البسيطة والتصادمات الكبرى، وغالبًا ما تكون وحدة دعم الحوادث (Incident Support Unit) أول الفرق التي تصل إلى الموقع للتعامل مع الحالات الطارئة.

وفي الجزء الأخير من سلسلتها الإخبارية حول السلامة المرورية، سلطت شبكة (RTÉ) الضوء على طبيعة عمل فرق الاستجابة الأولية، والتحديات اليومية التي تواجه العاملين الذين يجدون أنفسهم في الخطوط الأمامية للتعامل مع حوادث الطرق.

وقال رايان مولروي (Ryan Mulroy)، من وحدة الاستجابة للحوادث على الطريق السريع M50، إن طبيعة العمل تتطلب الاستعداد للتعامل مع أي موقف في أي لحظة.

وأوضح: «يمكن أن يحدث أي شيء. فقد تكون في إحدى اللحظات تجمع مخلفات متناثرة على جانب الطريق المخصص للتوقف الاضطراري، وفي اللحظة التالية تجد نفسك متجهًا للتعامل مع حادث تصادم كبير على الطريق السريع، أدى إلى إغلاق ثلاث حارات مرورية».

وأضاف: «الأمر صعب على الجميع. لدينا فريق عمل جيد للغاية هنا، ونحن جميعًا زملاء، بل نشبه إلى حد كبير عائلة كبيرة».

وتابع: «نتفاهم جميعًا ونساعد بعضنا بعضًا في مختلف جوانب العمل. وعندما تتوجه للتعامل مع حادث تصادم من هذا النوع، فلا أحد يرغب أبدًا في رؤية مثل هذه المشاهد، ولا أحد يتمنى الذهاب إلى حادث كهذا. لكن للأسف، عندما تتلقى أنت البلاغ، تصبح مسؤوليتك أن تتحرك وتؤدي واجبك».

وتعمل وحدة الاستجابة للحوادث على مدار 24 ساعة يوميًا، وقد لاحظ العاملون بها تزايدًا في حوادث قيادة السيارات عمدًا عكس الاتجاه الصحيح على الطريق السريع.

وقال مولروي إن هذه الممارسة أصبحت أحدث صيحة مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينفذ بعض الأشخاص تحديات مختلفة في محاولة للتفوق على بعضهم بعضًا، من خلال القيادة لمسافات أطول في الاتجاه المعاكس لحركة المرور.

وأوضح: «إنها أحدث صيحة. إنها موضة جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينفذ الناس مهام مختلفة ويحاول كل منهم التفوق على الآخر، والقيادة لمسافة أبعد على الطريق. والحقيقة أن الطريق السريع مكان خطير بطبيعته، بغض النظر عن الاتجاه الذي تسير فيه».

وأضاف: «لكن عليك التفكير في الأمر. إذا كنت مستعدًا لركوب سيارة وقيادتها عكس الاتجاه على طريق سريع من أجل تصوير فيديو على تيك توك، أو نشر قصة خاصة على سناب شات…».

وتابع: «نتلقى الكثير من البلاغات بشأن أشخاص يقودون سياراتهم عكس الاتجاه على الطريق السريع. هذه الظاهرة كانت موجودة دائمًا، لكنها لم تكن بهذا الحجم الذي نشهده الآن، لأن الناس أصبحوا يصورون أنفسهم أثناء القيام بذلك».

وشدد على أنه لا يستطيع شخصيًا فهم السبب الذي قد يدفع أي إنسان إلى تعريض حياته للخطر بهذه الطريقة، فضلًا عن تعريض حياة الآخرين للخطر.

وأوضح مولروي أن أصعب جانب في التعامل مع هذه الحالات يتمثل في عدم القدرة على توقع تصرفات السيارة التي تسير عكس الاتجاه.

وقال: «إنه المجهول. فعندما نتلقى بلاغًا ونعلم أن هناك مركبة تسير في الاتجاه المعاكس على الطريق السريع، نشعر ببعض القلق، لأننا لا نعرف تحديدًا أين يجب أن نتمركز للتعامل مع الموقف».

وتُعد عطلات نهاية الأسبوع عادة الفترة الأكثر خطورة خلال الأسبوع من حيث الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق.

ووجه مولروي رسالة واضحة إلى سائقي السيارات خلال عطلة بنك هوليدي الرسمية، قائلًا: «استمتعوا بإجازتكم، لكن أرجوكم قودوا سياراتكم بأمان، وانتبهوا لما يحدث حولكم، وتكيفوا في قيادتكم مع ظروف الطريق. لا تجعلوا أنفسكم مجرد رقم جديد ضمن إحصاءات الوفيات التي ستُذاع عبر الراديو صباح الثلاثاء».

وفي السياق نفسه، أكد أحد رجال الإطفاء في فرقة إطفاء دبلن (Dublin Fire Brigade)، أن التعامل مع حوادث الطرق الخطيرة قد يترك آثارًا نفسية على أفراد فرق الطوارئ المشاركين في عمليات الإنقاذ.

وقال ديريك ريوردان (Derek Riordan)، مسؤول السلامة المجتمعية من الحرائق، إن أفراد فرقة إطفاء دبلن يتلقون تدريبًا مزدوجًا يؤهلهم للعمل بوصفهم رجال إطفاء ومسعفين في الوقت نفسه.

وأوضح: «نحن مدربون على العمل في المجالين، وبالفعل واجهنا حالات اضطررنا فيها إلى التعامل مع أعداد متعددة من المصابين الذين يعانون إصابات جسدية خطيرة ومتعددة».

وأضاف أن فرقة إطفاء دبلن لديها نظام مخصص لدعم العاملين نفسيًا، يضم 24 موظفًا متخصصًا في تقديم الدعم للزملاء، ضمن برنامج إدارة ضغوط الحوادث الحرجة (Critical Incident Stress Management – CISM).

وتابع: «في أعقاب أي موقف صادم، سواء كان حادث تصادم مروريًا، أو إصابة خطيرة لأحد المرضى، أو حالة تتعلق بطفل، فإننا نستعين بالعاملين في برنامج دعم الزملاء، إما من خلال غرفة التحكم أو عبر ضابط المحطة الموجود في موقع الحادث».

وأوضح أن هؤلاء المختصين يتحدثون مع أفراد الطاقم الذين شاركوا في التعامل مع الواقعة، وإذا استدعت الحاجة، تُعقد جلسة تُعرف باسم «Defusal»، وهي جلسة أولية لتخفيف الضغط النفسي، تُجرى عادة خلال 72 ساعة من وقوع الحادث، بهدف مناقشة ما حدث بالتفصيل.

وقال ريوردان: «التوتر استجابة طبيعية لحدث غير طبيعي».

وأشار إلى أن رجال الإطفاء يُشجعون على إدراك هذه الحقيقة والاهتمام بصحتهم النفسية، خصوصًا خلال الساعات الـ72 التي تلي الاستجابة لبلاغ صعب، قد ينطوي في بعض الأحيان على مشاهد وتجارب صادمة.

وتوقع ريوردان أن تشهد خدمات الطوارئ ضغطًا كبيرًا خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية.

وقال: «أعتقد أنها ستكون عطلة مزدحمة، والجميع يعلم أننا نقترب أيضًا من احتفالات الهالوين، ولذلك يزداد ضغط العمل مع مرور الأسابيع».

واختتم حديثه قائلًا: «عطلة بنك هوليدي الرسمية دائمًا ما تكون فترة مزدحمة بصورة خاصة، ولذلك أحث سائقي السيارات على تخفيف السرعة، والحفاظ على سلامتهم، والاستمتاع بعطلة نهاية أسبوع جيدة».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني