تحذيرات من ارتفاع أسعار الوقود في أيرلندا مع تصاعد التوترات العالمية
حذرت منظمة “الوقود من أجل أيرلندا” (Fuels for Ireland) من احتمال ارتفاع أسعار الوقود مجددًا خلال الفترة المقبلة، نتيجة استمرار التوترات في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، داعية الحكومة إلى إعادة النظر في خططها لزيادة الضرائب على الوقود.
وقال كيفن ماكبارتلان، الرئيس التنفيذي للمنظمة، إن أسعار الجملة للوقود ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن العديد من محطات الوقود لا تزال تتحمل جزءًا كبيرًا من هذه الزيادات دون تحميلها بالكامل للمستهلكين.
وأضاف أن عدم وجود مخاوف بشأن أمن إمدادات الوقود في أيرلندا لا يعني أن السوق المحلية بمنأى عن تأثير التطورات الدولية، إذ تؤدي هذه الأحداث إلى ارتفاع تكلفة شراء الوقود المكرر في الأسواق العالمية.
ارتفاع كبير في أسعار الديزل بالجملة
وأوضح ماكبارتلان أن سعر خام برنت ليس المؤشر الأكثر دقة لتوقع ما سيدفعه السائقون على المدى القصير، مشيرًا إلى أن التطور الأهم يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المكرر، وخاصة الديزل.
وأشار إلى أن سعر الديزل بالجملة ارتفع بنحو 20 سنتًا للتر خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما يعادل نحو 25 سنتًا للتر بعد إضافة ضريبة القيمة المضافة (VAT).
وأكد أن هذه الزيادة لم تنعكس بالكامل حتى الآن على الأسعار في محطات الوقود، ما يعني أن شركات البيع بالتجزئة تتحمل جزءًا كبيرًا من التكلفة، الأمر الذي يزيد الضغوط على هوامش أرباحها المحدودة.
تحذير من وصول سعر الديزل إلى 2.30 يورو للتر
وحذر الرئيس التنفيذي للمنظمة من أن الأسعار قد ترتفع بشكل أكبر إذا مضت الحكومة في تنفيذ خطتها لإعادة فرض الرسوم الكاملة على الوقود تدريجيًا اعتبارًا من 1 سبتمبر، إلى جانب الزيادة المتوقعة في ضريبة الكربون ضمن الموازنة المقبلة.
وأوضح أنه في حال عدم حدوث أي تغيرات إيجابية في الأسواق العالمية، فقد يصل سعر لتر الديزل إلى نحو 2.30 يورو اعتبارًا من الأول من يناير المقبل.
دعوة للحكومة لإعادة النظر في الضرائب
وأكد ماكبارتلان أن الأسر في أيرلندا تواجه بالفعل ارتفاعًا في تكاليف المعيشة، وأن استمرار القلق بشأن أسعار الوقود يزيد الأعباء المالية على السائقين.
وأضاف أن أيرلندا لا تستطيع التأثير على أسعار السلع العالمية، لكنها تستطيع تحديد كيفية التعامل مع الضرائب المحلية خلال فترات الأزمات الدولية.
ودعا الحكومة إلى مراجعة قرارها بإعادة فرض الرسوم الانتقائية على الوقود، والذي من المقرر أن يبدأ تطبيقه في الأول من سبتمبر، مشيرًا إلى أن القرارات التي اتُّخذت عندما كانت الأسواق أكثر استقرارًا قد لا تكون مناسبة في ظل الظروف الحالية.
كما طالب بتشكيل مجموعة خبراء مستقلة تضم ممثلين عن الحكومة وقطاع الوقود والمستهلكين، لوضع استراتيجية طويلة الأمد لضرائب الوقود في أيرلندا، بما يحقق التوازن بين القدرة على تحمل التكاليف، وأمن الطاقة، وأهداف خفض الانبعاثات الكربونية، ويمنح المستهلكين والشركات قدرًا أكبر من الاستقرار في مواجهة الأزمات العالمية المستقبلية.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








