وزير العدل: لا يمكن حماية المواطنين من كل تداعيات الحرب.. ولا مؤشرات على أزمة وقود طويلة الأمد حاليًا
أكد وزير العدل، جيم أوكالاهان، أن الحكومة لن تكون قادرة على حماية المواطنين من جميع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا توجد حاليًا أي مؤشرات تدعو للقلق بشأن أزمة وقود طويلة الأمد.
وأوضح أن الوضع «يتغير باستمرار»، مشيرًا إلى أنه لا أحد يمكنه التنبؤ بما ستكون عليه الأوضاع بحلول نهاية هذا الشهر.
وقال: «لا أريد إثارة قلق الشعب الإيرلندي، ولا أعتقد أن الحكومة ترغب في ذلك»، مضيفًا أن الحكومة استجابت لأزمة الطاقة من خلال اتخاذ إجراءات «كبيرة ومهمة» خلال الأسبوع الماضي، تضمنت خفض الرسوم على الوقود، وتمديد دعم الوقود «Fuel Allowance»، إلى جانب إجراءات أخرى.
وأضاف: «كما أوضحت الحكومة، سنواصل مراجعة الوضع بشكل مستمر، ولسنا في مرحلة تدعو لإثارة القلق»، مؤكدًا أنه «لا يوجد أساس حاليًا يدعو البلاد للقلق».
وتأتي هذه التصريحات في وقت ارتفعت فيه أسعار الوقود بشكل كبير خلال الشهر الماضي، حيث بلغ سعر الديزل نحو 2.08 يورو للتر، بينما وصل سعر البنزين إلى حوالي 1.85 يورو للتر، مع تسجيل أسعار أعلى في بعض المناطق.
وأكد الوزير أن الحكومة تتخذ إجراءات لحماية المستهلكين، لكنه شدد على أنه «مهما فعلنا، لن نتمكن من عزل المواطنين عن كل تداعيات الحرب».
وأضاف أن استجابة الحكومة تُعد من «الأكثر سخاءً» بين دول الاتحاد الأوروبي حتى الآن فيما يتعلق بدعم المواطنين.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة المستدامة في إيرلندا «SEAI» ويليام والش، أصحاب المنازل إلى التفكير في تحسين كفاءة الطاقة في منازلهم (Retrofit)، لتقليل استهلاك الطاقة في ظل ارتفاع التكاليف.
وأوضح أن أزمة الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود الأحفوري، خاصة النفط والغاز، مشيرًا إلى أن إيرلندا تعتمد على النفط والغاز لتغطية نحو 80% من احتياجاتها من الطاقة.
وقال: «تحسين كفاءة المنازل يقلل من استهلاك الطاقة، وبالتالي يحمي الأسر من ارتفاع الأسعار».
وأضاف أن «SEAI» شهدت زيادة في طلبات المنح، خاصة بعد رفع قيم الدعم، ما يعكس تأثر المواطنين بارتفاع تكاليف الطاقة.
وتستهدف «الخطة الوطنية لتحديث المنازل» تحسين كفاءة 500,000 منزل للوصول إلى تصنيف «B2» أو مستوى تكلفة مثالي، بالإضافة إلى تركيب 400,000 مضخة حرارية في المنازل بحلول عام 2030، بدلًا من أنظمة التدفئة القديمة الأقل كفاءة.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يمثل تحديًا كبيرًا، ويتطلب جهودًا مكثفة من الحكومة والجهات المعنية لتشجيع المواطنين على المشاركة.
في المقابل، انتقدت النائبة عن حزب «شين فين»، «ميريد فاريل» نهج الحكومة، معتبرة أن معظم المواطنين «مستبعدون» من الاستفادة من برامج تحسين كفاءة المنازل بسبب تكلفتها المرتفعة.
وقالت: «الناس يفكرون في كيفية ملء خزان الوقود، وليس لديهم 16,000 إلى 40,000 يورو لدفعها لتحسين منازلهم»، مؤكدة أن الحكومة «بعيدة عن الواقع».
وأضافت أن حزب «شين فين» اقترح نظامًا تدريجيًا موجهًا للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
كما انتقدت النائبة عن حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون»، «سينيد غيبني» السياسات الحالية، مؤكدة أن الحكومة «تفشل في فهم عدم المساواة»، وأن الإجراءات لا تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضافت أن تكاليف تحديث المنازل لا تزال مرتفعة حتى مع وجود منح جزئية، ما يجعلها غير متاحة لكثير من المواطنين.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








