تحذيرات جديدة بعد ارتفاع وفيات السائقين أثناء العمل على الطرق
كشفت بيانات جديدة عن اتجاهات مقلقة تتعلق بالقيادة أثناء العمل، بعدما أظهرت أبحاث رسمية أن نسبة من الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرق ارتبطت بسائقين كانوا يقودون لأغراض العمل، وسط تحذيرات متزايدة من الضغوط المهنية التي قد تدفع بعض السائقين إلى سلوكيات غير آمنة مثل السرعة الزائدة واستخدام الهاتف أثناء القيادة.
وأظهرت النتائج، التي عُرضت خلال ندوة متخصصة حول السلامة المرورية، أنه بين عامي 2021 و2025، كان 12% من السائقين الذين لقوا حتفهم على الطرق يقودون لأغراض العمل، فيما شكّل السائقون العاملون ربع المتورطين في الحوادث المميتة، بينما بلغت نسبة السائقين المشاركين في حوادث إصابات خطيرة 19%، أي ما يعادل 1,502 سائق.
كما كشف البحث عن ارتفاع ملحوظ في مخالفات السرعة بين سائقي المركبات التجارية الخفيفة على الطرق داخل المدن، إلى جانب زيادة استخدام الهواتف المحمولة مقارنة بأنواع أخرى من المركبات، بينما أظهرت بيانات الاستطلاع أن بعض السائقين يشعرون بضغط مرتبط بمتطلبات العمل قد يدفعهم إلى سلوكيات مرورية غير آمنة.
وجاء ذلك خلال ندوة «القيادة من أجل العمل»، التي استضافتها «هيئة السلامة على الطرق» «RSA» بالتعاون مع «هيئة الصحة والسلامة» «HSA» والشرطة، في «The Johnstown Estate»، وركزت على إدارة المخاطر المرتبطة بالمركبات التجارية الخفيفة «LCVs».
وحملت الندوة هذا العام عنوان «إدارة مخاطر الطرق لأساطيل الشاحنات الصغيرة»، حيث جمعت قادة من القطاع، ومشغلي المركبات التجارية، والسائقين المحترفين، ومديري النقل، وخبراء السلامة، لبحث المخاطر المرتبطة بالقيادة المهنية وتعزيز ممارسات السلامة داخل بيئات العمل.
وسلطت الندوة الضوء على المسؤولية القانونية الملقاة على أصحاب العمل والمديرين والمشرفين في إدارة المخاطر التي قد يواجهها الموظفون أو يتسببون بها أثناء القيادة لأغراض العمل.
وقال مدير «هيئة السلامة على الطرق» «مايكل رولاند»: «القيادة من أجل العمل لا تزال واحدة من أبرز مخاطر السلامة المهنية التي تواجه أصحاب العمل اليوم».
وأضاف أن النتائج المعروضة تؤكد الحاجة إلى أن تعطي المؤسسات التي تدير أساطيل الشاحنات أولوية أكبر لإدارة السلامة المرورية، من خلال سياسات واضحة، وتدريب مناسب، وصيانة دورية للمركبات، وترسيخ ثقافة تجعل السلامة أولوية قبل أي ضغوط تجارية.
وأدارت الندوة «ديردري سينوت ماكفيت»، كبيرة المفتشين في «هيئة الصحة والسلامة»، وشهدت مشاركات من خبراء من إيرلندا وأوروبا، من بينهم ممثلون عن «المجلس الأوروبي لسلامة النقل»، و«National Highways UK»، ومستشفى «Tallaght University Hospital»، و«ESB Networks Supports».
وقالت «سينوت ماكفيت» إن أصحاب العمل يلعبون دورًا حاسمًا في تقليل الوفيات والإصابات الخطيرة المرتبطة بالموظفين الذين يقودون لأغراض العمل.
وأكدت أن السياسات الفعالة للقيادة المهنية يمكن أن تقلل المخاطر بشكل كبير، من خلال إعطاء الأولوية للسلامة بدلًا من المواعيد النهائية أو أهداف الإنتاجية أو الضغوط التجارية.
ويُعد برنامج «القيادة من أجل العمل» مبادرة مشتركة بين «هيئة السلامة على الطرق»، و«هيئة الصحة والسلامة»، والشرطة، ويهدف إلى تحسين السلامة على الطرق المرتبطة بالعمل، ومساعدة أصحاب العمل على إدارة المخاطر المهنية أثناء القيادة.
المصدر: RSA
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








