22 23
Slide showأخبار أيرلندا

بعد قرابة 5 سنوات على الإعلان عنها.. اختبارات المخدرات لأفراد الشرطة في إيرلندا لم تُطبق حتى الآن

Advertisements

 

لا يزال أفراد «الشرطة» في إيرلندا غير خاضعين لاختبارات الكشف عن المخدرات، رغم مرور قرابة 5 سنوات على الإعلان عن هذه السياسة، وسط تأكيدات رسمية بأنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لبدء تطبيق نظام الفحوصات.

وقالت وزارة العدل، إن سبب التأخير يعود إلى أن اللوائح التنظيمية التي يجب أن يستند إليها نظام اختبارات المخدرات «معقدة وتتطلب دراسة دقيقة وشاملة»، موضحة أن مسؤولي الوزارة يعملون بشكل وثيق مع «An Garda Síochána» ومكتب النائب العام، وأنهم وصلوا إلى «مرحلة متقدمة من إعداد الصياغة»، على أن يتم الانتهاء من اللوائح «قريبًا».

وأشارت الوزارة إلى أنه بمجرد الانتهاء من اللوائح ووضعها موضع التنفيذ، ستظل «An Garda Síochána» بحاجة إلى إجراء تقييم قانوني وإعداد إجراءات داخلية قبل بدء تطبيق النظام على أرض الواقع.

ووصفت الشرطة هذا النوع من الاختبارات بأنه «ممارسة معيارية» في أجهزة الشرطة حول العالم، كما أنها مطبقة داخل قوات الدفاع، وفي العديد من القطاعات التي تعمل في بيئات عالية المخاطر.

وفي مقارنة مع تجارب أخرى، أوضح التقرير أن «شرطة إيرلندا الشمالية» تطبق برنامجًا لاختبارات إساءة استخدام المواد منذ عام 2008، ويشمل اختبارات عشوائية، واختبارات عند وجود أسباب للاشتباه في تعاطي المخدرات، إلى جانب «اختبارات ما بعد الحوادث».

وفي المقابل، تؤكد الشرطة أن أفرادها لا يخضعون حاليًا لمثل هذه الاختبارات، حتى العاملين في وحدات عالية الخطورة مثل وحدات الاستجابة المسلحة.

وكان تقرير صادر عن «Garda Inspectorate» في شهر 03/2021 بشأن مواجهة الفساد داخل الشرطة قد ذكر أن تعاطي المخدرات غير المشروعة بين أفراد القوة «تم الاعتراف به كمصدر قلق خطير».

وفي شهر 05/2021، نشرت الشرطة سياسة خاصة بإساءة استخدام المواد، حذّرت فيها من أن تعاطي المخدرات قد «يضعف القدرة على الحكم واتخاذ القرار»، كما قد يجعل أفراد الشرطة عرضة للفساد أو الابتزاز.

وتضمنت السياسة حينها أن اختبارات تعاطي المخدرات لأفراد الشرطة «سيتم إدخالها للمنع والردع»، مع الإشارة إلى أن النظام قد يدخل حيز التنفيذ خلال 6 أشهر، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن. وعند تطبيق النظام، من المخطط أن تصبح اختبارات المواد الخاضعة للرقابة ضمن اختصاص «وحدة مكافحة الفساد في الشرطة» (Garda Anti-Corruption Unit) المعروفة اختصارًا بـ«GACU».

وقال متحدث باسم الشرطة، إنه عند إجراء الاختبارات، «إذا أمكن تفسير وجود مادة خاضعة للرقابة بسبب تناول دواء بوصفة طبية أو دواء مشروع آخر، فسيتم إبلاغ الشرطة بنتيجة سلبية عبر طبيب مراجعة طبي».

وأضاف أنه «إذا لم يكن وجود المادة الخاضعة للرقابة قابلاً للتفسير عبر أدوية موصوفة أو مشروعة، فسيتم إبلاغ الشرطة بنتيجة إيجابية»، موضحًا أن النتيجة الإيجابية ستتضمن تفاصيل المادة أو المواد التي تم رصدها.

وسمح تشريع «Garda Síochána (Functions and Operational Areas) Act» بإجراء اختبارات المخدرات لأفراد الشرطة بعد توقيعه ليصبح قانونًا في شهر 05/2022، كما أُدرجت أحكام إضافية ضمن «Policing, Security and Community Safety Act 2024».

وفي الوقت الحالي، يخضع المتقدمون لبرنامج تدريب الشرطة لاختبار مخدرات ضمن إجراءات التوظيف. ويُوضح كتيب معلومات المرشحين أن من ينجحون في اختبار الكفاءة البدنية يُطلب منهم تقديم عينة من الشعر للفحص، بينما يتم استخدام عينات البول في «ظروف استثنائية». كما يوضح الكتيب أن من يفشل في الاختبار يمكنه التقدم مرة أخرى بعد «فترة زمنية معقولة»، بشرط تقديم دليل على حدوث «تغيير كبير في الظروف» عبر إجراءات مثل العلاج أو الاستشارة أو تغيير نمط الحياة، مع الإشارة إلى أن تثبيت هذه التغييرات بشكل دائم قد يستغرق قرابة عامين وفق اختلاف الحالات.

وأكد متحدث باسم الشرطة، أن الموظفين المدنيين العاملين ضمن جهاز الشرطة لا يخضعون هم أيضًا لاختبارات المخدرات.

وتعرضت الحكومة لانتقادات من أحزاب المعارضة بسبب بطء التقدم في هذا الملف، حيث قال المتحدث باسم «الديمقراطيين الاجتماعيين» لشؤون العدل، غاري غانون، إن أفراد الشرطة «يمارسون صلاحيات كبيرة نيابة عن الجمهور»، وإن ذلك يفرض عليهم مسؤولية الالتزام «بمعايير واضحة من المساءلة»، مضيفًا أنه بعد مرور قرابة 5 سنوات على طرح فكرة اختبارات المخدرات «يصعب فهم سبب عدم وجود اللوائح اللازمة حتى الآن».

وأضاف غانون، أن الأمر «لا يتعلق بإثارة الشكوك حول أفراد الشرطة»، بل يهدف إلى حماية ثقة الجمهور وتوفير وضوح للجميع، داعيًا الحكومة إلى الإسراع في وضع الإطار التنظيمي وإنهاء هذا الملف.

ومن جهته، قال عضو «شين فين» مات كارثي، إن اختبارات المخدرات تُعد «ممارسة معيارية» في أجهزة شرطة أخرى وفي قوات الدفاع لضمان أن الأشخاص الذين يؤدون أدوارًا بالغة الأهمية «مؤهلون فعليًا» للقيام بها، مضيفًا أن السماح بإجراء اختبارات المخدرات يُعد أيضًا جزءًا مهمًا من مكافحة الفساد داخل جهاز الشرطة، في ظل وقوع حوادث سابقة اختفت خلالها كميات كبيرة من المخدرات من مراكز للشرطة، واضطرت «وحدة مكافحة الفساد» إلى التحقيق فيها.

 

المصدر: Independent

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.