تقرير «EMN»: تراجع الهجرة إلى إيرلندا وارتفاع طلبات اللجوء بنسبة كبيرة
أظهر التقرير السنوي الصادر عن الشبكة الأوروبية للهجرة (EMN) في إيرلندا، أن أعداد المهاجرين الوافدين إلى البلاد سجلت انخفاضًا حادًا خلال عام 2024، حيث تراجع إجمالي الهجرة بنسبة 16% حتى شهر 2025/04، مدفوعًا بالانخفاض المستمر في أعداد الوافدين من أوكرانيا.
ووفقًا للتقرير، تم إصدار «111,480» أرقام الخدمة العامة الشخصية (PPSN) لمواطنين أوكرانيين بين شهر 2022/02، وشهر 2024/12، من بينها «9,558» رقمًا فقط خلال عام 2024.
ورغم التراجع في أعداد القادمين من أوكرانيا، فإن طلبات الحماية الدولية ارتفعت بنسبة 40% خلال 2024، بينما أعلنت «وزارة العدل» لاحقًا عن انخفاض بنسبة 40% في طلبات اللجوء خلال عام 2025.
وقد مثّلت إيرلندا «1.86%» من إجمالي طلبات اللجوء المقدمة على مستوى الاتحاد الأوروبي البالغ عددها «997,350» طلبًا خلال 2024، مقارنة بـ«1.17%» في 2023.
وأبرز التقرير أن نيجيريا والأردن وباكستان كانت الدول الثلاث الأكثر تقديمًا لطلبات اللجوء في إيرلندا، حيث شهدت الأردن أكبر زيادة، بينما سجلت الجزائر أكبر تراجع في الطلبات.

وأشار التقرير إلى أن مكتب الحماية الدولية (IPO) وسّع نطاق عمله بشكل كبير في إصدار القرارات، إذ شهد عام 2024 زيادة بنسبة 56% في عدد القرارات مقارنة بعام 2023.
وبلغ متوسط مدة معالجة الطلبات المكتملة «16 شهرًا»، فيما أصدر المكتب «13,108» قرارًا كان 70% منها بالرفض، مع الإشارة إلى أن 35% من القرارات النهائية تم إلغاؤها لاحقًا عبر الاستئناف أو المراجعة.

وفي ما يتعلق برفض الدخول إلى الدولة، تم منع «6,895» مواطنًا من دول ثالثة من الدخول خلال 2024، بانخفاض نسبته 7% عن 2023، و25% مقارنة بعام 2022.
وشهدت الحالات المتعلقة بمواطني ألبانيا ارتفاعًا حادًا، إذ تضاعفت أكثر من مرة، من «435» حالة في 2023 إلى «1,010» في 2024، لتصبح الجنسية الأكثر تعرضًا لرفض الدخول.
أما أعداد الجنوب أفريقيين الذين رُفض دخولهم فقد انخفضت إلى النصف تقريبًا، من «605» في 2023 إلى «330» في 2024.
ورصد التقرير ارتفاعًا لافتًا في حالات «العودة الطوعية»، بنسبة 345% مقارنة بعام 2023، حيث وصل عددها في 2024 إلى «935» حالة، وهو أعلى رقم يسجَّل خلال العقد الماضي.
وأشار التقرير إلى تفاقم أزمة عدم القدرة على توفير الإقامة لجميع طالبي اللجوء، حيث لم يحصل ما يقرب من «6,000» طالب لجوء على سكن عند وصولهم خلال عام 2024.
وفي جانب الهجرة القانونية — التي تشكل الشريحة الأكبر من الوافدين — سجل عام 2024 زيادة بنسبة 27% في تصاريح العمل بعد انخفاض في عام 2023.
ولا تزال قطاعات «الصحة والعمل الاجتماعي» (32%)، و«تكنولوجيا المعلومات والاتصالات» (17%) الأكثر إصدارًا لتصاريح العمل، مع زيادة ملحوظة أيضًا في قطاعات الزراعة والغابات والصيد.
ووفقًا لبيانات تصاريح الإقامة، شكّلت تصاريح العمل 24% من الإقامات الممنوحة لأول مرة لغير مواطني المنطقة الاقتصادية الأوروبية في 2024، بينما شكّلت التعليم 48%، والأسرة 5%، والحماية الدولية 5%، فيما تم تصنيف الباقي ضمن «أسباب أخرى».

وأكد التقرير أن بياناته اعتمدت على مصادر حكومية رسمية، تشمل الإحصاءات الوطنية ومكاتب الإحصاء الأوروبية وتقارير وزارية.
وقالت مُعدّة التقرير «كيري مورفي»، إن عام 2024 شهد «ضغوطًا متباينة»، مشيرة إلى أن الإقبال القوي على تصاريح العمل يعكس استجابة النظام لاحتياجات سوق العمل في إيرلندا، لكنها أكدت في الوقت ذاته استمرار «ضغوط كبيرة» على منظومة اللجوء والإيواء في البلاد.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



