المحكمة تستمع لتفاصيل صادمة: رجل ترك رضيعة داخل سيارة أثناء محاولته الهروب من الشرطة
استمعت محكمة مقاطعة تولامور إلى تفاصيل قضية تتعلق باتهام رجل يبلغ من العمر 30 عامًا بالقسوة تجاه طفل، بعدما ترك رضيعة بمفردها داخل سيارة أثناء محاولته الهروب من عناصر «الشرطة».
ومثل الرجل أمام المحكمة خلال جلسة للنطق بالحكم، بعد اعترافه بالذنب في تهمة إساءة معاملة طفل.
وأوضحت إحدى عناصر «الشرطة» أمام المحكمة أنه في 2025/08/09 قامت امرأة باصطحاب طفلة ووالدتها ووالدها إلى شقة في إحدى مدن منطقة ميدلاندز.
وأُبلغت المحكمة بأن حفلة أُقيمت داخل الشقة، حيث جرى تعاطي الكوكايين واستهلاك الكحول، بينما تم وضع الطفلة للنوم حوالي الساعة الثامنة مساءً.
وقال القاضي «رونان مونرو»، إن جميع البالغين واصلوا شرب الكحول وتعاطي المخدرات بعد ذلك.
وفي حوالي الساعة التاسعة صباحًا، اندلع شجار بين والدة الطفلة والمرأة الأخرى الموجودة في الشقة.
وأكدت عنصر «الشرطة»، ردًا على أسئلة ممثل الادعاء «شين جيراغتي»، أن الأدلة تشير إلى أن والدة الطفلة قامت بإلقاء «ثلاثة أو أربعة أكواب وشمعة» باتجاه المرأة الأخرى.
وأضافت المحكمة أنه عندما طلب الرجل البالغ من العمر 30 عامًا من والدة الطفلة أن تهدأ، قامت بحمل سكين، قبل أن تنجح المرأة الأخرى في انتزاعه منها.
واستيقظت الطفلة لاحقًا ودخلت إلى المطبخ، حيث كان الزجاج المكسور منتشرًا على الأرض.
وأوضحت المحكمة أن الشقة تعود للمرأة التي استضافت والدي الطفلة، والتي طلبت منهما بعد ذلك مغادرة المكان.
وقال والد الطفلة إنه سيحاول تدبير وسيلة نقل، إلا أن والدة الطفلة أخذت مفاتيح سيارة المرأة الأخرى وخرجت مسرعة إلى السيارة، حيث وُضعت الطفلة في المقعد الخلفي.
ثم انطلقت والدة الطفلة بالسيارة بينما كان والد الطفلة يجلس في المقعد الأمامي.
وتم إبلاغ «الشرطة» بسرقة السيارة، وفي وقت لاحق من ذلك اليوم شاهد أحد عناصر «الشرطة» رجلًا، تبيّن لاحقًا أنه المتهم، يبتعد عن السيارة المتوقفة خارج أحد المنازل قبل أن يمر عبر شجيرات قريبة.
وعندما فتشت «الشرطة» السيارة، عثرت على الطفلة بمفردها داخل مقعد الأطفال في الجزء الخلفي من السيارة، من دون حفاض، بينما كانت ملابسها «مبللة بالكامل».
وتم استدعاء سيارة إسعاف، ونُقلت الطفلة إلى منزل قريب حيث جرى تغيير ملابسها ووضع حفاض لها، كما قيل للمحكمة إنها «شربت زجاجتين كاملتين من الحليب بشكل متتالٍ».
وفي وقت لاحق، شوهدت والدة الطفلة وهي تصرخ خارج أحد المنازل برفقة المرأة التي كانت تحتفل معها في وقت سابق، فيما قيل إن الاثنتين كانتا «تحت تأثير المخدرات أو الكحول».
وتم نقل الطفلة إلى مستشفى مولينغار الإقليمي، وبعد تقييم حالتها، سُلّمت إلى جدتها من جهة الأم.
وأُبلغ القاضي بأن الرجل يملك 131 إدانة سابقة، ويقضي حاليًا عقوبة سجن في قضية منفصلة.
كما استمعت المحكمة إلى أنه بدأ ارتكاب الجرائم منذ سن 13 عامًا، وأصبح مدمنًا على المخدرات، لكنه قال إنه أقلع عنها منذ دخوله السجن العام الماضي.
وقال محامي الدفاع «ديفيد نوجنت» إن ما حدث في تلك الليلة كان «فوضى كاملة»، مشيرًا إلى أن موكله غادر المكان عندما وصلت «الشرطة»، وأن الطفلة «لم تُترك بمفردها لفترة طويلة».
وأضاف المحامي أن موكله هو أصغر أبناء عائلة كبيرة، وقد تأثر نفسيًا بعد مغادرة والدته المنزل عندما كان في السادسة من عمره.
وأشار إلى أنه رغم انخراطه في الجريمة منذ سن مبكرة، فإنه أكمل شهادة التعليم الإعدادي، والتحق ببرنامج «Youth Reach» لفترة من الزمن، كما عمل في عدة وظائف.
وخلال شهادته أمام المحكمة، قال الرجل إنه أب لثلاثة أطفال، وإن شريكته الجديدة أنجبت طفله الثالث قبل فترة قصيرة من دخوله السجن في شهر 2025/11.
وأضاف أن الفترة الأخيرة التي ابتعد فيها عن المخدرات تُعد الأطول منذ أن كان في سن 13 عامًا، موضحًا أنه يلتقي أسبوعيًا بمشرف دعم مختص، ويأمل في الابتعاد عن المخدرات نهائيًا.
لكن القاضي «رونان مونرو» قال للمتهم إنه كان «خطرًا حقيقيًا» عندما يكون تحت تأثير المخدرات، مضيفًا أنه بالنظر إلى سجله الإجرامي الطويل فإنه «في ورطة كبيرة الآن»، واصفًا وضعه بأنه «قاتم».
وأُبلغت المحكمة أن موعد الإفراج المتوقع عنه في القضية التي يقضي عقوبتها الحالية سيكون في شهر 2027/11.
وقال ممثل الادعاء «شين جيراغتي» إن العقوبة القصوى لجريمة القسوة تجاه الأطفال تصل إلى 7 سنوات سجن.
وقرر القاضي تأجيل النطق النهائي بالحكم في القضية الحالية حتى 11/18 المقبل، مع إصدار أوامر بإعداد تقارير من دائرة المراقبة الاجتماعية وإدارة السجن.
كما أُبلغت المحكمة بأن والدة الطفلة، المتهمة المشاركة في القضية، اعترفت سابقًا بسرقة السيارة وإساءة معاملة طفل.
وتم أيضًا طلب تقرير مراقبة اجتماعية خاص بها قبل جلسة النطق بالحكم المقررة في 11/18.
وتمنع القيود القانونية الخاصة بالنشر الكشف عن أي معلومات قد تؤدي إلى تحديد هوية الطفلة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







