المحكمة العليا تقضي بإبطال قرار تسريع إنشاء مركز لطالبي اللجوء في مدينة آثلون
قضت المحكمة العليا، بإبطال استخدام آلية «الإجراءات السريعة» التي اعتمدتها الحكومة لتسريع إنشاء مركز تابع لخدمة الإيواء للحماية الدولية (IPAS) في مدينة «آثلون» بمقاطعة ويستميث، لكنها أرجأت تنفيذ الحكم لمدة أربعة أشهر، وبعد انقضاء هذه المدة سيُعتبر المشروع «تطويرًا غير مصرح به» قانونيًا.
وأوضحت القاضية «إميلي فاريل»، أن قرار التأجيل جاء استجابة لطلب الدولة، ممثلة بالمستشارة القانونية «أويف كارول»، التي أشارت إلى أن المركز الذي كان من المقرر أن يستوعب نحو ألف طالب لجوء أصبح الآن خاليًا تمامًا، وأن الحكومة تحتاج إلى فترة زمنية لإعداد تشريع تصحيحي جديد يُعالج الخطأ القانوني الذي شاب القرار السابق.
وكانت خطط إنشاء المركز قد أثارت جدلًا واسعًا واحتجاجات محلية في آثلون، بعد أن كشفت وزارة الطفولة والمساواة والإدماج عن نيتها إقامة وحدات سكنية مؤقتة لطالبي اللجوء في نحو 150 خيمة، خلف مركز الإيواء المباشر القائم حاليًا في منطقة «ليسيولن».
وفي شهر 12 الماضي، تقدم المستشار المحلي «بول هوغان» عن حزب (Independent Ireland) وأربعة من زملائه بدعوى قضائية ضد وزير الطفولة والمساواة والإدماج والشباب، مؤكدين أن الوزارة فشلت في «تقييم التأثير البيئي للمشروع بشكل كافٍ»، وأن الوزير «يفتقر إلى الخبرة الفنية» اللازمة لإجراء مثل هذا التقييم ضمن إطار مسرّع.
واعترفت الدولة بخطأها في اعتماد الآلية السريعة، لكنها طالبت المحكمة بالإبقاء على القرار مؤقتًا لتجنب أي فراغ قانوني قد يؤثر على طالبي اللجوء.
وحذّرت المستشارة «كارول» من أن إلغاء القرار فورًا «قد يشكّل خطرًا على كرامة وسلامة» المقيمين في مراكز الإيواء، مؤكدة أن الإجراءات تمت وفق متطلبات القانون الأوروبي لكنها لم تُسجّل رسميًا، وهو ما أدى إلى ما وصفته بأنه «خطأ شكلي».
من جهته، أوضح ممثل المدّعين، المحامي «أويسين كولينز»، أن الحكومة لم تلتزم بحق المواطنين في تقديم اعتراضات مكتوبة بشأن المشروع، معتبرًا أن محاولات تصحيح القرار عبر مشروع قانون جديد ما تزال «غامضة ومتبدلة»، وأن الوزير «يكافح لإيجاد حل قانوني واضح».
وشارك في الدعوى إلى جانب «هوغان» كل من المستشارين «فرانكي كينا» و«أينغوس أورورك» عن حزب «فيانا فايل»، و«جون دولان» عن حزب «فاين جايل».
وأشارت المحكمة إلى أن الدولة تعتزم عرض مشروع قانون جديد أمام مجلس الوزراء خلال الأسابيع المقبلة لمعالجة الخطأ القانوني في «الأداة التشريعية» التي استخدمت لتسريع إنشاء المركز، بينما لا يزال الموقع خاضعًا لحراسة أمنية رغم توقف العمل فيه.
وأكدت القاضية «فاريل» في ختام الحكم، أن المحكمة ستمنح الطرف المدّعي أتعاب القضية حتى تاريخ 07/25 الماضي، مشيرة إلى أن أي استمرار في تنفيذ القرار بعد انقضاء فترة التأجيل سيُعد مخالفة صريحة للقانون.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








