اللاجئون بلا مأوى والمواطنون غاضبون.. أزمة مشردي الخيام تفجر الجدل في بريطانيا وأيرلندا!
في قلب المدن الكبرى، بين ناطحات السحاب والفنادق الفاخرة، تصطف خيام مهترئة تأوي أجسادًا أنهكها البرد والجوع. في لندن، ومانشستر، وبرمنغهام، ودبلن، مشهد متكرر يعكس أزمة هجرة وإسكان تخنق المدن وتضع الحكومات في مأزق متزايد. لا يكاد ينقضي يوم حتى يتم إزالة أحد هذه المخيمات العشوائية، لكن ما إن يختفي حتى ينبثق آخر في مكان قريب، وكأن الأمر أشبه بلعبة القط والفأر بين المشردين والسلطات.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
في بارك لين، لندن، حيث يقيم أثرياء العالم في أجنحة تكلف آلاف الجنيهات لليلة الواحدة، يقف مخيم جديد لمهاجرين مشردين، معظمهم من أوروبا الشرقية والسودان، على بعد أمتار قليلة فقط. كانوا هنا قبل أسابيع قليلة، ثم قامت السلطات بإزالتهم بعد سنوات من المعاناة، لكنهم عادوا مجددًا، حاملين ما تبقى لهم من ممتلكاتهم في عربات تسوق متهالكة.
ويقول حسن، وهو سوداني يبلغ من العمر 44 عامًا ويعيش في هذا المخيم منذ أسابيع، إنه لا يملك خيارًا آخر: “ليس لدينا أموال أو مكان نذهب إليه، لذلك جئنا إلى هنا. لا أحد يزعجنا هنا، الشرطة لا تهتم، فقط بعض الجمعيات الخيرية تمر لرؤيتنا وتقديم المساعدة”.
على الجانب الآخر، في مانشستر، تم إخلاء مخيم في وسط المدينة بعد عام كامل من الوجود، لكنه ظهر مجددًا على بعد 150 ياردة فقط. اللاجئون الذين تم إجلاؤهم لم يختفوا، بل حصلوا على خيام جديدة وأعادوا بناء حياتهم في العراء، في مشهد وصفه أحدهم بأنه “نظام عدالة وإدارة هجرة مجنون”.
السكان المحليون والتجار يرفعون أصواتهم، يشتكون من تحول مراكز المدن إلى مستوطنات غير رسمية. بعضهم يشير إلى أن هناك عصابات منظمة تستغل هؤلاء المشردين، خاصة من رومانيا، وتدفعهم إلى التسول القسري، حيث يتم إجبارهم على تسليم أموالهم لمنظمات إجرامية.
الحكومة البريطانية وجدت نفسها أمام أزمة متصاعدة، حيث تؤكد تقارير أن تكلفة إزالة هذه المخيمات تتطلب إجراءات قانونية مكلفة ومعقدة، في حين يرى البعض أن الحلول الحالية مجرد ترحيل للأزمة من شارع إلى آخر دون حل جذري.
في أيرلندا، لم تكن الأمور مختلفة كثيرًا. بعد تدفق أعداد كبيرة من طالبي اللجوء الفارين من الترحيل بموجب خطة رواندا الحكومية البريطانية السابقة، بدأت مدن الخيام في الظهور وسط العاصمة دبلن، بالقرب من المباني الحكومية. معظم هؤلاء اللاجئين كانوا رجالًا من نيجيريا، وجدوا أنفسهم بلا مأوى بعد قرار السلطات توفير السكن فقط للعائلات، وليس للأفراد، بسبب أزمة الإسكان الخانقة.
في شهر 5 الماضي، قامت الشرطة بمداهمة مخيم ضم أكثر من 200 مهاجر، وتم إزالته بالكامل، لكن بعد أيام ظهرت 100 خيمة جديدة على طول القناة الكبرى في دبلن. ومع تكرار عمليات الإخلاء خمس مرات خلال أسابيع قليلة، بدا واضحًا أن الأزمة تتجاوز قدرة السلطات على السيطرة.
النقاش السياسي يحتدم، حيث أطلق حزب المحافظين في لندن حملة تطالب الحكومة العمالية في وستمنستر باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة، بينما يطالب البعض بتوفير حلول دائمة مثل الإسكان المدعوم، بدلًا من النهج الحالي الذي لا يؤدي إلا إلى نقل الأزمة من شارع إلى آخر.
المصدر: Daily Mail
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







