الشرطة: تعقب المشتبه به الرئيسي في مقتل الأمريكية جيمي كارني يمثل تحديًا كبيرًا.. وكاميرات المراقبة ترصد مسار فراره من إيرلندا
تواصل الشرطة «An Garda Síochána» في مقاطعة كيري تحقيقاتها في جريمة مقتل المواطنة الأمريكية «جيمي كارني» بمدينة كيلارني، مع العمل على إعداد ملف متكامل لإحالته إلى «مدير النيابة العامة»، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن توجيه اتهامات رسمية في القضية.
وفي الوقت نفسه، يقر المحققون بأنهم يواجهون تحديًا كبيرًا في تعقب المشتبه به الرئيسي، أحمد الصقر (28 عامًا)، الذي قال إنه يحمل الجنسية الأردنية، بينما يواصل فريق التحقيق جمع معلومات جديدة بشكل يومي.
وكان الصقر قد غادر مدينة كيلارني مباشرة عقب مقتل كارني (43 عامًا)، وهي مواطنة أمريكية وأم لطفلة واحدة، بعدما عُثر عليها مقتولة داخل منزلها المستأجر بالقرب من طريق «موكروس رود» الأسبوع الماضي.
وأظهرت التحقيقات أن الصقر استقل حافلة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء من شارع «ميشن رود» في كيلارني إلى منطقة «باشيلورز ووك» وسط مدينة دبلن، وذلك بعد ساعات قليلة من وقوع الجريمة، التي يُعتقد أنها حدثت في وقت متأخر من مساء الإثنين أو في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.
وبحسب الشرطة، استقل الصقر سيارة أجرة فور وصوله إلى وسط دبلن متجهًا إلى مطار دبلن، حيث وثقته كاميرات المراقبة وهو يصل إلى المطار ثم يصعد على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية التركية متجهة إلى مدينة إسطنبول، أقلعت في الساعة 10:40 صباحًا، بعدما كان قد حجز تذكرته في وقت مبكر من صباح اليوم نفسه.
وقال مصدر في الشرطة، إن رحلة إسطنبول تستغرق نحو أربع ساعات ونصف، ما يعني أن المشتبه به ربما كان قد وصل إلى تركيا أو كان على وشك الوصول إليها في الوقت الذي اكتُشفت فيه جريمة القتل داخل منزل جيمي كارني في كيلارني، مضيفًا أن ذلك يشير إلى أنه «تحرك بسرعة كبيرة لمغادرة إيرلندا».
وأشار المصدر إلى أن مطار إسطنبول يُعد أحد أكثر مطارات العالم ازدحامًا، إذ يستقبل ما يصل إلى نحو 1,500 رحلة يوميًا، ويعبره ما يقارب 250 ألف مسافر يوميًا، الأمر الذي يجعل تعقب أي شخص داخله مهمة معقدة للغاية.
ولا تزال الشرطة تحاول التأكد مما إذا كان الصقر، الذي قال إنه ينحدر من بلدة «الحصن» شمال الأردن، القريبة من الحدود مع سوريا والضفة الغربية، قد استقل رحلة أخرى إلى دولة مختلفة، أو أنه لا يزال موجودًا في إسطنبول أو في مكان آخر داخل تركيا.
وأضاف المصدر: «قد لا يكون حتى الشخص الذي يدّعي أنه هو»، مشيرًا إلى أن تحديد مكان وجوده سيكون مهمة صعبة، لكنه لفت إلى أن حمل الضحية للجنسية الأمريكية قد يدفع الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية قد تساعد في تحديد مكانه.
وفي إطار التحقيق، تواصل الشرطة إعداد الملف المقرر إحالته إلى «مدير النيابة العامة»، بهدف الحصول على قرار رسمي بتوجيه اتهام إلى الصقر، إذ لا يمكن للسلطات الإيرلندية طلب تسليم أي مشتبه به من خارج البلاد إلا بعد صدور قرار قضائي بتوجيه اتهامات جنائية بحقه، وليس خلال مرحلة التحقيق فقط.
كما يواصل المحققون الاستماع إلى إفادات أشخاص كانوا يعرفون الصقر في مدينة كيلارني، في محاولة لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عنه وبناء ملف شخصي يساعد في تعقبه.
وتأمل الشرطة أن تسهم المعلومات التي يقدمها أشخاص كانوا على معرفة به في إعطاء مؤشرات حول مكان وجوده الحالي أو الوجهة التي ربما قصدها بعد مغادرته إيرلندا.
وتشير المعلومات إلى أن أحمد الصقر وصل إلى إيرلندا قادمًا من المملكة المتحدة خلال عام 2024، بعدما دخل أولًا إلى أيرلندا الشمالية ثم انتقل إلى دبلن قبل أن يستقر لاحقًا في مدينة كيلارني.
وبحسب التحقيقات، نشأت علاقة بينه وبين كارني بعد تعارفهما خلال فعالية مؤيدة لفلسطين في المدينة، وكان يقضي مؤخرًا فترات متزايدة داخل منزلها.
وكانت جيمي كارني تنحدر من مقاطعة ويستتشستر الواقعة شمال مدينة نيويورك في الولايات المتحدة، وانتقلت مع ابنتها «ميكايلا» إلى إيرلندا في شهر 2021/05، حيث استقرتا في كيلارني، وكانت تعمل لدى شركة متخصصة في الاستشارات بمجال الرعاية الصحية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







