22 23
Slide showأخبار أيرلندا

السجن لأوكراني اعتدى بطفاية حريق على رجل داخل مركز إيواء في دبلن

Advertisements

 

قضت محكمة بالسجن لمدة 6 سنوات ونصف على رجل أوكراني بعد إدانته بتنفيذ اعتداء «وحشي» باستخدام طفاية حريق ضد رجل آخر داخل مركز إيواء مؤقت في دبلن، ما تسبب للضحية بإصابات خطيرة في الدماغ والجمجمة.

واستمعت محكمة دبلن الجنائية إلى أن الضحية، وهو رجل أوكراني في أواخر الخمسينات من عمره، تعرض لفقدان الوعي بعدما هاجمه فاسيل بولوتنيكوف البالغ من العمر 57 عامًا داخل «مركز باليوغان الإقليمي المؤقت للاستراحة» في دبلن يوم 2023/03/31.

وكان المتهم، وهو أيضًا مواطن أوكراني وكان يقيم سابقًا في المركز، قد أقر بالذنب في تهمة التسبب بأذى جسيم، إضافة إلى حيازة أداة يمكن استخدامها لإحداث إصابات خطيرة، وهي طفاية حريق.

وأفادت المحكمة بأن الضحية نُقل إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف بعد الاعتداء، حيث تلقى العلاج من آلام في الصدر وإصابة في الرأس، قبل أن يعود لاحقًا في نفس الصباح إلى المركز لأنه لم يكن يرغب في تفويت عملية نقله إلى سكن جديد.

وتم نقله لاحقًا إلى مركز إقامة في مقاطعة روسكومون، حيث لاحظ العاملون هناك أنه أصبح شديد الصمت ويبدو عليه الألم. وتم اصطحابه إلى عيادة محلية في 04/04، ثم جرى فحصه في مستشفى بمقاطعة غالواي في اليوم نفسه.

لكن بعد خمسة أيام، عُثر عليه فاقدًا للوعي داخل غرفته، ليتم نقله إلى مستشفى مولينغار قبل تحويله إلى مستشفى بومونت في دبلن.

وكشفت المحكمة أن الأطباء لم يجروا فحصًا للدماغ إلا بعد مرور 9 أيام على الاعتداء، ليتبين حينها أن الضحية يعاني من نزيف متعدد في الدماغ وكسر في الجمجمة امتد من محجر العين اليسرى عبر عدة عظام وصولاً إلى الأذن ومؤخرة الرأس.

وخضع الضحية لعملية جراحية، وقضى 8 أسابيع داخل وحدة العناية المركزة.

وقالت القاضية مارتينا باكستر إن الاعتداء كان «شرسًا للغاية»، مشيرة إلى أن المتهم استخدم طفاية الحريق كسلاح ضد رجل أعزل لم يكن يتوقع الهجوم أثناء توجهه إلى الحمام.

وأضافت أن الضحية لم يكن لديه الوقت حتى لرفع ذراعيه للدفاع عن نفسه، بل تلقى الضربة مباشرة على جمجمته، مؤكدة أن قوة الضربة «رفعته عن الأرض».

وأشارت القاضية إلى أن آثار الإصابات سترافق الضحية لبقية حياته، موضحة أنه لم يعد قادرًا على العمل بشكل مستقل، كما يعاني من مشاكل في التوازن.

واعتبرت المحكمة أن من العوامل المشددة في القضية أن الاعتداء كان بدون أي استفزاز، إضافة إلى استخدام سلاح وخطورة الإصابات التي لحقت بالضحية.

كما أشارت القاضية إلى وجود «أدلة محدودة على الندم»، لافتة إلى أن المتهم غادر إيرلندا لفترة بعد الواقعة.

وأضافت أن السجن يكون عادة أكثر صعوبة بالنسبة للأشخاص الأجانب بسبب ابتعادهم عن عائلاتهم، إلا أنها أوضحت أن المتهم يحظى بدعم عائلي جيد داخل إيرلندا.

وقالت القاضية إن العقوبة الأساسية المناسبة كانت 8 سنوات سجنًا، لكنها خفضتها إلى 6 سنوات ونصف بعد الأخذ في الاعتبار اعتراف المتهم بالذنب وعدم امتلاكه سوابق جنائية.

وأفادت المحكمة بأن الضحية تعافى بشكل جيد نسبيًا، لكنه لا يزال يعاني من مشاكل مستمرة تشمل ضعف الذاكرة قصيرة المدى وصعوبات في التركيز والإرهاق.

وخلال جلسة سابقة، قالت القاضية إن المحكمة وجدت أنه «من المقلق للغاية» عدم إجراء فحص دماغ للضحية إلا بعد 9 أيام من الاعتداء.

وقال المحقق ديكلان أوكونور إن المتهم وصل إلى إيرلندا في منتصف شهر 2023/03، وكان يبحث عن زوجته.

وأوضحت المحكمة أن عائلة المتهم كانت قد وصلت قبله بـ24 ساعة، وكانت تواصل إجراءاتها بشكل منفصل عنه.

وتم نقل المتهم إلى المركز في اليوم التالي لمغادرة عائلته، حيث لاحظ العاملون أنه كان يتصرف بطريقة غريبة، ويتجول في الممرات ويصرخ دون سبب واضح.

كما شاهد أحد حراس الأمن المتهم وهو يصرخ ويتنقل داخل الممرات في الساعات الأولى من صباح 03/31، قبل أن يراه يضرب الضحية بطفاية الحريق في منطقة الوجه أو الرأس.

وكان الضحية قد خرج من غرفته متوجهًا إلى الحمام عندما سقط أرضًا بعد الاعتداء.

وعندما حاول حارس الأمن التدخل، قام المتهم بالتلويح بطفاية الحريق نحوه أيضًا وهو يصرخ باللغة الأوكرانية بطريقة هستيرية، قبل أن يتمكن الحارس وأحد الموظفين من السيطرة عليه وانتزاع الطفاية منه.

وأكدت المحكمة أن المتهم لا يملك أي سوابق جنائية سواء في إيرلندا أو أوكرانيا.

وفي بيان مؤثر أمام المحكمة، قال الضحية إن أكثر ما يزعجه هو أنه لم يعد قادرًا على العمل.

وأضاف أنه أصبح يشعر بالقلق وفقد ثقته بنفسه، ويحاول إخفاء الجانب المصاب من وجهه أثناء الحديث مع الناس.

وقال إنه لا يستطيع فهم سبب ما حدث، مؤكدًا أنه لم يكن يعرف شيئًا عن الشخص الذي هاجمه، وهو أمر «لا يزال يزعجه حتى اليوم».

وأضاف أن قدرته على الحركة والتناسق الجسدي تأثرت، وأنه يعيش في حالة توتر وخوف من تكرار حادث مشابه.

وقال الضحية أمام المحكمة: «أنا لا أكره الرجل الذي فعل هذا، أحاول أن أحتفظ فقط بالصبر والمحبة في قلبي، الله هو من سيحكم عليه، وليس أنا».

وكشفت المحكمة أن المتهم غادر إيرلندا بعد توجيه الاتهام إليه، قبل أن يتم توقيفه في شهر 9 الماضي بعد التعرف عليه عند عودته إلى البلاد.

وأوضح المحقق أن أجهزة شرطة أوروبية أخرى ساعدت في تتبع تحركات المتهم عبر أوروبا قبل عودته إلى إيرلندا.

كما استمعت المحكمة إلى أن تصرفات المتهم ليلة الواقعة بدت غير مستقرة، وأن أحد الشهود قال إنه بدا وكأنه يعتقد أن عائلته تُمنع عنه.

ورغم أن المتهم ادعى أنه تشاجر مع الضحية في وقت سابق من اليوم، وأن الضحية كان يبحث عنه بعد تناوله للكحول، فإن الشرطة أكدت أن هذه الرواية لم تدعمها أي شهادات أخرى، كما لم تظهر أي مؤشرات على أن الضحية كان تحت تأثير الكحول.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.