المحكمة العليا ترفض طلب ميكانيكي أفغاني لجلب والديه وشقيقته بسبب ضعف موارده المالية
رفضت المحكمة العليا طعنًا قانونيًا تقدم به رجل أفغاني بعد رفض السلطات طلبه لجلب والديه وشقيقته إلى البلاد، بعدما رأت المحكمة أنه لا يملك الموارد المالية الكافية لإعالتهم.
وكان الرجل، البالغ حاليًا 42 عامًا، قد فرّ من أفغانستان عام 2014، مدعيًا أنه كان مهددًا من قبل عناصر إجرامية، وأنه تعرض للسجن لمدة أربعة أشهر بعدما لجأ إلى الشرطة طلبًا للمساعدة.
ووصل إلى إيرلندا في عام 2014، حيث تم رفض طلبه للحصول على صفة لاجئ، إلا أنه حصل عام 2018 على «الحماية الفرعية»، وهي حماية تُمنح للأشخاص الذين يُعتبر أنهم يواجهون خطرًا حقيقيًا في حال إعادتهم إلى بلدهم الأصلي.
وفي عام 2018 تزوج في باكستان، ثم تقدم لاحقًا بطلبات للحصول على تأشيرات إقامة طويلة الأمد لزوجته وابنه للقدوم إلى إيرلندا. كما رزق لاحقًا بطفل آخر وُلد داخل الدولة.
وفي شهر 2022/03، تقدم بطلب ضمن برنامج جديد للسماح لوالده البالغ من العمر 80 عامًا، ووالدته البالغة 51 عامًا، وشقيقته البالغة 33 عامًا، بدخول إيرلندا.
وكان شقيقه الأصغر مشمولاً أيضًا في الطلب، إلا أنه يُعتقد أنه توفي غرقًا عام 2024 مع مهاجرين آخرين أثناء محاولتهم الوصول بالقارب إلى جزيرة «غران كناريا» الإسبانية انطلاقًا من موريتانيا.
ويُعرف البرنامج باسم «برنامج قبول الأفغان»، وقد أُطلق لتوفير 500 تأشيرة إقامة مؤقتة للأشخاص الذين أصبحت حريتهم أو سلامتهم معرضة للخطر نتيجة سيطرة حركة «طالبان» على أفغانستان في شهر 2021/08.
وكان البرنامج يسمح بالتقدم بطلب لما يصل إلى أربعة أفراد من العائلة، إلا أن أحد الشروط الأساسية كان أن يمتلك الشخص المقيم في إيرلندا موارد مالية كافية لإعالة أفراد أسرته.
ويعيش الرجل، وفق ما ورد أمام المحكمة، في منزل مكوّن من غرفتي نوم في دبلن، ويعمل ميكانيكيًا براتب يبلغ 450 يورو أسبوعيًا.
ورفض وزير العدل طلبه لجلب أفراد عائلته الثلاثة، على أساس أنه لا يملك الإمكانيات المالية الكافية لإعالتهم.
وتقدمت العائلة بطعن أمام المحكمة العليا، معتبرة أن التأخير في معالجة الطلب أدى إلى تغيير الوزارة لطريقة تطبيق البرنامج، وأنه اعتبارًا من ربيع 2024 تم فرض تدقيق أكثر صرامة على الشروط المالية ضمن البرنامج.
وادعى الرجل أنه تمت معاملته بشكل مختلف مقارنة بالأشخاص الذين تقدموا بطلباتهم في المراحل الأولى من البرنامج.
لكن وزير العدل عارض هذا الطعن، وتم التأكيد أمام المحكمة أن المعايير المالية نفسها كانت مطبقة منذ بداية البرنامج، غير أن الوزارة أصبحت، اعتبارًا من ربيع 2024، أكثر تشددًا بعد أن تبين أن بعض المستفيدين من البرنامج أصبحوا يعتمدون على دعم الدولة.
ورفض القاضي أنتوني بار دعوى الرجل، مؤكدًا أن وجود تأخير في معالجة الطلب لا يمنحه تلقائيًا الحق في الحصول على القرار الذي يطالب به.
كما قال القاضي إنه «من غير الواقعي» أن يدّعي الرجل أنه يستطيع، بدخل يبلغ 450 يورو أسبوعيًا، دفع الإيجار وتوفير الطعام والاحتياجات الأساسية لما مجموعه سبعة أشخاص.
وأشار القاضي إلى أن والد الرجل متقدم في السن ويعاني من مشاكل صحية، وتتولى زوجته رعايته، فيما لم تقدم شقيقته أي دليل على امتلاكها مؤهلات أو كيفية حصولها على عمل في إيرلندا.
وأضاف أن الرجل نفسه ليس ميكانيكيًا مؤهلاً، ولا يستطيع القراءة أو الكتابة، ويعمل في ورشة يملكها أفغاني آخر.
وأكد القاضي أن فرصه في الحصول على عمل آخر داخل سوق العمل المفتوح ستكون «ضعيفة للغاية» إذا فقد وظيفته الحالية، لأنه سيكون مضطرًا لمنافسة ميكانيكيين مؤهلين يستطيعون القراءة والكتابة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








