الحكومة تستبعد منح دعم الطاقة للجميع في الميزانية المقبلة.. وتخفيضات ضريبة الدخل ستكون «محدودة»
استبعد رئيس الوزراء، مايكل مارتن، تقديم أرصدة أو مدفوعات دعم للطاقة لجميع الأسر ضمن الميزانية المقرر إعلانها الشهر المقبل، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تكاليف المعيشة.
وجاءت تصريحات مارتن في تولامور بمقاطعة أوفالي، حيث اجتمع نواب حزب «فيانا فايل» في لقائهم السنوي.
وأكد مارتن أن أرصدة الطاقة الشاملة، التي يحصل عليها الجميع بغض النظر عن الدخل، لن تكون جزءًا من جهود الحكومة للتعامل مع ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن تخصيص مبالغ ضخمة لإجراءات مؤقتة لمرة واحدة يقلل قدرة الحكومة على التعامل بصورة أكثر جوهرية مع المشكلات التي تؤثر على المواطنين بصورة مستمرة.
وقال: «في كل مرة تقدم فيها دفعة لمرة واحدة، فإذا خصصت مليارًا أو ملياري يورو لمدفوعات لمرة واحدة، فإنك تقلل قدرتك على التعامل بصورة أكثر جوهرية مع القضايا التي تهم الناس بشكل مستمر، وليس لمرة واحدة فقط».
وأضاف مارتن: «لذلك، فيما يتعلق بأرصدة الطاقة للجميع، لا أرى أن هناك قدرة مالية متاحة للقيام بذلك».
وفي ملف الإسكان، أبدى رئيس الوزراء موقفًا إيجابيًا تجاه مقترح إلغاء ضريبة الدمغة للمشترين لأول مرة، لكنه لم يقدم التزامًا بتنفيذ هذه الخطوة في ميزانية الشهر المقبل.
من جانبه، قال وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز، إن العاملين يجب ألا يتوقعوا أن تؤدي الميزانية إلى توفير أكثر من بضع مئات من اليورو لهم، مؤكدًا أن أي تخفيضات في ضريبة الدخل ستكون «محدودة».
وقال تشامبرز إن التعديلات قد توفر «بضع مئات من اليورو» بحسب مستوى دخل الشخص، معترفًا بأن الجمهور قد ينظر إلى هذا المبلغ على أساس سنوي باعتباره محدودًا.
وأضاف أن معظم الأشخاص يهتمون بدرجة أكبر بما إذا كانت وظائفهم ستظل موجودة بعد خمس سنوات، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل على تحسين البنية التحتية، مع التركيز على ضمان توفير مساكن ميسورة التكلفة للجيل المقبل.
وأوضح أن الإدارة الاقتصادية للحكومة لا تقتصر على القرارات المتعلقة بضريبة الدخل، وإنما تشمل أيضًا تحسين الخدمات العامة والاستثمار في مستقبل إيرلندا.
وعندما سُئل عما إذا كانت الميزانية ستعطي الأولوية للعاملين من أصحاب الدخول المنخفضة، قال تشامبرز إن الحكومة تريد تعديل كل من الإعفاءات الضريبية «Tax Credits» وشرائح ضريبة الدخل.
وكانت مؤسسة «Social Justice Ireland» المستقلة قد دعت الحكومة إلى زيادة الإعفاءات الضريبية بدلًا من الاكتفاء بتوسيع شرائح الدخل الخاضعة للمعدلات المختلفة، معتبرة أن زيادة الإعفاءات ستوفر استفادة أكبر للعاملين من أصحاب الأجور المنخفضة.
وقال تشامبرز إن الإعفاءات الضريبية توفر فائدة أكبر نسبيًا لأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة الذين ربما لم تصل دخولهم إلى الشريحة الضريبية الأعلى، مؤكدًا أن حزب «فيانا فايل» يريد أن تكون حزمة ضريبة الدخل تصاعدية، وأن تكافئ العمل وتساعد خصوصًا أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة.
وفيما يتعلق بمطالب النقابات بزيادات في الأجور مرتبطة بمعدل التضخم، قال تشامبرز إنه لن يتفاوض علنًا، لكنه دعا النقابات إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، مضيفًا أنه إذا كانت تريد التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور، فعليها استئناف المفاوضات والدخول في مناقشات بناءة مع مسؤولي وزارته.
وفي السياق نفسه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، إن ميزانية هذا العام ستدعم الأشخاص «الذين يستيقظون مبكرًا كل صباح ويذهبون إلى العمل».
وقال هاريس، خلال كلمة أمام إفطار نظمته غرفة تجارة مولينغار لمناقشة الميزانية، إنه «إذا كنت تعمل بجد، فيجب أن تكون قادرًا على التقدم، وليس مجرد تدبير أمورك».
وأضاف أن المدن والمجتمعات القوية في مختلف أنحاء البلاد تعتمد على الأشخاص المستعدين للعمل بجد من أجل تحسين أوضاعهم.
وأكد هاريس أن الميزانية ستتضمن أيضًا حزمة لدعم الشركات تهدف إلى إحراز تقدم في خفض قاعدة التكاليف التي يتحملها أصحاب الأعمال، مع تحسين قدرتهم على مواجهة النفقات.
وأشار إلى أن خفض الضرائب على الشركات وخفض ضريبة الدخل يمثلان أولوية مع دخول مفاوضات الميزانية مراحلها النهائية.
ومن جانبها، قالت ميشيل مورفي، محللة الأبحاث والسياسات في «Social Justice Ireland»، إن زيادة الإعفاءات الضريبية هي الطريقة الأكثر عدالة لتنفيذ أي حزمة لتخفيض ضريبة الدخل في ميزانية الشهر المقبل.
وأوضحت في تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على «RTÉ»، أن أي تغييرات ضريبية يجب أن تكون عادلة وموجهة بصورة خاصة إلى العاملين من أصحاب الأجور المنخفضة.
وقالت إن تحليل المؤسسة يشير إلى أن زيادة الإعفاءين الضريبيين الشخصيين ستكون الخيار الأكثر عدالة، لأن كل عامل يزيد دخله على 20 ألف يورو سيستفيد منها.
وأشارت إلى أن الحكومة ووزير المالية طرحا إمكانية زيادة حد شريحة ضريبة الدخل بالمعدل القياسي بمقدار 2,000 يورو، بما يؤخر النقطة التي يبدأ عندها تطبيق معدل الضريبة الأعلى.
لكنها أوضحت أن هذا الخيار لا يحقق توزيعًا عادلًا للفائدة، لأن الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 44 ألف يورو لن يستفيدوا منه.
وأضافت أن محدودية الموارد المتاحة تجعل من الضروري توجيه الإجراءات إلى العاملين ذوي الأجور المنخفضة، معتبرة أن نظام الإعفاءات الضريبية هو الوسيلة الأكثر عدالة لتحقيق ذلك.
وأكدت أن أصحاب الدخول المتوسطة سيستفيدون أيضًا من زيادة الإعفاءات الضريبية، إذ ستنخفض قيمة الضرائب التي يدفعونها.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


