«اضطراب كبير» في دبلن بسبب احتجاجات الوقود وإغلاق شوارع رئيسية وتأثر حركة المرور
تشهد مدينة «دبلن» حالة من «الاضطراب الكبير» في حركة المرور، بالتزامن مع تنظيم احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود، في وقت تتجه فيه قوافل بطيئة أيضًا نحو مدن أخرى في أنحاء البلاد.
وتجري تظاهرات في «كورك» و«دبلن» و«غالواي» و«ليمريك»، ما تسبب في تأخيرات طويلة على عدد من الطرق.
وتتكون القوافل من «جرارات زراعية» وشاحنات وسيارات، فيما يطالب المنظمون بخفض الضرائب المفروضة على الوقود.
وقال المتعهد الزراعي «غاري ليونارد»، إنه شارك ضمن قافلة تضم نحو 80 مركبة انطلقت من «نافان» في مقاطعة «ميث» إلى شارع «أوكونيل» في العاصمة، مؤكدًا اعتقاده بضرورة إلغاء «ضريبة الكربون» والرسوم المفروضة على الديزل.
وأوضح أن تكلفة ملء «جرار متوسط الحجم» كانت تبلغ نحو 250 يورو في نفس الفترة من العام الماضي، لكنها ارتفعت الآن إلى 450 يورو.
وأشار ليونارد إلى أن الرحلة إلى «دبلن» استغرقت نحو أربع ساعات، واصفًا ردود الفعل على طول الطريق بأنها «لا تُصدق»، مضيفًا أن «التضامن كان واضحًا بشكل كبير اليوم».
وأكد الشاب البالغ من العمر 26 عامًا أن ارتفاع الأسعار جعل «كسب العيش أمرًا صعبًا»، رغم العمل بدوام كامل، مضيفًا أن «تحقيق التقدم في الحياة أصبح شبه مستحيل» في إيرلندا.
من جانبه، قال رئيس «جمعية موردي حليب الألبان الإيرلندية» دينيس درينان، إن منظمته لن تشارك رسميًا في الاحتجاجات، لكنه «لا يشك» في أن مزارعين بشكل فردي سيشاركون فيها.
وأضاف: «هذا ليس خيارًا بالنسبة للمزارعين، ومع الارتفاع الكبير في أسعار الوقود والطاقة والأسمدة، نقترب بسرعة من مرحلة يصبح فيها مجرد الخروج للعمل وإنتاج الغذاء مكلفًا بشكل لا يمكن تحمله، وقد يضطر المزارعون إلى التوقف».
وفي «دبلن»، تحركت عدة شاحنات ببطء أو توقفت في شارع «أوكونيل»، الذي أصبح مغلقًا في الاتجاهين، كما تم إغلاق شارعي «مولزورث» و«كيلدير»، مع تطبيق تحويلات مرورية.
وقال متحدث باسم «Dublin Bus»، إن خدمات النقل في وسط المدينة شهدت اضطرابًا كبيرًا نتيجة الاحتجاجات.
كما أدت التحويلات المرورية إلى دفع حركة السير نحو طرق أخرى داخل العاصمة، ما زاد من حدة الازدحام.
وتم رصد القوافل في عدة مواقع، من بينها الطرق السريعة «M1» و«M3» و«M4» و«M6» و«M7».
وخارج «دبلن»، توقفت حركة المرور تمامًا في «ليمريك» على طريق «M7»، حيث أكد المحتجون أنهم لن يتحركوا.
وفي «كورك»، تسير الحركة ببطء على طريق «N20» بين «مالو» و«بلارني»، مع تنظيم ما لا يقل عن ستة احتجاجات طرقية منفصلة في المقاطعة، بما في ذلك على الطريق الالتفافي في «ماكروم».
كما تتحرك قافلة بطيئة على طريق «N28» في منطقة «شانبالي».
وأكدت الشرطة أن هناك تعاونًا جيدًا من قبل منظمي الاحتجاجات، مشيرة إلى وجود تأخيرات وازدحام، إلا أن حركة المرور لا تزال مستمرة.
وفي شمال غرب البلاد، وصلت قافلة تضم شاحنات ثقيلة وجرارات وحافلات إلى مدينة «سليغو» صباح اليوم، ضمن الاحتجاج الوطني ضد ارتفاع أسعار الوقود.
وشارك في هذه التحركات سائقو الشاحنات والمزارعون وسائقو الحافلات وآخرون متضررون من ارتفاع تكاليف الوقود، قادمين من «دونيغال» و«ليتريم» و«سليغو».
وأعلنت خدمة النقل «TFI المحلية في دونيغال وسليغو وليتريم»، أنه من المتوقع حدوث اضطرابات في خدمات الركاب.
وقبيل انطلاق الاحتجاجات، حذرت الشرطة من أن الاضطرابات والتأخيرات المرورية ستستمر حتى الساعة 1 ظهرًا، داعية السائقين إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم وترك وقت إضافي للوصول.
كما نصح «مطار دبلن» المسافرين من وإلى المطار بضرورة تخصيص وقت إضافي لرحلاتهم، بسبب احتمالية تأثر حركة المرور بهذه الاحتجاجات.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








