ارتفاع ترحيل مواطنين إيرلنديين من الولايات المتحدة بنسبة 330% وفق ما استمع إليه البرلمان
استمع البرلمان إلى معطيات تفيد بارتفاع عدد المواطنين الإيرلنديين الذين طلبوا مساعدة قنصلية بسبب الترحيل من الولايات المتحدة، من 15 حالة في عام 2024 إلى 65 حالة في العام الماضي.
وقال وزير الدولة في وزارة الخارجية، نيل ريتشموند، إن العدد الإجمالي قد يبدو محدودًا، «لكنها زيادة بنسبة 330%».
وأضاف ريتشموند أن شخصًا واحدًا حتى الآن طلب مساعدة من وزارة الخارجية في عام 2026. وتشمل الحالات التي طلبت المساعدة كلًّا من الأشخاص الذين جرى ترحيلهم بالفعل، وآخرين ما زالوا يخضعون لإجراءات الترحيل، «وقد يشمل ذلك الاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية «ICE»».
وأظهرت الأرقام أن حالات الترحيل تراوحت بين 5 و18 حالة خلال السنوات الخمس التي سبقت عام 2025، حيث سُجّلت 18 حالة في عام 2023 و11 حالة في عام 2022، فيما كان أدنى رقم خلال السنوات السبع الماضية في عام 2021 بواقع 5 حالات. كما بلغ العدد 13 حالة في عام 2020 و16 حالة في عام 2019.
وأكد ريتشموند أن الوزارة لا تعلّق على الحالات الفردية «حفاظًا على هوية الأشخاص المعنيين»، كما رفض تقديم تفاصيل عن أماكن الاحتجاز «لئلا يؤثر ذلك على الحق في الخصوصية».
وأوضح للمتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب العمال، دنكان سميث، أن الأرقام تشمل فقط الحالات التي طلب فيها المواطن أو عائلته المساعدة القنصلية، «ولا تعكس بالضرورة جميع حالات الترحيل إلى إيرلندا أو أماكن احتجاز مواطنين إيرلنديين لدى «ICE»».
وقال سميث إن الرقم الإجمالي للحالات في إيرلندا يبلغ 66 حالة، بما في ذلك حالة واحدة في عام 2026، مشيرًا إلى أن أرقام «ICE» للفترة من شهر 1 إلى شهر 9 من العام الماضي بلغت 99 حالة، ما يوحي بأن عشرات المواطنين الإيرلنديين احتُجزوا دون طلب مساعدة قنصلية.
وأضاف: «يجب أن نبذل جهدًا أكبر لمعرفة أماكن وجود هؤلاء المواطنين الإيرلنديين وأماكن احتجازهم»، معتبرًا أنه «ليس كافيًا أن ننتظر حتى يطلب الناس المساعدة».
ودعا النائب عن دائرة «دبلن فينغال إيست» وزيرة الخارجية هيلين ماكنتي، الموجودة حاليًا في الولايات المتحدة، إلى أن تطلب «على أقل تقدير» من وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية تزويدها «بتفاصيل جميع المواطنين الإيرلنديين، سواء الموثقين أو غير الموثقين، من حيث أماكن احتجازهم وظروفهم»، مبررًا ذلك بـ«مخاوف إنسانية حقيقية» تتعلق بكيفية احتجاز المواطنين الإيرلنديين إلى جانب مجموعات مهاجرة أخرى من أنحاء العالم.
وأشار سميث إلى قضية المواطنة الإيرلندية دونا هيوز براون (59 عامًا)، التي كانت تعيش بشكل قانوني في الولايات المتحدة منذ سن 11 عامًا، حيث جرى احتجازها بسبب شيكين لم يتم صرفهما قبل سنوات وتمت تسويتهما لاحقًا. وعند عودتها من إجازة في إيرلندا «جرى احتجازها ونقلها من ولاية شيكاغو إلى كنتاكي، واحتُجزت في ظروف وُصفت بأنها بالغة السوء».
من جانبه، قال الوزير ريتشموند، إنه «لا يختلف بالضرورة» مع بعض هذه المخاوف، لكنه أشار إلى وجود «تحديات حقيقية»، موضحًا أن «هناك عوامل كثيرة مؤثرة» وأن بعض المواطنين «قد لا يرغبون في الحصول على مساعدة من الحكومة الإيرلندية».
وأضاف أن الحكومة الإيرلندية تمتلك تسع بعثات دبلوماسية في الولايات المتحدة، ومن خلال هذه البعثات وشبكة المراكز الرعوية والمجتمعية تعمل على ضمان أن يكون المواطنون على دراية بحقوقهم «حتى إن لم يطلبوا المساعدة»، مؤكدًا أن الحكومة «تتحمل التزامًا كاملًا تجاه مواطنيها الإيرلنديين في أي ظرف».
كما شدد على أن الحكومة الإيرلندية «تحافظ على مستوى مفتوح وصريح من التواصل مع الإدارة الأمريكية على جميع المستويات، الفيدرالية والمحلية، وعلى مستوى الولايات والمدن».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






