ارتفاع أسعار الوقود يدفع السكان لتقليل التدفئة والسفر
كشف استطلاع جديد، أن إيرلندا تشهد موجة تقشف واسعة بين السكان نتيجة أزمة الطاقة وارتفاع أسعار الوقود، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة لتقديم دعم مباشر للأسر عبر «رصيد الطاقة».
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «Amárach» لصالح صحيفة «Irish Daily Mail»، أن أكثر من نصف السكان بدأوا بالفعل في إيقاف التدفئة وتجنب الرحلات غير الضرورية، في محاولة لتقليل النفقات.
كما يخطط أكثر من 50% لإجراء تغييرات لتوفير الطاقة، تشمل تركيب ألواح شمسية أو تحسين العزل (23%)، وزيادة استخدام وسائل النقل العام (20%)، والتحول إلى السيارات الكهربائية (18%)، أو تحديث أنظمة التدفئة (17%).
وبيّن الاستطلاع أن ثلث السكان قلّصوا السفر لأغراض العطلات، فيما خفّض 31% إنفاقهم على الخروج والأنشطة الاجتماعية.
وأفاد ثمانية من كل عشرة أشخاص بأنهم غيّروا على الأقل جانبًا من روتينهم اليومي بسبب ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في إيران.
وشملت هذه التغييرات تقليل استهلاك الكهرباء (45%)، وخفض درجة التدفئة (44%)، والتخطيط الأفضل للرحلات (43%)، والعمل من المنزل بشكل أكبر (13%).
وأشار الاستطلاع إلى أن تأثير الأزمة لا يقتصر على فئة اجتماعية معينة، إذ لم تظهر فروق تُذكر بين الطبقة المتوسطة والطبقة العاملة، ما يعكس أن الأزمة تضرب جميع فئات المجتمع.
وكان الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر الأكثر تقليلًا لاستخدام السيارات والطاقة، بينما سجّل الشباب بين 18 و34 عامًا أعلى نسب تقليل في مختلف الجوانب.
وأُجري الاستطلاع بين 22 و04/28 بمشاركة 1000 شخص.
وتأتي هذه النتائج في وقت أعلنت فيه شركة «Prepay Power» عن زيادة أسعار الطاقة، مشيرة إلى حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
في المقابل، توقع البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24% هذا العام، وهي أعلى زيادة منذ الحرب في أوكرانيا، حتى مع احتمال تراجع بعض الاضطرابات الحالية.
سياسيًا، تتزايد الضغوط على الحكومة لإعادة تقديم «رصيد الطاقة» للأسر، خاصة بعد حزمة دعم بقيمة 500 مليون يورو تم الإعلان عنها الشهر الماضي لدعم بعض القطاعات عقب احتجاجات واسعة شهدتها دبلن.
لكن أحزاب المعارضة، مثل «شين فين» و«العمال»، انتقدت الحزمة لعدم تقديم دعم كافٍ للأسر والعمال.
ودعا ممثل حزب العمال المالي، غيد ناش، إلى ميزانية طارئة، قائلًا إن المواطنين يضطرون لاتخاذ قرارات صعبة لم يكونوا بحاجة إليها قبل أشهر قليلة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما أكد ممثل حزب «شين فين» أن الأرقام تعكس مدى انتشار الأزمة، مطالبًا بإجراءات أكبر، وعلى رأسها تقديم دعم مباشر للطاقة.
في المقابل، رد مسؤولون حكوميون بأن الدولة قدمت بالفعل تدخلًا ماليًا كبيرًا، مشيرين إلى أن أسعار الوقود بدأت في التراجع مقارنة بالذروة الأخيرة، وأن أسواق الغاز الأوروبية لا تزال مستقرة نسبيًا.
ومع ذلك، أقروا بأن بعض إجراءات الدعم ستنتهي في شهر 7، وأن الوضع سيتم مراجعته وفق تطورات الحرب في إيران.
وأعلنت «Prepay Power» أنها سترفع أسعار الكهرباء بنحو 8.8% والغاز بنسبة 10.6% اعتبارًا من 06/01، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
وقال المدير التنفيذي للشركة إن هذه أول زيادة في الأسعار منذ ثلاث سنوات ونصف، مؤكدًا أن الشركة تحملت التكاليف لأطول فترة ممكنة.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








