إيرادات الباركينج في المستشفيات تقفز 140% وتصل إلى 17.76 مليون يورو
تضاعفت الإيرادات التي تحققها المستشفيات العامة والتطوعية في إيرلندا من رسوم الباركينج بأكثر من الضعف خلال أربع سنوات، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 17.76 مليون يورو في عام 2025، مقارنة بـ7.39 مليون يورو في عام 2021، بزيادة بلغت نحو 140%.
وتأتي هذه الزيادة رغم الالتزام الوارد في برنامج الحكومة العام الماضي بـ«استكشاف المزيد من السبل لخفض رسوم الباركينج في المستشفيات».
ووفقًا لبيانات قدمتها هيئة الخدمات الصحية «HSE»، ارتفعت الإيرادات المحصلة من رسوم الباركينج عامًا بعد عام منذ 2021، حيث بلغت 10.61 مليون يورو في 2022، ثم 13.46 مليون يورو في 2023، و16.18 مليون يورو في 2024، قبل أن تصل إلى 17.76 مليون يورو في 2025.
ومنذ بداية عام 2020، جمعت المستشفيات العامة والتطوعية نحو 73.5 مليون يورو من رسوم الباركينج.
وسجل مستشفى جامعة كورك «Cork University Hospital» أكبر زيادة في الإيرادات السنوية بين عامي 2021 و2025، حيث ارتفعت حصيلته من رسوم الباركينج بمقدار 1.37 مليون يورو.
وجمع المستشفى 2.72 مليون يورو من رسوم الباركينج خلال عام 2025، ارتفاعًا من 1.35 مليون يورو في 2024. وتشمل إيرادات مستشفى جامعة كورك رسوم باركينج الموظفين التي تُخصم من رواتبهم، والتي تبلغ قيمتها نحو 100 ألف يورو سنويًا.
وسجلت أكبر الزيادات في ستة مستشفيات، هي مستشفى جامعة كورك، ومستشفى جامعة ليمريك، ومستشفى جامعة تالاهت، ومستشفى سانت جيمس، ومستشفى ووترفورد، ومستشفى بومونت.
واستحوذت هذه المستشفيات الستة على نحو 5.59 مليون يورو، أي أكثر من نصف إجمالي الزيادة البالغة 10.37 مليون يورو التي سجلتها إيرادات الباركينج بين عامي 2021 و2025.
ولا يوجد عقد وطني موحد لتقديم خدمات الباركينج في جميع المستشفيات الممولة من القطاع العام، حيث يدير كل مستشفى ترتيباته الخاصة بشكل منفصل.
وعلى مستوى البلاد، تفرض 36 مستشفى رسومًا على الباركينج، ولا يتجاوز الحد الأقصى اليومي 10 يورو في جميعها باستثناء أربعة مستشفيات.
ويسجل مستشفى «St Vincent’s» في دبلن أعلى حد أقصى يومي لرسوم الباركينج، بقيمة 17 يورو، بينما يتوفر الباركينج مجانًا في تسعة مستشفيات أخرى.
وأرجعت «HSE» الارتفاع في الإيرادات منذ عام 2021 جزئيًا إلى عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية عقب جائحة «كوفيد-19»، إلا أن سياسيين من المعارضة وجماعات تمثل المرضى يرون أن إصلاح النظام تأخر كثيرًا.
وجرى الكشف عن هذه الأرقام ردًا على سؤال برلماني تقدم به المتحدث باسم حزب «Sinn Féin» لشؤون الصحة، النائب ديفيد كولينان «David Cullinane».
وقال كولينان: «المرضى والعائلات هم من يدفعون الثمن. لا أحد يختار الإصابة بالسرطان أو الخضوع لغسيل الكلى أو الإقامة لفترة طويلة في المستشفى. والحقيقة أن هذه الرسوم تعاقب الناس بسبب مرضهم».
وأضاف أن آباء الأطفال المرضى ومقدمي الرعاية والأشخاص ذوي الإعاقة يضطرون إلى تحمل هذه الرسوم مرارًا، معتبرًا أنه لا ينبغي للمستشفيات الاعتماد على الأموال التي تحصل عليها من المرضى وعائلاتهم.
ووصف كولينان النظام الحالي بأنه «غير عادل وغير متسق»، مطالبًا بوضع سياسة وطنية موحدة، وأن تمول الحكومة عملية إلغاء رسوم الباركينج في المستشفيات بشكل تدريجي.
وجددت جمعية السرطان الإيرلندية «Irish Cancer Society» دعوتها إلى إعفاء مرضى السرطان من رسوم الباركينج في المستشفيات.
وقالت الرئيسة التنفيذية للجمعية، نيكي غالاغر «Nikki Gallagher»، إن رسوم الباركينج في المستشفيات تفرض عبئًا ماليًا كبيرًا على مرضى السرطان وأحبائهم.
وأضافت أن المرضى في بعض المستشفيات قد يدفعون ما يصل إلى 300 يورو شهريًا مقابل الباركينج فقط حتى يتمكنوا من الوصول إلى علاجات السرطان المنقذة للحياة.
وأوضحت أن بعض المستشفيات توفر باركينج مجانيًا أو أسعارًا مخفضة لمرضى السرطان، وهو أمر رحبت به، لكنها أشارت إلى أن اختلاف النظام بين المستشفيات يؤدي إلى عدم المساواة بين المرضى.
وقالت غالاغر إن القضية لا تتعلق بتوجيه اللوم إلى مستشفيات بعينها، وإنما يمكن للحكومة معالجة المشكلة من خلال إلغاء رسوم الباركينج لجميع مرضى السرطان.
وفي مستشفى جامعة ليمريك «University Hospital Limerick»، دفع مستخدمو الباركينج 1.44 مليون يورو خلال عام 2025، مقارنة بـ446,787 يورو في 2021، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 221.8%.
وقال متحدث باسم المستشفى إنه لم تحدث أي زيادة في أسعار الباركينج بين عامي 2021 و2025، مرجحًا أن تكون زيادة الإيرادات ناتجة عن مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع أعداد المرضى والزوار بعد تخفيف قيود «كوفيد-19»، وعودة المستشفى إلى نشاطه الطبيعي، بالإضافة إلى استمرار زيادة النشاط في مستشفى جامعة ليمريك وما صاحب ذلك من ارتفاع الطلب على الباركينج.
وأوضح المستشفى أن الأموال المحصلة تُستخدم لتغطية تكاليف التشغيل الخارجية لإدارة الباركينج، بما في ذلك الأمن والصيانة والإضاءة وأنظمة الحواجز وغيرها من الخدمات الأساسية.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة أن العمل مستمر لخفض الرسوم تنفيذًا للالتزام الوارد في برنامج الحكومة.
وقال متحدث باسم الوزارة إن الأمين العام لوزارة الصحة والرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية «HSE» يجريان حاليًا مناقشات مباشرة بشأن القضية، بهدف إحراز تقدم في أي إجراءات إضافية يمكن أن تخفف العبء عن الأشخاص الأكثر تأثرًا بهذه الرسوم.
وأضاف أن غالبية المستشفيات توفر بالفعل بعض أشكال الإعفاءات أو التخفيضات، مثل إمكانية الحصول على تصريح يومي مرن أو بطاقة للدخول المتعدد، إلى جانب تخفيضات أخرى تعتمد على حالة المريض.
وفي رسالة إلى النائب ديفيد كولينان، قالت مديرة الشؤون المالية في «HSE»، سارة أندرسون «Sarah Anderson»، إن المستشفيات أدخلت رسوم الباركينج خلال العقد الماضي بهدف استرداد التكاليف المرتبطة بتوفير هذه المرافق وصيانتها، دون فرض ضغوط إضافية على الميزانيات المخصصة لخدمات المرضى.
وأضافت أنه مع زيادة الطلب على الباركينج في المستشفيات، ارتفعت أيضًا التكاليف المرتبطة به، بما يشمل النفقات الرأسمالية لشراء أو استئجار مساحات الباركينج، وإنشاء مساحات إضافية، وتوفير وتطوير أنظمة الأمن، وتكاليف الموظفين، بالإضافة إلى أعمال الصيانة المستمرة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





