أكثر من 7 آلاف واقعة خلال عام.. تحذير في كورك من أشخاص يتجولون ليلًا بحثًا عن سيارات لسرقتها
أثارت بلاغات جديدة عن أشخاص يتجولون ليلًا بين المناطق السكنية في مدينة كورك ويفحصون السيارات مخاوف متزايدة، في وقت تشهد فيه المدينة وقائع متكررة تتعلق بسرقة المركبات واستخدام بعضها في القيادة المتهورة.
وبحسب تقرير نشره موقع «Cork Beo»، أصبحت وقائع تفتيش السيارات غير المقفلة في ساعات متأخرة من الليل أمرًا متكررًا في أنحاء مدينة كورك خلال السنوات الأخيرة، مع تداول بلاغات وتسجيلات من كاميرات المراقبة بصورة شبه أسبوعية لأشخاص ينتقلون بين المنازل بحثًا عن مقتنيات داخل المركبات.
وفي معظم الحالات، لا يعثر هؤلاء سوى على مبالغ نقدية صغيرة أو شواحن هواتف، إلا أن بعض الوقائع أسفرت عن سرقة مقتنيات ذات قيمة كبيرة أو أدوات يعتمد عليها أصحاب السيارات في أعمالهم ومصادر دخلهم.
لكن مع الارتفاع الأخير في وقائع سرقة السيارات واستخدامها في القيادة المتهورة، تزايدت المخاوف من أن يكون بعض المتجولين ليلًا يبحثون عن السيارات نفسها وليس فقط عن مقتنيات يمكن سرقتها وبيعها.
وأشار التقرير إلى أن السيارات المستخدمة في عدد من وقائع القيادة الخطرة والسير في الاتجاه المعاكس التي حظيت باهتمام واسع خلال الأسابيع الأخيرة كانت مركبات مسروقة من مناطق قريبة قبل وقوع تلك الحوادث بساعات.
وغالبًا ما تُترك هذه السيارات متضررة بعد استخدامها، وفي بعض الحالات تكون الأضرار بالغة لدرجة تجعل المركبة غير قابلة للإصلاح اقتصاديًا.
وفي وقائع أخرى، يترك الجناة السيارات على جانب الطريق أو داخل منطقة سكنية تبعد عدة أميال عن المكان الذي سُرقت منه، ما يدفع أصحابها إلى قضاء أيام أو أسابيع في محاولة العثور عليها.
وتلقى عضو مجلس مدينة كورك عن منطقة كورك الجنوبية الوسطى، بيتر هورغان، عدة بلاغات الليلة الماضية بشأن مجموعات من الأشخاص تتجول داخل المناطق السكنية وتحاول العبث بالسيارات.
ووجه هورغان، المنتمي إلى حزب العمال، تحذيرًا إلى السكان طالبهم فيه بالتأكد من إغلاق سياراتهم والأبواب الأمامية لمنازلهم.
وقال: «إنها أمسية ممطرة سيئة، ومع ذلك ما زلت أتلقى بلاغات هذا المساء عن العبث بالسيارات وفحصها».
وأضاف: «أغلقوا سياراتكم وتأكدوا من إغلاق الباب الأمامي. حتى إذا كنتم لا تزالون مستيقظين وتشاهدون التلفزيون أو موجودين داخل المنزل، تحققوا من تأمين ممتلكاتكم، وإذا شاهدتم أي شيء مريب فتواصلوا مباشرة مع الشرطة على الرقم 999».
وبحسب التقرير، يستهدف اللصوص في كثير من الأحيان السيارات المستوردة التي لا تكون مزودة بنظام مانع تشغيل «Immobiliser» بصورة قياسية، ما قد يجعل سرقتها أسهل.
وتظهر أحدث بيانات المكتب المركزي للإحصاء «CSO» أنه حتى الربع الأول من عام 2026، تم تسجيل 7,347 واقعة لسرقة المركبات وجرائم مرتبطة بها خلال فترة 12 شهرًا.
وعلى الرغم من أن الرقم يمثل انخفاضًا طفيفًا على أساس سنوي، فإن عدد السرقات المسجلة أصبح يقارب ضعف مستواه في عام 2021.
وكانت الشرطة «Gardaí» قد أصدرت، عندما بلغت سرقات المركبات ذروتها في عام 2024، مجموعة من النصائح التي يمكن للسائقين اتباعها لتقليل مخاطر تعرض سياراتهم للسرقة.
وأوضحت الشرطة أن جميع السيارات الجديدة المعروضة للبيع في الاتحاد الأوروبي أصبحت مزودة منذ عام 1998 بأنظمة مانعة للتشغيل، والتي تمنع تشغيل أحد المكونات الأساسية للمحرك ما لم يُستخدم المفتاح الصحيح.
لكن بعض طرازات السيارات المستوردة لا تحتوي على هذه الأنظمة بصورة قياسية، ولذلك تكون أكثر عرضة للاستهداف. وتنصح الشرطة أصحاب السيارات القديمة أو المركبات غير المزودة بهذه الخاصية بتركيب نظام مانع للتشغيل.
كما أوصت باستخدام أقفال عجلة القيادة، التي تمنع تحريك المقود وتشكل في الوقت نفسه وسيلة ردع مرئية، بالإضافة إلى إمكانية استخدام أقفال خارجية للعجلات وأقفال فرامل اليد وناقل الحركة والدواسات.
وفيما يتعلق بالسيارات التي تعمل بأنظمة الدخول دون مفتاح «Keyless Entry»، أوضحت الشرطة أن بعض السرقات تعتمد على التقاط أو محاكاة الإشارة المتبادلة بين المفتاح والسيارة.
وللحد من هذا الخطر، يمكن حفظ المفتاح بعيدًا عن السيارة داخل حافظة أو صندوق مصمم لحجب إشارات الراديو «Faraday»، ما يساعد على منع التقاط الإشارة ونسخها.
وتضمنت نصائح الشرطة العامة أيضًا التأكد من إغلاق الأبواب والنوافذ بالكامل، وعدم ترك الممتلكات الثمينة ظاهرة داخل السيارة، واستخدام أجهزة الإنذار وأنظمة التتبع ووسائل الحماية الإضافية.
كما نصحت بركن السيارة في أماكن جيدة الإضاءة أو مواقف آمنة، واختيار المواقع التي تغطيها كاميرات المراقبة متى أمكن، إلى جانب استخدام تجهيزات مقاومة للسرقة للوحات أرقام السيارات.
المصدر: Cork Beo
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








