أزمة الوقود تتفاقم في إيرلندا مع نفاد الإمدادات في محطات عدة
بدأت العديد من محطات الوقود في إيرلندا في النفاد نتيجة استمرار الاحتجاجات وإغلاق مواقع توزيع الوقود، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الخدمات الأساسية وسلاسل الإمداد.
وأفادت منظمة «Fuels for Ireland» بأن نحو 100 محطة وقود نفدت بالكامل، خاصة في مناطق «مونستر» وغرب البلاد، مع توقعات بارتفاع العدد إلى خمسة أضعاف بحلول مساء الغد، في ظل احتجاز نحو 50% من الإمدادات الجديدة خلف الحواجز التي يقيمها المحتجون.
وفي «فوينس» بمقاطعة «ليمريك»، كانت محطة «Circle K» من بين المحطات التي نفد منها الوقود، حيث نفد الديزل عند الساعة 4:30 مساءً، والبنزين بحلول الساعة 7 مساءً، رغم قربها من مستودع الوقود الذي يخضع للحصار.
وكانت المحطة تنتظر شحنة من «وايتغيت»، إلا أن شاحنة تحمل 36,000 لتر من الوقود مُنعت من الوصول بسبب الاحتجاجات في «كورك».
وفي ظل هذه التطورات، عقدت «المجموعة الوطنية لتنسيق الطوارئ» اجتماعًا لتقييم الوضع، محذرة من «مخاوف جدية» بشأن توفر الوقود لمركبات الطوارئ.
وأكدت أن الأزمة الحالية قد تؤثر على جاهزية خدمات الطوارئ، مع تشكيل فريق فرعي لدراسة التأثيرات ووضع خطط بديلة.
كما حذرت «هيئة الخدمات الصحية HSE» من أن الاضطرابات تسببت في تفويت مرضى لمواعيدهم الطبية، بما في ذلك علاجات حيوية مثل غسيل الكلى وعلاج السرطان، إضافة إلى التأثير على خدمات الرعاية المنزلية.
وأشارت إلى أن تعطيل النقل قد يعرقل توصيل الأدوية والأجهزة الطبية الحساسة التي تعتمد على سرعة التسليم.
كما حذرت المجموعة من أن إغلاق الطرق المؤدية إلى الموانئ يهدد إمدادات أعلاف الحيوانات والأسمدة، ما قد يؤدي إلى مشكلات في رفاهية الحيوانات وخسائر في القطاع الزراعي.
ورغم ذلك، أكدت أن إمدادات الوقود على مستوى البلاد لا تزال «مستقرة وقوية»، مشيرة إلى أن المشكلة الحالية تتعلق بالتوزيع فقط، ويمكن حلها من خلال إنهاء الإغلاقات وإعادة فتح الطرق أمام الشحن.
في السياق ذاته، قال وزير العدل «جيم أوكالاهان» إن بعض المحتجين يتعرضون لتأثير «جهات خارجية» تسعى لاستغلال الاحتجاجات، مؤكدًا أن السلطات لن تسمح باستمرار إغلاق البنية التحتية الحيوية.
وأشار إلى تفعيل طلب «C70» الذي يسمح للشرطة بالاستعانة بقوات الدفاع لإزالة المركبات التي تعيق الطرق، بما في ذلك في مصفاة «وايتغيت» بمقاطعة «كورك».
من جانبه، دعا رئيس الوزراء «مايكل مارتن» إلى إنهاء الإغلاقات فورًا، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل حماية حقوق المواطنين وضمان استمرار عمل الاقتصاد.
كما شدد على أن الاحتجاج حق مشروع، لكنه يصبح غير مقبول عندما يعطل الوصول إلى الموانئ ومصافي النفط.
وفي المقابل، دعت زعيمة حزب «شين فين» «ماري لو ماكدونالد» الحكومة إلى الحوار مع المحتجين بدلًا من التصعيد، فيما أعرب حزب «إندبندنت إيرلندا» عن قلقه من اللجوء إلى قوات الدفاع بدلًا من التفاوض.
وتستمر الاحتجاجات في عدة مناطق، وسط اضطرابات واسعة في دبلن، حيث لا تزال جرارات زراعية متوقفة في شارع «أوكونيل».
ودعت «هيئة الخدمات الصحية HSE» إلى ضرورة إبقاء الطرق المؤدية إلى المرافق الطبية مفتوحة لضمان وصول المرضى، خاصة الحالات الحرجة، إلى العلاج دون عوائق.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





