أزمة الطاقة: هاريس يقترح مدفوعات لمرة واحدة لدعم مضخات التدفئة والسيارات الموفّرة للطاقة
تدرس الحكومة تقديم مدفوعات مالية لمرة واحدة لدعم التحول إلى حلول طاقة صديقة للبيئة، مثل «مضخات الحرارة» والسيارات الأكثر كفاءة، وذلك في ظل تصاعد الضغوط السياسية الناتجة عن أزمة الطاقة العالمية.
وأكد نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس تمسكه بخطة الانتقال العادل بعيدًا عن الوقود الأحفوري، رغم تزايد الدعوات للتراجع عن الالتزام بفرض «ضريبة الكربون».
وكشف هاريس أنه طلب من المسؤولين في وزارته دراسة إمكانية تقديم دعم مالي لتغطية التكاليف الهيكلية المرتبطة بالتحول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة، بما في ذلك أنظمة التدفئة والكهرباء الحديثة.
ومن بين الخيارات التي يتم بحثها حاليًا، توفير تمويل ميسر لتحديث المنازل، وتوسيع نطاق الوصول إلى برامج «تحديث كفاءة الطاقة» المعروفة باسم «Retrofitting».
وفي خطوة تُعد تنازلًا جزئيًا، قررت الحكومة تأجيل الزيادة المقررة في ضريبة الكربون، وهي ضريبة تُفرض على أنواع الوقود مثل البنزين والديزل وزيت التدفئة والغاز الطبيعي.
وجاء هذا القرار عقب احتجاجات على أسعار الوقود خلال الشهر الجاري، حيث أعلنت الحكومة تأجيل الزيادة التي كان من المقرر تطبيقها في 05/01 إلى 10/14، بتكلفة تُقدّر بنحو 22 مليون يورو على خزينة الدولة، مع توقع استمرار المعارضة السياسية لهذه الزيادة عند تطبيقها لاحقًا.
وخلال خطاب ألقاه يوم السبت في اجتماع مجلس شباب حزب الشعب الأوروبي في قاعة مدينة دبلن، أشار هاريس إلى إمكانية تقديم دعم مالي لمرة واحدة للأفراد الراغبين في التحول إلى أنظمة تدفئة منزلية مستدامة أو سيارات أكثر كفاءة.
وقال إن أزمة الطاقة العالمية المستمرة «كشفت مرة أخرى عن نقاط ضعف أوروبا»، مؤكدًا ضرورة عدم الاعتماد على جهات خارجية في تأمين الطاقة.
وأضاف: «قلنا ذلك بعد الغزو غير القانوني لأوكرانيا، لكننا لم نتعلم الدرس بالكامل، وعلينا الآن ألا نكرر نفس الخطأ».
وشدد على أن إيرلندا يجب أن تبتعد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري، ولكن بطريقة «عادلة»، موضحًا أن «الأسر والشركات الصغيرة لا يمكن أن تتحمل العبء وحدها، وعلى الحكومات تقديم الدعم».
وأشار إلى أن هذا الدعم يجب أن يشمل «منحًا موجهة، وتمويلًا ميسرًا، واستثمارات مستمرة في البنية التحتية، بدءًا من تحديث المنازل، وصولًا إلى توسيع الطاقة المتجددة وتحسين شبكة الكهرباء».
وتساءل هاريس عن إمكانية تقديم إجراءات دعم إضافية تساعد المواطنين على الانتقال تدريجيًا، سواء عبر تحديث أنظمة التدفئة، بما في ذلك «مضخات الحرارة الهجينة»، أو استخدام وقود منخفض الانبعاثات مثل «HVO»، أو التحول إلى سيارات أكثر كفاءة.
وفي تصريحات لاحقة يوم الأحد، أكد أنه طلب من المسؤولين «العمل على وضع خيارات عملية لما يمكن أن تفعله الحكومة، ليس فقط على المدى القريب، بل لتحقيق تقدم دائم ومستدام».
وأضاف: «علينا النظر في المنح الموجهة، والتمويل المتاح، والاستثمار في تحديث المنازل، وتوسيع الطاقة المتجددة، وتحسين شبكة الكهرباء».
وأكد أن الحكومة لم تتخلَ عن ضريبة الكربون رغم الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن الخطة المعتمدة منذ عام 2020 تهدف إلى رفع الضريبة تدريجيًا من 20 يورو لكل طن من ثاني أكسيد الكربون إلى 100 يورو بحلول عام 2030، بينما تبلغ القيمة المحددة لعام 2026 نحو 71 يورو لكل طن.
وأوضح أن عائدات ضريبة الكربون يتم تخصيصها لتمويل برامج مثل تحديث المنازل ودعم الوقود.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







