بينما هتف المعتدون “هيا نبحث عن أجنبي”.. سيدة تنقذ وافدًا جديدًا من اعتداء عنصري كاد يودي بحياته
شهدت منطقة تالّا في دبلن جريمة بشعة هزّت المجتمع المحلي، بعدما تعرّض رجل هندي، وصل إلى إيرلندا قبل أسبوع فقط، لاعتداء عنيف على يد مجموعة من المراهقين، وسط هتافات عنصرية واتهامات كاذبة، في واقعة تحقق فيها الشرطة الآن باعتبارها جريمة كراهية محتملة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
الضحية، وهو متخصص في مجاله العلمي وتم استقدامه إلى إيرلندا من قِبل شركة أمازون، كان في طريقه إلى معبد قريب لأداء الصلاة مساء السبت، عندما مرّ بجانب مجموعة من المراهقين قرب ملعب في كيلناماناغ، ولم يُبدِ اهتمامًا بهم وواصل سيره لمسافة 500 متر تقريبًا، قبل أن يتعرض لهجوم مفاجئ وشرس.
المعتدون قاموا بضربه بعنف، وطعنوه في وجهه بأداة حادة، وجرّدوه من ملابسه من الخصر إلى الأسفل، وسرقوا هاتفه المحمول وأمواله وملابسه، ليتركوه زاحفًا على الأرض شبه عارٍ. وصوّر الجناة الاعتداء، وقاموا بنشر المقطع فورًا على تطبيق “سناب شات”، متهمين الضحية زورًا بأنه “متحرش بالأطفال”، دون أي دليل.
وهرعت سيدة تدعى جينيفر موراي، التي صادف مرورها وقت وقوع الاعتداء، إلى مكان الحادث، ووضعت الرجل في وضعية الإفاقة بعد أن كاد يفقد الوعي، وطمأنته بأنه لن يموت.
وقالت في تصريحات لموقع (Extra.ie)، إنها شعرت بالرعب من قسوة ما حدث، مؤكدة أن ما صدمها أكثر من سلوك المراهقين هو تدخل رجال بالغين من المارة للمشاركة في الاعتداء، حيث ترجل أحدهم من سيارته ووجّه ضربة مباشرة إلى الضحية، وصرخ في وجه السيدة موراي كي لا تساعده.
وقالت موراي: “كان الرجل ينزف بشدة من رأسه وأنفه، وكان في حالة يرثى لها. لم أكن أعلم أنهم جرّدوه من ملابسه حتى رأيته يحاول تغطية نفسه وهو في قمة الإحراج، وكان يردد اسمه وعنوانه والشركة التي يعمل فيها”.
وأكدت أن تدخلها مع امرأة أخرى ربما أنقذ حياته، مضيفة: “لقد سرقوا كرامته، ليس فقط أمواله وهاتفه، بل حتى ملابسه. لم يتركوا له أي شيء ليغطي نفسه به”.
الضحية، وهو أب لطفل يبلغ 11 شهرًا، أُصيب بجرح عميق في جبهته بطول يقارب خمس سنتيمترات، ويعاني منذ الهجوم من مشاكل في الرؤية، ويتردد على المستشفى بانتظام لتلقي العلاج وتغيير الضمادات.
وبحسب موراي، فإن حالته النفسية صعبة جدًا، ويُعاني من صدمة نفسية حادة (PTSD)، ويعزل نفسه في غرفته ولا يستطيع التواجد مع أكثر من شخصين في المكان نفسه.
وأضافت أنها على تواصل يومي معه، وقد ساعدته في إيجاد معالِج نفسي هندي للعمل معه عندما يكون مستعدًا، موضحة أنه لا يزال في حالة من الانهيار الكامل.
الأكثر إيلامًا في القصة، وفقًا لموراي، هو أن الرجل لم يُخبَر بعد بسبب الهجوم الحقيقي. تقول: “لا أعرف كيف يمكن أن أقول له إن ما حدث له كان فقط بسبب لون بشرته. كيف تخبر إنسانًا بريئًا أن السبب في تعرضه للطعن والسحل والكذب هو أنه هندي؟”.
إحدى السيدات، التي كانت في الملعب وقت الحادث، رأت مجموعة المراهقين قبل لحظات من الهجوم، وسمعت أحدهم يقول: “إلى أين تذهب؟”، فأجابه آخر: “هيا نبحث عن أجنبي”، وذلك بعدما مرّ الرجل الهندي بجوارهم دون أن يلتفت إليهم. وقد أبلغت هذه السيدة الشرطة، لكنها رفضت الإفصاح عن هويتها خوفًا على سلامتها.
ووصفت موراي الحادث بأنه غير إنساني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقالت إن الشرطة أمضت معها ثلاث إلى أربع ساعات، وأخبرتها أن “ما حدث غير طبيعي إطلاقًا”.
وأضافت: “هذا الرجل كان يسير فقط، لم يرتكب أي خطأ. لكن الأكاذيب التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحريض الجماعي، أدت إلى لحظة مرعبة من العنف والعنصرية”.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







