اتهام أم بتهريب امرأة إلى إيرلندا بجواز سفر مزور بعد رحلة من القاهرة إلى دبلن
وُجهت إلى أم تحمل الجنسيتين الصومالية والبلجيكية تهمة مساعدة امرأة على دخول إيرلندا بصورة غير قانونية من مصر، بعد توقيفها في مطار دبلن عقب وصول رحلة تابعة لشركة «مصر للطيران» من القاهرة.
ومثلت أمران عبد العزيز يوسف، البالغة من العمر 38 عامًا، والتي تقيم في بلجيكا وليس لديها عنوان في إيرلندا، أمام محكمة مقاطعة دبلن، حيث رُفض طلب الإفراج عنها بكفالة، وجرى إبقاؤها رهن الاحتجاز.
وتواجه المتهمة اتهامات بموجب «قانون العدالة الجنائية لتهريب الأشخاص لعام 2021» (Criminal Justice (Smuggling of Persons) Act 2021)، وهي اتهامات يمكن أن تصل عقوبتها، في حالة الإدانة بعد المحاكمة أمام محكمة أعلى، إلى السجن لمدة 10 سنوات و/أو الغرامة.
واستمعت المحكمة إلى أن القضية تعود إلى واقعة حدثت في مبنى الركاب رقم 1 بمطار دبلن يوم 22 / 9 / 2026، بعد وصول رحلة «مصر للطيران» من القاهرة.
وقال المحقق بول أوليري، من المكتب الوطني للهجرة التابع للشرطة «Garda National Immigration Bureau»، أمام القاضية ميشيل فينان، إن المتهمة، وهي أم لأربعة أطفال، «ضُبطت متلبسة أثناء عملية تهريب أشخاص».
وقدمت يوسف جواز سفرها البلجيكي عند نقطة مراقبة الهجرة، وقالت إنها جاءت إلى إيرلندا لحضور حفل خطوبة.
لكن موظفي الهجرة، أثناء فحص بيانات الحجز الخاصة بها، اكتشفوا أن حجزها مرتبط بامرأة أخرى كانت مسجلة على الحجز نفسه.
وفي الوقت ذاته، وصلت المرأة الثانية، وهي مواطنة صومالية، إلى مكتب منفصل لمراقبة الهجرة من دون وثائق هوية للسفر، وأعلنت أنها تعتزم التقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية في إيرلندا، ثم قدمت اسمها للسلطات.
وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، فتشت الشرطة لاحقًا أمتعة المتهمة وهاتفها المحمول، وعثرت على جواز سفر بريطاني مزور باسم مختلف، قيل إن المسافرة الثانية استخدمته.
كما عثرت الشرطة على صور للمسافرة الثانية وجواز سفرها الأصلي، بالإضافة إلى تذكرتين إلكترونيتين لرحلة القاهرة إلى دبلن التي استغرقت نحو ست ساعات.
وبحسب رواية المسافرة الثانية التي عُرضت أمام المحكمة، فإن يوسف دفعت تكلفة رحلتها ووفرت لها جواز السفر البريطاني، وهو ما أدى إلى توجيه اتهام بموجب المادة الثامنة من قانون تهريب الأشخاص لعام 2021.
وتنص المادة الثامنة على تجريم توفير أو حيازة أو التحكم في وثيقة سفر أو هوية مزورة بقصد استخدامها لمساعدة شخص آخر على الدخول إلى إيرلندا أو العبور منها أو البقاء فيها بصورة تخالف أحكام الهجرة المحددة في القانون.
كما تواجه المتهمة اتهامًا بموجب المادة السادسة، بدعوى أنها ساعدت عمدًا شخصًا آخر على الدخول أو البقاء في الدولة بصورة تخالف أحكام الهجرة. وينص القانون على تجريم تقديم هذه المساعدة عندما يكون الشخص على علم، أو لديه سبب معقول للاعتقاد، بأن الدخول أو البقاء يخالف الأحكام القانونية ذات الصلة.
واعترض المحقق على الإفراج عن المتهمة بكفالة، قائلًا إنها لا تربطها علاقات بإيرلندا وإن هناك خطرًا كبيرًا من فرارها.
واستمعت المحكمة إلى أنها تقضي جزءًا كبيرًا من العام في مصر، ولديها روابط بالصومال، كما دفع المحقق بإمكانية حصولها على وثائق سفر مزورة، معتبرًا أنها قد تتجنب المثول أمام العدالة في حال الإفراج عنها.
وفي المقابل، قال محامي الدفاع غاريت كيسي إن موكلته، باعتبارها مواطنة بلجيكية، ستكون خاضعة لنظام «مذكرة التوقيف الأوروبية» إذا خرقت شروط الكفالة وغادرت البلاد.
وطلب كيسي من المحكمة الإفراج عنها بشروط، موضحًا أن أطفالها من المقرر أن يصلوا إلى بلجيكا لبدء الدراسة.
كما شدد على أن موكلته تتمتع دستوريًا بقرينة البراءة، وأن لها الحق نفسه في الحرية الذي يتمتع به أي شخص آخر، مضيفًا أنها تستطيع تقديم مبلغ مالي كضمان.
ورفضت القاضية فينان الإفراج عنها بكفالة، لكنها طلبت من الشرطة الحصول على توجيهات النيابة العامة في أقرب وقت ممكن.
واستمعت يوسف إلى إجراءات الجلسة بمساعدة مترجم، ولم تقدم أدلة أمام المحكمة أو تحدد موقفها من الاتهامات، وجرى إيداعها الحبس الاحتياطي على أن تمثل أمام المحكمة مجددًا الخميس المقبل.
المصدر: CrimeWorld
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




