وزير العدل: لا تهديد للسلامة العامة والشرطة تؤكد عدم ارتباط مراكز اللاجئين بارتفاع معدلات الجريمة
أمرت الحكومة بإجراء مراجعة عاجلة في قضية الاعتداء الجنسي الخطير المزعوم على طفلة كانت تحت رعاية وكالة توسلا في غرب دبلن.
وقالت وزيرة شؤون الأطفال، نورما فولي، إنها كلفت اللجنة الوطنية للمراجعة (National Review Panel)، المسؤولة عن التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تقع أثناء رعاية الأطفال، بفتح تحقيق رسمي في الحادث.
وأضافت فولي أن «القضية مثيرة للقلق الشديد»، لكنها أكدت أنها لا تستطيع الإدلاء بتفاصيل كثيرة في ظل التحقيق الجاري من قبل الشرطة.
وقالت: «من الطبيعي أن تكون غريزتنا الإنسانية هي حماية الأطفال ورعايتهم. هذه الطفلة في صميم تفكيرنا واهتمامنا، وهي في قلوبنا جميعًا».
وأعلنت الوزيرة الثلاثاء أنها وجهت اللجنة «لبدء عملها فورًا والتحقيق في القضية وتقديم التوصيات اللازمة بشكل عاجل»، مشيرة إلى أن اللجنة وافقت على تنفيذ ذلك.
وعندما سُئلت عما إذا كانت ما تزال تثق في توسلا، أجابت فولي: «لا يوجد لدي سبب لعدم الثقة في هذه المرحلة».
وأوضحت أنها ناقشت القضية مع وزير العدل جيم أوكالاهان، في ضوء التقارير المتعلقة بوضع الهجرة الخاص بالمشتبه به، مؤكدة أن الوزير «يتبنى موقفًا صارمًا بشأن الترحيلات»، وأن عدد أوامر الترحيل والرحلات الخاصة قد ازداد مؤخرًا.
وقال الوزير أوكالاهان في بيان إنه طلب «تقريرًا مفصلًا حول مسار طلب اللجوء الخاص بالمشتبه به»، مضيفًا أن «الاهتمام الأول هو سلامة الطفلة المعنية ورفاهيتها، وأن الوزيرة نورما فولي تعمل لضمان حصولها على كل الدعم المتاح».
وأشار إلى أنه أُبلغ بأنه «لا يوجد تهديد مستمر للسلامة العامة في المنطقة»، موضحًا أن الشرطة أكدت له أنه «لا توجد علاقة بين مواقع مراكز الإيواء التابعة لنظام الحماية الدولية (IPAS) ومستويات الجريمة في المجتمعات المحلية».
وقد مثل رجل في العشرينات من عمره أمام المحكمة الثلاثاء، متهمًا بالاعتداء المزعوم، لكن لم يُسمح بالكشف عن هويته نظرًا لقواعد السرية في قضايا الاعتداء الجنسي. وتشير وثائق الاتهام إلى أن الحادث وقع في غارتر لين في ساغارت.
وأكد رئيس الوزراء مايكل مارتن في البرلمان تفاصيل المراجعة، مشيرًا إلى أن الحكومة تدرس أيضًا مراجعة أوسع لنظام رعاية الأطفال في الدولة، معترفًا بأن «الدولة فشلت في أداء واجبها في حماية هذه الطفلة».
وقال مارتن لزعيمة حزب شين فين ماري لو ماكدونالد، إن الوزيرة فولي طلبت تقريرًا أوليًا في غضون ستة أسابيع حول القضية.
وكانت ماكدونالد قد أشارت إلى أن المتهم صدر بحقه أمر ترحيل في شهر 3 الماضي، متسائلة: «كيف يمكن لشخص صدر بحقه أمر ترحيل أن يبقى داخل الدولة؟».
كما سلطت الضوء على سلسلة من القضايا السابقة لأطفال مفقودين أو متوفين كانوا تحت رعاية الدولة، ليعلق رئيس الوزراء بالقول إن «تلك القضايا الأخرى صعبة وخطيرة أيضًا، ولكن لا يجوز خلطها بهذه الحادثة».
وأضاف مارتن: «هناك قضايا تحتاج إلى مراجعة شاملة، وأتفهم تمامًا القلق والغضب الذي يشعر به الناس في أنحاء البلاد بسبب ما حدث أو يُزعم أنه حدث».
من جانبه، أعرب النائب المستقل مايكل فيتزموريس عن قلقه بشأن منظومة الهجرة بالكامل، قائلًا إن الحكومة وعدت سابقًا بمعالجة طلبات اللجوء خلال ستة أشهر «لكن ذلك لم يتحقق، فالإجراءات تمتد إلى أربع وخمس وست سنوات». وأضاف: «متى سيتم إصلاح هذا النظام؟ إنه نظام مكسور».
ورد عليه رئيس الوزراء موضحًا أن «نظام اللجوء يتعرض لضغوط هائلة في السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد جائحة كوفيد-19، ومع تدفق اللاجئين الأوكرانيين».
وأضاف أن «هناك حاجة إلى إجراءات أسرع وأكثر حزمًا»، مشيرًا إلى أن 60 إلى 70% من الطلبات تُصنف كطلبات لجوء لأسباب اقتصادية وأن عملية البت فيها أسرع، بينما يستغرق نظام الاستئناف وقتًا أطول.
وأشار إلى أنه تم توقيع 3,500 أمر ترحيل هذا العام مقارنة بـ2,400 العام الماضي، وأن عدد طالبي اللجوء انخفض بنسبة 38%.
وطلب حزب شين فين عقد اجتماع عاجل مع الوزيرين فولي وأوكالاهان لمناقشة قضايا السلامة العامة بعد الحادث المزعوم، حيث قال النائب عن دبلن ميدويست إيوين أوبراين إن «الحادث أثار خوفًا واسعًا في ساغارت والمناطق المحيطة»، مؤكدًا أن الحزب «يضع الطفلة في المقام الأول».
وأضاف النائب مارك وارد، أن الحزب «كتب إلى الوزيرين طالبًا اجتماعًا عاجلًا لحثهما والجهات المعنية على التواصل الفوري مع المجتمع المحلي».
وفي ختام الجلسة، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستقوم بتعديل التشريعات لوضع اللجنة الوطنية للمراجعة على أساس قانوني رسمي، بعد أن أبدى النائب المستقل بول غوغارتي مخاوفه بشأن استقلاليتها.
وقال غوغارتي إن «المقرر الخاص لحماية الطفل أشار مؤخرًا إلى أن اللجنة ليست مستقلة عمليًا عن توسلا، وليس لديها سلطة قانونية لإصدار تقارير، وتفتقر إلى الشفافية»، وسأل عن موعد منحها صلاحيات قانونية لإصدار تقارير مستقلة.
ورد مارتن بأن النية قائمة لمنح اللجنة صلاحيات قانونية واضحة، وأنه سيزوده بـ«التفاصيل الدقيقة حول الجدول الزمني لذلك».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



