نهاية حقبة: آخر انتشار واسع للقوات الإيرلندية في لبنان ضمن «اليونيفيل»
يستعد «344» جنديًا من قوات حفظ السلام الإيرلندية للانتشار في لبنان الشهر المقبل ضمن مهمة «UNIFIL»، في خطوة تُعد الأخيرة من نوعها بهذا الحجم، مع اقتراب انتهاء مهمة القوة الدولية هناك العام المقبل.
ومن المقرر تقليص تفويض قوة «اليونيفيل» في لبنان خلال العام المقبل، وبينما تأمل إيرلندا في استمرار مشاركة قواتها في المنطقة، فإن شكل هذا الوجود مستقبلاً لا يزال غير واضح، خاصة مع توقع أن تكون المهام المقبلة على نطاق أصغر.
وبذلك، تمثل الكتيبة «148 مشاة» نهاية حقبة استمرت نحو «50 عامًا» من مشاركة إيرلندا في مهام حفظ السلام في لبنان.
وفي جنيف، قال مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة «جان بيير لاكروا»، إنه يجري مشاورات مع مختلف الأطراف بشأن السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء التفويض الحالي.
وفي الوقت نفسه، يواصل أفراد قوات الدفاع الإيرلندية المراحل النهائية من التدريب استعدادًا للمهمة المرتقبة، حيث خضعوا لتدريبات مكثفة في منطقة «وادي إيمال» بمقاطعة ويكلو، ضمن ما يُعرف بـ«تمرين الجاهزية للمهمة».
وشملت التدريبات محاكاة سيناريوهات واقعية قد يواجهها الجنود في لبنان، مثل الرماية الحية، وإخلاء المصابين، والتعرض لكمائن، وتنفيذ دوريات ميدانية.
ويأتي هذا الاستعداد في ظل تصاعد التوترات في لبنان، عقب العملية البرية التي نفذتها إسرائيل، حيث تعرضت قوات حفظ السلام لإطلاق النار في عدة مناسبات، فيما قُتل «5» من عناصرها هذا العام، بينهم «3» من إندونيسيا و«2» من فرنسا.
وقال العريف «نيل والش»، الذي سبق له الخدمة ضمن الكتيبة «121 مشاة»، إن هذه المهمة ستكون «مختلفة بعض الشيء»، مشيرًا إلى أن التدريبات ركزت على التعامل مع الوضع الأمني المتوتر.
وأضاف والش، المنحدر من «باليبراك» في دبلن والمقيم حاليًا في غالواي مع أسرته، أن عائلته تشعر ببعض القلق حيال ذهابه إلى لبنان، لكنها تدعمه.
وقال: «شاركت في مهام سابقة، لذلك هم معتادون على هذا النوع من الانتشار، كما أن التواصل أصبح أسهل الآن مقارنة بما كان عليه قبل 40 أو 50 عامًا».
من جانبه، قال الجندي «مايكل جونيور تشاكس» (20 عامًا) من «توغر» في كورك، والذي انضم إلى قوات الدفاع منذ عام ونصف، إنه اختار هذه المهنة بسبب اهتمامه باللياقة البدنية، مضيفًا أن والديه يشعران بقلق شديد، بينما تتعامل شقيقاته مع الأمر بشكل عادي، في حين أبدى شقيقه الأصغر اهتمامًا بجهاز «بلايستيشن 5» الخاص به «في حال حدث له شيء».
وأكد تشاكس ثقته قبل الانتشار، مشيرًا إلى أن أكبر تحدٍ قد يواجهه هو الحنين إلى الوطن.
أما القائدة «بلاثنايد دي غايلي» (26 عامًا)، التي انضمت إلى قوات الدفاع في عام «2018»، فتستعد لأول مشاركة لها ضمن مهمة «اليونيفيل»، وقالت: «أنا متحمسة للغاية، فهذا هو الهدف الذي نتدرب من أجله، وهو ذروة مسيرتنا المهنية».
وأضافت: «الوضع ميدانيًا شديد الحساسية ومتقلب، لكنني أتطلع إلى تطبيق هذا التدريب على أرض الواقع ضمن فريق واحد».
من جانبه، قال المقدم «داميان كارول» إن الوضع على الأرض «متقلب بالفعل»، مشيرًا إلى أن مهمة «اليونيفيل» مستمرة في أداء دورها، خاصة في نقل صورة الواقع للمجتمع الدولي.
وأوضح أن أحد أهم أدوار القوة هو «أن تكون عيون وآذان المجتمع الدولي» في المنطقة.
وأشار إلى أن الوصول إلى مناطق الانتشار قد يمثل التحدي الأول، بعد تدمير «8» جسور رئيسية تربط بين بيروت وجنوب لبنان.
وأكد أن جميع الخيارات مطروحة للوصول، بما في ذلك استخدام مطار بيروت، وفي حال تعذر ذلك، قد يتم الانتقال بحرًا، مشددًا على أن القوات مستعدة للانتشار «بأي وسيلة ممكنة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







